١تَحِنُّ بِزَوراءِ المَدينَةِ ناقَتيحَنينَ عَجولٍ تَبتَغِ البَوَّ رائِمِ ٢وَيا لَيتَ زَوراءَ المَدينَةِ أَصبَحَتبِأَحفارِ فَلجٍ أَو بِسَيفِ الكَواظِمِ ٣وَكَم نامَ عَنّي بِالمَدينَةِ لَم يُبَلإِلَيَّ اِطِّلاعَ النَفسِ دونَ الحَيازِمِ ٤إِذا جَشَأَت نَفسي أَقولُ لَها اِرجِعيوَرائِكِ وَاِستَحيِي بَياضَ اللَهازِمِ ٥فَإِنَّ الَّتي ضَرَّتكَ لَو ذُقتَ طَعمَهاعَلَيكَ مِنَ الأَعباءِ يَومَ التَخاصُمِ ٦وَلَستَ بِمَأخوذٍ بِلَغوٍ تَقولُهُإِذا لَم تَعَمَّد عاقِداتِ العَزائِمِ ٧وَلَمّا أَبَوا إِلّا الرَحيلَ وَأَعلَقواعُرىً في بُرىً مَخشوشَةٍ بِالخَزائِمِ ٨وَراحوا بِجُثماني وَأَمسَكَ قَلبَهُحُشاشَتُهُ بَينَ المُصَلّى وَواقِمِ ٩أَقولُ لِمَغلوبٍ أَماتَ عِظامَهُتَعاقُبُ أَدراجِ النُجومِ العَوائِمِ ١٠إِذا نَحنُ نادَينا أَبى أَن يُجيبُناوَإِن نَحنُ فَدَّيناهُ غَيرَ الغَماغِمِ ١١سَيُدنيكَ مِن خَيرِ البَرِيَّةِ فَاِعتَدِلتَناقُلُ نَصَّ اليَعمُلاتِ الرَواسِمِ ١٢إِلى المُؤمِنِ الفَكّاكِ كُلَّ مُقَيَّدٍيَداهُ وَمُلقي الثِقلِ عَن كُلِّ غارِمِ ١٣بِكَفَّينِ بَيضاوَينِ في راحَتَيهِماحَيا كُلُّ شَيءٍ بِالغُيوثِ السَواجِمِ ١٤بِخَيرِ يَدَي مَن كانَ بَعدَ مُحَمَّدٍوَجارَيهِ وَالمَظلومِ لِلَّهِ صائِمِ ١٥فَلَمّا حَبا وادي القُرى مِن وَرائِناوَأَشرَفنَ أَقتارَ الفِجاجِ القَوائِمِ ١٦لَوى كُلُّ مُشتاقٍ مِنَ القَومِ رَأسَهُبِمُغرَورِقاتٍ كَالشِنانِ الهَزائِمِ ١٧وَأَيقَنَ أَنّا لا نَرُدُّ صُدورَهاوَلَمّا تُواجِهّا جِبالُ الجَراجِمِ ١٨أَكُنتُم ظَنَنتُم رِحلَتي تَنثَني بِكُموَلَم يَنقُدِ الإِدلاجُ طَيَّ العَمائِمِ ١٩لَبِئسَ إِذاً حامي الحَقيقَةِ وَالَّذييُلاذُ بِهِ في المُعضِلاتِ العَظائِمِ ٢٠وَمائِن كَأَنَّ الدِمنَ فَوقَ جَمامِهِعِباءٌ كَسَتهُ مِن فُروجِ المَخارِمِ ٢١رِياحٌ عَلى أَعطانِهِ حَيثُ تَلتَقيعَفا وَخَلا مِن عَهدِهِ المُتَقادِمِ ٢٢وَرَدتُ وَأَعجازُ النُجومِ كَأَنَّهاوَقَد غارَ تاليها هَجائِنُ هاجِمِ ٢٣بِغيدٍ وَأَطلاحٍ كَأَنَّ عُيونَهانِطاقٌ أَظَلَّتها قِلاتُ الجَماجِمِ ٢٤كَأَنَّ رِحالَ المَيسِ ضَمَّت حِبالُهاقَناطِرَ طَيِّ الجَندَلِ المُتَلاجِمِ ٢٥إِلَيكَ وَلِيَّ الحَقِّ لاقى غُروضَهاوَأَحقابَها إِدراجُها بِالمَناسِمِ ٢٦نَواهِضَ يَحمِلنَ الهُمومَ الَّتي جَفَتبِنا عَن حَشايا المُحصَناتِ الكَرائِمِ ٢٧لِيَبلُغنَ مِلءَ الرَرضِ نوراً وَرَحمَةًوَعَدلاً وَغَيثَ المُغبِراتِ القَواتِمِ ٢٨جُعِلتَ لِأَهلِ الرَرضِ أَمناً وَرَحمَةًوَبُرءً لِئاثارِ القُروحِ الكَوالِمِ ٢٩كَما بَعَثَ اللَهُ النَبِيَّ مُحَمَّداًعَلى فَترَةٍ وَالناسُ مِثلَ البَهائِمِ ٣٠وَرِثتُم قَناةَ المُلكِ غَيرَ كَلالَةٍعَنِ اِبنِ مَنافٍ عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ ٣١أَبَأنا بِهِم قَتلى وَما في دِمائِهِموَفاءٌ وَهُنَّ الشافِياتُ الحَوائِمِ ٣٢جَزى