انتقل إلى المحتوى
انضم

أراك الحمى شوقي إليك شديد

محمود سامي البارودي
١أَرَاكَ الْحِمَى شَوْقِي إِلَيْكَ شَدِيدُوصَبْرِي وَنَوْمِي في هَوَاكَ شَريدُ
٢مَضَى زَمَنٌ لَمْ يَأْتِنِي عَنْكَ قَادِمٌبِبُشْرَى ولَمْ يَعْطِفْ عَلَيَّ بَرِيدُ
٣وَحِيدٌ مِنَ الْخُلانِ في أَرْضِ غُرْبَةٍأَلا كُلُّ مَنْ يَبْغِي الْوَفَاءَ وَحِيدُ
٤فَهَلْ لِغَرِيبٍ طَوَّحَتْهُ يَدُ النَّوَىرُجُوعٌ وَهَلْ لِلْحَائِمَاتِ وُرُودُ
٥وَهَلْ زَمَنٌ وَلَّى وَعَيْشٌ تَقَيَّضَتْغَضَارَتُهُ بَعْدَ الذَّهَابِ يَعُودُ
٦أُعَلِّلُ نَفْسِي بِالقَدِيمِ وَإِنَّمايَلَذُّ اقْتِبَالُ الشَّيءِ وَهْوَ جَدِيدُ
٧وَمَا ذِكْرِيَ الأَيَّامَ إِلَّا لأَنَّهاذِمَامٌ لِعِرْفَان الصِّبَا وَعُهودُ
٨فَلَيْسَ بِمَفْقُودٍ فَتىً ضَمَّهُ الثَّرَىوَلَكِنَّ مَنْ غَالَ الْبِعَاد فَقِيدُ
٩أَلا أَيُّها الْيَوْمُ الَّذِي لَمْ أَكُنْ لَهُذَكُوراً سِوَى أَنْ قِيلَ لِي هُوَ عِيدُ
١٠أَتَسْأَلُنَا لُبْسَ الجَدِيدِ سَفَاهَةًوَأَثْوابُنَا ما قَدْ عَلِمْتَ حَدِيدُ
١١فَحَظُّ أُناسٍ مِنْهُ كَأْسٌ وَقَيْنَةٌوَحَظُّ رِجالٍ ذُكْرَةٌ وَنَشِيدُ
١٢لِيَهْنَ بِهِ مَنْ باتَ جَذْلانَ نَاعِماًأَخَا نَشَوَاتٍ ما عَلَيْهِ حَقُودُ
١٣تَرَى أَهْلَهُ مُسْتَبْشِرينَ بِقُرْبِهِفَهُمْ حَوْلَهُ لا يَبْرَحُونَ شُهُودُ
١٤إِذَا سارَ عَنْهُمْ سَارَ وَهْوَ مُكَرَّمٌوَإِنْ عَادَ فِيهِمْ عَادَ وَهْوَ سَعِيدُ
١٥يُخَاطِبُ كُلاً بِالَّذِي هُوَ أَهْلُهُفَمُبْدِئُ شكُرٍْ تَارَةً وَمُعِيدُ
١٦فَمَنْ لِغَرِيبٍ سَرْنَسُوفُ مُقَامُهُرَمَتْ شَمْلَهُ الأَيَّامُ فَهْوَ لَهِيدُ
١٧بِلادٌ بِهَا ما بِالْجَحِيمِ وإِنَّمامَكَانَ اللَّظَى ثَلْجٌ بِهَا وَجَلِيدُ
١٨تَجَمَّعَتِ الْبُلْغارُ وَالرُّومُ بَيْنَهاوزَاحَمَهَا التَّاتَارُ فَهْيَ حُشُودُ
١٩إِذَا رَاطَنُوا بَعْضاً سَمِعْتَ لِصَوْتِهِمْهَدِيداً تَكَادُ الأَرْضُ مِنْهُ تَمِيدُ
٢٠قِبَاحُ النَّوَاصِي وَالْوُجُوهِ كَأَنَّهُمْلِغَيْرِ أَبِي هَذَا الأَنَامِ جُنُودُ
٢١سَواسِيَةٌ لَيْسُوا بِنَسْلِ قَبيلَةٍفَتُعْرَف آباءٌ لَهُمْ وجُدُودُ
٢٢لَهُمْ صُوَرٌ لَيْسَتْ وُجُوهاً وإِنَّماتُنَاطُ إِلَيْهَا أَعْيُنٌ وَخُدودُ
٢٣يَخُورُونَ حَولِي كَالْعُجُولِ وَبَعْضُهُمْيُهَجِّنُ لَحْنَ الْقَوْلِ حِينَ يُجِيدُ
٢٤أَدُورُ بِعَيني لا أَرَى بَيْنَهُمْ فَتىًيَرُودُ مَعِي في الْقَوْلِ حَيْثُ أَرُودُ
٢٥فَلا أَنَا مِنْهُمْ مُسْتَفِيدٌ غَرِيبَةًوَلا أَنَا فِيهِمْ ما أَقَمْتُ مُفِيدُ
٢٦فَمَنْ لِي بِأَيَّامٍ مَضَتْ قَبْلَ هَذِهِبِمِصْرَ وَعَيْشِي لَوْ يَدُومُ حَمِيدُ
٢٧عَسَى اللهُ يَقْضِي قُرْبَةً بَعْدَ غُرْبَةٍفَيَفْرَحَ بِاللُّقْيا أَبٌ وَوَليدُ

الشرح

2 مواضع
  • طَوَّحَتْهُطَوَّحَتْهُ: أي رمته أو قذفته بعيدًا. من الفعل "طوّح"، ويُقال "طوّح به الدهر" أي قذفه في أرجاء الدنيا.
  • ذِمَامٌالذِّمَامُ : العهدُ والأمان والحق

اقرأ أيضًا لـمحمود سامي البارودي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 71508