١لَو كُنْتَ شاهِدَ عَبْرَتِي يَوْمَ النَّقالَمَنَعْتَ قَلْبَكَ بَعْدَها أَنْ يَعْشَقا ٢وَلَكُنْتَ أَوَّلَ نازِعٍ مِنْ خُطَّتِييَدَهُ وَلَوْ كُنْتَ الْمُحِبَّ الْمُشْفِقا ٣وَعَذَرْتَ فِي أَنْ لا أُطِيقَ تَجَلُّداًوَعَجِبْتَ مِنْ أَنْ لا أَذُوبَ تَحَرُّقا ٤ناشَدْتُ حادِيَ نُوقِهِمْ ِفي مُدْنَفٍأَبْكى الْحُداةَ بُكاؤُهُ والأَيْنُقا ٥وَمَنحْتُهُمْ جَفْناً إِذا نَهْنَهْتُهُرَقَأَتْ جُفُونُ الثّاكِلاتِ وَما رَقا ٦يا عَمْرُو أَيُّ عَظِيمِ خَطْبٍ لَمْ يَكُنْخَطْبُ الْفِراقِ أَشَدَّ مِنْهُ وَأَوْبَقا ٧كِلْنِي إِلى عُنْفِ الصُّدُودِ فَرُبَّماكانَ الصُّدُودُ مِنَ النَّوى بِي أَرْفَقا ٨قَدْ سالَ حَتى قَدْ أَسالَ سَوادَهُطَرْفِي فَخالَطَ دَمْعَهُ الْمُتَرَقْرِقا ٩وَاسْتَبْقِ لِلأطْلالِ فَضْلَةَ أَدْمُعٍأَفْنَيْتَهُنَّ قَطِيعَةً وَتَفَرُّقا ١٠أَوْ فَاسْتَمِحْ لِي مِنْ خَلِيٍّ سَلْوَةًإِنْ كانَ ذُو الإِثْراءِ يُسْعِفُ مُمْلِقا ١١إِنَّ الظِّباءَ غَداةَ رامَةَ لَمْ تَدَعْإِلاّ حَشىً قَلِقاً وَقَلْباً شَيِّقا ١٢سَنَحَتْ فما مَنَحَت وَكَمْ مِنْ عارِضٍقَدْ مَرَّ مُجْتازاً عَلَيْكَ وَما سَقا ١٣غِيدٌ نَصَبْتُ لِصَيْدِهِنَّ حَبائِلاًيَعْلَقْنَهُنَّ فَكُنْتُ فِيها أَعْلَقا ١٤وَلَكَمْ نَهَيْتُ اللَّيْثَ أَغْلَبَ باسِلاًعَنْ أَنْ يَرُودَ الظَّبْيَ أَتْلَعَ أَرْشَقا ١٥فَإِذا الْقَضاءُ عَلَى الْمَضاءِ مُرَكَّبٌوَإذا الشَّقاءُ موَكَّلٌ بِأَخِي الشَّقا ١٦وَلَقَدْ سَرَيْتُ إِذا السَّماءُ تَخالُهابُرْداً بِراكِدَةِ النُّجُومِ مُشَبْرَقا ١٧وَاللَّيْلُ مِثْلُ السَّيْلِ لَوْلا لُجَّةٌتَغْشى الرُّبى بِأَعَمّ مِنْهُ وَأَعْمَقا ١٨وَمُشَمِّرينَ تَدَرَّعُوا ثَوْبَ الدُّجىفَأَجَدَّ لُبْسَهُمُ الزَّماعُ وَأَخْلَقا ١٩عاطَيْتُهُمْ كَأْسَ السُّرى فِي لَيْلَةٍأَمِنَ الظَّلامُ بِفَجْرِها أَنْ يُشْرِقا ٢٠حَتَّى إِذا حَسَرَ الصّبَاحُ كَأَنَّهُوَجْهُ الْوَجِيهِ تَبَلُّجَاً وَتَأَلُّقا ٢١حَطُّوا رِحالَ الْعِيسِ مِنْهُ بِخَيْرِ مَنْهَزُّوا إِلَيْهِ رِقابَها وَالأَسْؤُقا ٢٢بِأَغَرَّ يَجْلُوا لِلْوُفُودِ جَبِينُهُشَمْساً تَكُونُ لَها الْمَعالِي مَشْرِقا ٢٣نَزَلُوا فَما وَصَلُوهُ مَهْجُوراً وَلافَتَحُوا إِلى نُعْماهُ باباً مُغْلقَا ٢٤إِنْ زُرْتَهُ فَتَوَقَّ فَيْضَ بَنانِهِإِنَّ الْبِحارَ مَلِيَّةٌ أَنْ تُغْرِقا ٢٥وَإِذا أَبُو الذَّوّادِ حاطَكَ ذائِداًفَلَقَدْ أَخَذْتَ مِنَ اللَّيالِي مَوْثِقا ٢٦يَشْتَدُّ مُمْنُوعاً وَيُكْرِمُ قادِراًوَيَطُولُ مَحْقُوقاً وَيَصْفَحُ مُحْنَقا ٢٧لَوْ أَنَّ مَنْ يَرْوِي حَدِيثَ سَماحِهِيَرْوِيهِ عَنْ صَوْبِ الْحَيا ما صُدِّقا ٢٨صَحِبَ الزَّمانَ وَكانَ يَبْساً ذاوِياًفَسَقاهُ بِالْمَعْرُوفِ حَتّى أَوْرَقا ٢٩لا تَذْكُرَنَّ لَهُ الْمَكارِمَ وَالعُلىفَتَهِيجَ صَبّاً أَوْ تَشُوقَ مُشَوَّقا ٣٠عَشِقَ الْمَحامِدَ وَهْيَ عاشِقَةٌ لَهُوَكَذاكَ ما بَرِحَ الْجَمالُ مُعَشَّقا ٣١يَجْرِي عَلَى سَنَنِ الْمَكارِمِ فِعْلُهُخُلُقاً إِذا كانَ الْفَعالُ تَخَلّقا ٣٢لا يَمْنَحُ الإِحْسانَ إِلاّ شامِلاًخَيْرُ الْحَيا ما عَمَّ مِنْهُ وَطَبَّقا ٣٣كَتَمَ الصَّنائِعَ فَاسْتَشاعَ ثَناؤُهامَنْ ذا يَصُدُّ الصُّبْحَ عَنْ أَنْ يُشْرِقا ٣٤قَدْ حالَفَ الْعَزْمَ الْحَمِيدَ فَلَمْ يَخَفْخَطْباً يُحاوِلُ فَتْقَهُ أَنْ يَرْتُقا ٣٥وَرَمى إِلى الْغَرَضِ الْبَعِيدِ فَلَمْ يَبِتْأَبَداً بِغَيْرِ الْمَكْرُماتِ مُؤَرَّقا ٣٦سامِي الْمَرامِ شَرِيفُهُ إِنْ تَدْعُهُلا تَدْعُهُ لِلْخَطْبِ إِلاّ مُقْلِقا ٣٧إِنْ جادَ فِي بِشْرٍ تُوُهِّمَ عارِضاًأَوْ حَلَّ فِي نَفَرٍ تَراءَوا فَيْلَقا ٣٨تَلْقاهُ فِي هَيْجاءٍ كُلِّ مُلِمَّةٍبَطَلاً إِذا شَهِدَ الْكَرِيهَةَ حَقَّقا ٣٩كَالْمَشْرَفِيِّ الْعَضْبِ إِلاّ أَنَّهُأَمْضى شَباً مِنُْ وَأَبْهرُ رَوْنَقا ٤٠جارى عِنانَ الْفَضْلِ فِي أَمَدِ الْعُلىأَدْنى وَأَقْرَبُ شَأْوِهِ أَنْ يَسْبُقا ٤١لا يُدْرِكُ الْجارُونَ غايَةَ مَجْدِهِمَنْ يَسْتَطِيعُ إِلى السَّماءِ تَسَلُّقا ٤٢هَيْهاتَ يَمْنَعُ ذاكَ حَقٌّ أَخْلَقٌلا يُحْسِنُ الْعَيُّوقُ فِيهِ تَحَلُّقا ٤٣وَمِنَ التَّأَخُّرِ أَنْ يُقَدِّمَ واطِئٌقَدَماً عَلَى دَحْضٍ أَزَلَّ وَأَزْلَقا ٤٤ما كُلُّ مَنْقَبَةٍ يُحاوَلُ نَيْلُهاتُحْوى ولا كُلُّ الْمَنازِلِ تُرْتَقا ٤٥يا سَيِّدَ الرُّؤَساءِ أَيُّ مُطاوِلٍأَنْ يَسْتطِيعَ بِكَ اللَّحاقَ فَيَلْحَقا ٤٦ماذا يُحاوِلُهُ الْمُغامِرُ بَعْدَماوَجَدَ الْمَجالَ إِلى قِراعِكَ ضيِّقا ٤٧إِنَّ الرِّياسَةَ لا تَلِيقُ بِغَيْرِ مَنْمُذ كانَ كانَ بِثَدْيِها مُتَمَطِّقا ٤٨بِغَنائِها مُتَكَفِّلاً وَبِفَضْلِهامُتَوَحِّداً وَبِمُلْكِها مُتَحَقِّقا ٤٩كمْ فِيكَ مُجْتَمِعاً مِنَ الْحَسَناتِ مايُعْيِي وَيُعْجِزُ فِي الْوَرى مُتَفَرِّقاً ٥٠وَلَبَيْتِكَ الْفَخْرُ الَّذِي لَوْ أَنَّهُسامى السِّماكَ لَكانَ مِنْهُ أَسْمَقا ٥١مَنْ كانَ يَفْخَرُ أَنَّهُ مِنْ أُسْرَةٍكَرُمَتْ وَيَضْرِبُ فِي الْكِرامِ مُعْرِقا ٥٢فَلْيَأْتِنا بِأَبٍ كَمِثْلِ أَبِيكَ فِي الْعَلْياءِ أَو جَدٍّ كَجَدِّكَ فِي التُّقا ٥٣أَمّا دِمَشْقُ فَقَدْ حَوَتْ بِكَ عِزَّةًكَرُمَتْ بِها عَنْ أَنْ تَكُونَ الأَبْلَقا ٥٤حَصَّنْتَها بِسَدادِ رَأْيِكَ ضارِباًسُوراً عَلَيْها مِنْ عُلاكَ وَخَنْدَقا ٥٥وَحَميْتَ حَوْزَتَها بِهِمَّةِ أَوْحَدٍما زالَ مَيْمُونَ الْفَعالِ مُوَفَّقا ٥٦أَمْطَرْتَها مِنْ فَيْضِ عَدْلِكَ أَنْعُماًلا تُعْدِمُ الرُّوّادَ رَوْضاً مُونِقا ٥٧إِنْ أَظْلَمَتْ كُنْتَ الضَّحاءَ الْمُجْتَلىأَوْ أَجْدَبَتْ كُنْتَ الرَّبِيعَ الْمُغْدِقا ٥٨وَأَنا الَّذِي أَضْحى أَسِيرَ عَوارِفٍلَكَ لا يَوَدُّ أَسِيرُها أَنْ يُطْلَقا ٥٩أَوْفى وَأَشْرَفُ ما يُؤَمِّلُ آمِلٌأَنْ لا يُرى مِنْ رِقِّ جُودِكَ مُعْتَقا ٦٠أَجْمَمْتُ جُودَكَ فَاسْتَفاضَ سَماحَةًوَإِذا حَبَسْتَ السَّيْلَ زادَ تَدَفُّقا المصادر والحقوقرقم القصيدة 60695