اللَهُ قَومي إِذ أَرادَ خِفارَتيقُتَيبَةُ سَعيَ الرَفضَلينَ الأَكارِمِ ٣٣هُمُ سَمِعوا يَومَ المُحَصسَبِ مِن مِنىًنِدائي إِذِ اِلتَفَّت رِفاقُ المَواسِمِ ٣٤هُمُ طَلَبوها بِالسُيوفِ وَبِالقَناوَجُردٍ شَجٍ أَفواهُها بِالشَكائِمِ ٣٥تُقادُ وَما رُدَّت إِذا ما تَوَهَّسَتإِلى البَأسِ بِالمُستَبسِلينَ الضَراغِمِ ٣٦كَأَنَّكَ لَم تَسمَع تَميمَن إِذا دَعَتتَميمُن وَلَم تَسمَع بِيَومِ اِبنِ خازِمِ ٣٧وَقَبلَكَ عَجَّلنا اِبنَ عَجلى حِمامَهُبِأَسيافِنا يَصدَعنَ هامَ الجَماجِمِ ٣٨وَما لَقِيَت قَيسُ اِبنُ عَيلانَ وَقعَةًوَلا حَرَّ يَومٍ مِثلَ يَومِ الأَراقِمِ ٣٩عَشِيَّةَ لاقى اِبنُ الحُبابُ حِسابَهُبِسِنجارَ أَنضاءَ السُيوفِ الصَوارِمِ ٤٠نَبَحتَ لِقَيسٍ نَبحَةً لَم تَدَع لَهاأُنوفَن وَمَرَّت طَيرُها بِالأَشائِمِ ٤١نَدِمتَ عَلى العِصيانِ لَمّا رَأَيتَناكَأَنّا ذُرى الأَطوادِ ذاتِ المَخارِمِ ٤٢عَلى طاعَةٍ لَو أَنَّ أَجبالَ طَيِّئٍعَمَدنَ لَها وَالهَضبَ هَضبَ التَهائِمِ ٤٣لِيَنقُلنَها لَم يَستَطِعنَ الَّذي رَسالَها عِندَ عالٍ فَوقَ سَبعينَ دائِمِ ٤٤وَأَلقَيتَ مِن كَفَّيكَ حَبلَ جَماعَةٍوَطاعَةَ مَهدِيٍّ خَديدِ النَقائِمِ ٤٥فَإِن تَكُ قَيسٌ في قُتَيبَةَ أُغضِبَتفَلا عَطَسَت إِلّا بِأَجدَعَ راغِمِ ٤٦وَما كانَ إِلّا باهِلِيّاً مُجَدَّعاًطَغى فَسَقَيناهُ بِكَأسِ اِبنِ خازِمِ ٤٧لَقَد شَهِدَت قَيسٌ فَما كانَ نَصرُهاقُتَيبَةَ إِلّا عَضَّها بِالأَباهِمِ ٤٨فَإِن تَقعُدوا تَقعُد لِئامٌ أَذِلَّةٌوَإِن عُدتُمُ عُدنا بِبيضٍ صَوارِمِ ٤٩أَتَغضَبُ أَن أُذنا قُتَيبَةَ حُزَّتاجِهارَن وَلَم تَغضَب لِيَومِ اِبنِ خازِمِ ٥٠وَما مِنهُما إِلّا بَعَثنا بِرَأسِهِإِلى الشَأمِ فَوقَ الشاحِجاتِ الرَواسِمِ ٥١تَذَبذَبُ في المِخلاةِ تَحتَ بُطونِهامُحَذَّفَةَ الرَذنابِ جُلحَ المَقادِمِ ٥٢سَتَعلَمُ أَيُّ الوَدِيَينِ لَهُ الثَرىقَديمَن وَأَولى بِالبُحورِ الخَضارِمِ ٥٣أَوادٍ بِهِ صِنُّ الوِبارِ يُسيلُهُإِذا بالَ فيهِ الوَبرُ فَوقَ الخَراشِمِ ٥٤كَوادٍ بِهِ البَيتُ العَتيقُ تَمُدُّهُبُحورٌ طَمَت مِن عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ ٥٥فَما بَينَ مَن لَم يُعطِ سَمعاً وَطاعَةًوَبَينَ تَميمٍ غَيرُ حَزِّ الحَلاقِمِ ٥٦وَكانَ لَهُم يَومانِ كانا عَلَيهِمُكَأَيّامِ عادِن بِالنُحوسِ الرَشائِمِ ٥٧وَيَومٌ لَهُم مِنّا بِحَومانَةَ اِلتَقَتعَلَيهِم ذُرى حَوماتِ بَحرٍ قُماقِمِ ٥٨تَخَلّى عَنِ الدُنيا قُتَيبَةُ إِذ رَأىتَميماً عَلَيها البيضُ تَحتَ العَمائِمِ ٥٩غَداةَ اِضمَحَلَّت قَيسُ عَيلانَ إِذ دَعاكَما يَضمَحِلُّ الآلُ فَوقَ المَخارِمِ ٦٠لِتَمنَعَهُ قَيسٌ وَلا قَيسَ عِندَهُإِذا ما دَعا أَو يَرتَقي في السَلالِمِ
الشرح
1 مواضع- البَوَّالبو: جلد ولد الناقة يحشى، ويعرض على أمه فترأمه، أي تحن له، ظنا منها أنه ولدها حقيقة.
المصادر والحقوقرقم القصيدة 5618