١أقبِلْ فتلك دِيارُ يَثربَ تقبليَكفيكَ من أشواقها ما تَحمِلُ ٢طالَ التّلَوُّمُ والقلوبُ خوافقٌيهفو إليكَ بها الحنينُ الأطولُ ٣القومُ مُذ فارقتَ مكّةَ أعينٌتأبى الكرَى وجَوانحٌ تَتململُ ٤يُتطلّعون إلى الفجاج وقولُهُمْأفما يُطالِعُنا النبيُّ المُرسَلُ ٥أقبلتَ في بِيضِ الثّيابِ مُباركاًيُزجي البشائرَ وجهُكَ المتهلِّلُ ٦يا طِيبَ ما صَنَعَ الزُّبيرُ وَطَلحةٌولَصَنعُكَ الأوفى أجلُّ وأفضلُ ٧خفَّ الرِجالُ إليكَ يَهتفُ جمعهُموقلوبُهم فَرَحاً أخفُّ وأعجلُ ٨هي في رِكَابِكَ ما بها من حاجةٍإلا إليكَ وما لها مُتحوَّلُ ٩هَجرتْ مَنازِلَها بِيثربِ وَانْتَحتْأُخرى بِمكةَ دُورُها ما تُؤهَلُ ١٠وفدان هذا من ورائِكَ يرتَميعَجِلاً وهذا من أمامِكَ يَنسِلُ ١١انْظُر بني النّجَارِ حَولك عُكّفاًيَرِدُونَ نُورَك حِينَ فَاضَ المنهلُ ١٢لم يُنزِلوكَ على الخُؤولةِ وحدَهاكلُّ المواطنِ للنّبوّةِ مَنزلُ ١٣نزلوا على الإسلام عندَك إنّهنَسَبٌ يَعُمُّ المُسلِمينَ ويَشملُ ١٤ما للديارِ تَهزُّها نَشَواتُهاأهي الأناشيدُ الحِسانُ تُرتَّلُ ١٥رفَّتْ نَضارتُها وطابَ أريجُهاوتردّدتْ أنفاسُها تَتسلسَلُ ١٦فكأنّما في كلِّ مَغنىً رَوضةٌوكأنّما في كلِّ دارٍ بُلبُلُ ١٧هُنَّ العذارَى المؤمناتُ أقمنَهُعِيداً تُحيّيهِ الملائِك من عَلُ ١٨في مُوكبٍ للهِ أشرقَ نورهُفيه وقام جلالهُ يَتمثَّلُ ١٩جَمعَ النَبيِّينَ الكِرَام فآخذٌبيدِ الإمامِ وعائذٌ يتَوسَّلُ ٢٠يَمشِي به الرُّوحُ الأمينُ مُسلِّماًوجبينُه بفمِ النبيِّ مُقَبَّلُ ٢١إيهٍ بني النجَّارِ إنَّ محمَّداًلأَشدُّ حُبّاً لِلَّتي هي أجْمَلُ ٢٢خلُّوا سبيلَ اللهِ ما لرسولِهعمَّا أعدَّ من المنازلِ مَعْدِلُ ٢٣ذَهبتْ مَطيّتُه فقيل لها قِفيهذا مَناخُكِ لستِ ممّن يَجهلُ ٢٤النَّاسُ في طَلَبِ الحياةِ وها هناسِرٌّ لها خافٍ وكنزٌ مُقفَلُ ٢٥أعطِي أبا أيّوب رَحْلَكِ وَاحْمَدِيمن أمرِ ربّكِ ما يجيءُ ويَفعلُ ٢٦ودَعِي الزّمامَ لأسعدِ بن زُرارةٍفإليهِ بعد اللهِ أَمْرُكِ يُوكَلُ ٢٧لمَّا حملتِ الحقَّ أجمعَ والهدىأمسى بحبلِ اللهِ حَبلُكِ يُوصَلُ ٢٨يتنافسُ الأنصارُ فِيك وما دروالِمنِ المفازُ وأيُّهُمْ هو أوّلُ ٢٩هِيَ كيمياءُ الحقِّ لولا أنّهاتَهدِي العقولَ لَخِلتُها لا تُعقَلُ ٣٠دُنيا من العجبِ العجابِ ودولةٌيَهوِي