١نَالَتْ عَلى يَدِها مَا لَمْ تَنَلْهُ يَدِينَقْشاً عَلَى مِعْصَمٍ أَوْهَتْ بِهِ جَلَدِي ٢كأَنَّهُ طُرْقُ نَمْلٍ في أَنامِلِهاأَوْ رَوْضَةٌ رَصَّعَتْها السُّحْبُ بِالْبَرَدِ ٣كأَنَّها خَشِيَتْ مِنْ نَبْلِ مُقْلَتِهافَأَلْبَسَتْ زَنْدَها دِرْعاً مِنَ الزَّرَدِ ٤مَدَّتْ مَوَاشِطَها في كَفِّها شَرَكاًتَصِيدُ قَلْبِي بِهِ مِنْ داخِلِ الجَسَدِ ٥وَقَوْسُ حَاجِبِها مِنْ كلِّ نَاحِيَةٍوَنَبْلُ مُقْلَتِها تَرْمِي بِهِ كَبِدِي ٦وَعَقْرَبُ الصُّدْغِ قَدْ بَانَتْ زُبانَتُهُوَنَاعِسُ الطَّرْفِ يَقْظانٌ عَلى رَصَدي ٧إِنْ كانَ في جُلَّنارِ الخَدِّ مِنْ عَجَبٍفَالصَّدْرُ يَطْرَحُ رُمَّاناً لِمَنْ يَرِدِ ٨وَخَصْرُها ناحِلٌ مِثْلِي عَلى كَفَلٍمُرَجْرَجٍ قَدْ حَكى الأَحْزَان في الخَلَدِ ٩إِنْسِيَّةٌ لَوْ بَدَتْ لِلْشَّمْسِ ما طَلَعَتْمِنْ بَعْدِ رُؤْيَتِها يَوْماً عَلى أَحَدِ ١٠سَأَلْتُهَا الوَصْلَ قَالَتْ أَنْتَ تَعْرِفُنامَنْ رَامَ مِنَّا وِصالاً مَاتَ بِالكَمَدِ ١١وَكَمْ قَتِيلٍ لَنَا في الحُبِّ مَاتَ جَوىًمِنَ الغَرامِ وَلَمْ يُبْدِئْ وَلَمْ يُعِدِ ١٢فَقُلْتُ أَسْتَغْفِرُ الرَّحْمنَ مِنْ زَلَلٍإِنَّ المُحِبَّ قَلِيلُ الصَّبْرِ وَالجَلَدِ ١٣قَالَتْ وَقَدْ فَتَكَتْ فِينا لَوَاحِظُهامَا إِنْ أَرى لِقَتِيلِ الحُبِّ مِنْ قَوَدِ ١٤قَدْ خَلَّفَتْنِي طَريحاً وَهْيَ قَائِلَةٌتَأَمَّلوا كَيْفَ فِعْلُ الظَّبْيِ بِالأَسَدِ ١٥قَالَتْ لِطَيْفِ خَيَالٍ زَارَني وَمَضىبِاللَهِ صِفْهُ وَلا تَنْقُصْ وَلا تَزِدِ ١٦فَقَالَ أَبْصَرْتُهُ لَوْ مَاتَ مِنْ ظَمَأوَقُلْتِ قِفْ عَنْ وُرُودِ المَاءِ لَمْ يَرِدِ ١٧قَالَتْ صَدَقْتَ الوَفَا في الحُبِّ عَادَتُهُيَا بَرْدَ ذاكَ الَّذي قَالَتْ عَلَى كَبِدِي ١٨وَاسْتَرْجَعَتْ سَأَلَتْ عَنِّي فَقِيلَ لَهَامَا فِيهِ مِنْ رَمَقٍ دَقَّتْ يَداً بِيَدِ ١٩وَأَمْطَرَتْ لُؤْلُؤأً مِنْ نَرْجِسٍ وَسَقَتْوَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العُنَّابِ بِالبَرَدِ ٢٠وَأَنْشَدَتْ بِلِسَانِ الحَالِ قَائِلةًمِنْ غَيْرِ كُرْهٍ وَلا مَطْلٍ وَلا جَلَدِ ٢١وَاللَهِ مَا حَزِنَتْ أُخْتٌ لِفَقْدِ أَخٍحُزْني عَلَيْهِ وَلا أُمٌّ عَلَى وَلَدِ ٢٢فَأَسْرَعَتْ وَأَتَتْ تَجْرِي عَلَى عَجَلٍفَعِنْدَ رُؤْيَتِها لَمْ أَسْتَطِعْ جَلَدِي ٢٣وَجَرَّعَتْنِي بِرِيقٍ مِنْ مَرَاشِفِهافَعَادَتِ الرُّوحُ بَعْدَ المَوْتِ فِي جَسَدِي ٢٤هُمْ يَحْسُدُوني عَلَى مَوْتِي فَوا أَسَفِيحَتَّى عَلَى المَوْتِ لا أَخْلوُ مِنَ الحَسَدِ
الشرح
4 مواضع- وَعَقْرَبُ الصُّدْغِعَقْرب الصُّدغ: خُصْلة شعر تدليها المرأة على صدغِها في شكل حُمة العقرب
- زُبانَتُهُوزُباني العقرب : قرناها ، وقيل : طرف قرنها ، وهما زُبانَيانِ كأَنها تدفع بهما
- قَوَدِالمقصود أن قتيل الحب لا يُقاد قاتله ليقام عليه الحد، فالقود هنا المقصود بها إقامة حد القتل
- رَمَقٍالرمق: بقية الروح
المصادر والحقوقرقم القصيدة 55472