النُّضارُ بها ويعلو الجَندلُ ٣١أرأيت أهل الكهف لولا سرهاهل كان يكرم كلبهم ويُبجَّلُ ٣٢شكراً أبا أيوب فُزتَ بنعمةٍفيها لنفسِكَ ما تُريدُ وتسأَلُ ٣٣ما مِثلُ رِفْدِكَ في المواطنِ كلِّهارِفدٌ يُضاعَفُ أو عطَاءٌ يُجزَلُ ٣٤للهِ دارُكَ من مَحلَّةِ مُؤْمِنٍنَزلَ الحِمَى فيها وحَلَّ المعقلُ ٣٥نَزَلَ النبيُّ بها فحلَّ فِناءَهامَجدٌ يُقيمُ وسؤددٌ ما يرحلُ ٣٦مجدُ النُّبوَّةِ في ضيافةِ ماجِدٍسَمحِ القِرى يُسدِي الجزيلَ ويبذلُ ٣٧وَسِعَتْ جِفانَ المُطعمين جفانُهكرماً فما يأبى ولا هِيَ تبخلُ ٣٨أضفى على السَّعدينِ بُرْدَ سماحةٍفاهتزَّ جُودُهُما وأقبلَ يرفلُ ٣٩جذلانَ مُحتفلاً يقرّب منهماللهِ ما يرضَى وما يتقبَّلُ ٤٠جَعلَ القِرَى سَبباً إلى رضوانِهوالبِرُّ والإيمانُ فيما يَجعَلُ ٤١يا زيدُ من صنع الثَّريدَ وما عسىترجو بما حَملتْ يداك وتأمُل ٤٢بعثتك أمُّك تبتغي في دينهاما يبتغي ذو الهمَّةِ المتعمِّلُ ٤٣شكر النّبيُّ لها وأطلق دعوةًصعدت كما شقَّ الفضاءَ مُجلجِلُ ٤٤أطيب بتلك هديّةً يسعى بهافي اللّهِ ساعٍ بالجلال مُظلَّلُ ٤٥لو أنَّها وُزِنَتْ بدنيا قيصرٍرَجحتْ وأين من الخِضَمِّ الجدولُ ٤٦هي إن عييت بوصفها ما يُجْتنَىمن نعمةِ الإسلامِ لا ما يُؤكلُ ٤٧ما في جهادكِ أمَّ زيدٍ ريبةٌنار الوغى احتدمت وأنتِ الجحفلُ ٤٨شَرَعٌ سرابيلُ الحروب وما اكتسىمن سابغاتِ الخيرِ من يتسربلُ ٤٩يا معشر الأنصارِ هل لي عندكمنادٍ يَضُمُّ النابغين ومحفلُ ٥٠عندي لشاعركم تحيةُ شاعرٍيَسِمُ القوافِيَ وسمه يَتنخَّلُ ٥١تنميهِ في دُنيا البيانِ رَوائعٌمنها رواكدُ ما تَرِيمُ وجُفَّلُ ٥٢الثّاوياتُ على هُدىً من ربّهاوالسّابحاتُ السّائحاتُ الجُوَّلُ ٥٣شُغِلَتْ بها الدُّنيا وما هي بالتّيتُعْنَى بدنيا الجاهلين وتُشغَلُ ٥٤تأبى القرارَ بكلّ وادٍ مُمحِلٍوتحلُّ بالوادي الذي لا يُمحلُ ٥٥حسّانُ أبلغُ من يقول وليس ليمنه إذا ادّعَتِ المصاقعُ مِقْوَلُ ٥٦أنتم قضيتم للنَّبيِّ ذمامهونصرتُمُ الحقَّ الذي لا يُخذلُ ٥٧وصنعتُمُ الصّنعَ الجميل كرامةًلمهاجرين همُ الفريقُ الأمثلُ ٥٨فعرفتُ موضعكم وكيف سما بكممجدٌ لكم في المسلمين مؤثَّلُ ٥٩وأذعتُه نبأً لكم ما مثلهنبأٌ يُذاعُ ولا حديثٌ يُنقلُ ٦٠القومُ قومُ اللهِ ملء دياركموكأنهم بديارهم لم يرحلوا المصادر والحقوقرقم القصيدة 44226