انتقل إلى المحتوى
انضم

كلف شجته عشية أوطانه

الكيذاوي
١كلفُ شجتهُ عشيّةً أوطانهُبعدَ الملا وتكاثَرت أشجانهُ
٢وَتبجّست مِن لحظِه أمواههُوَتسعّرت في قلبهِ نيرانهُ
٣بانَ المطلُّ ببينهِ من بانهِفبكى المتيّم حين أَقفرَ بانهُ
٤ربعٌ إِذا أبصرته وعرفتهأَهدى لمهجتك الجوى عرفانهُ
٥تُهدي تضوّع شيحه وعرارهمنه إِلى كثبانه كثبانهُ
٦ما صافَحت مرّ النسيمِ رياضهمتولولاً إلّا تعانق بانهُ
٧أَضحَت لهُ بدَلاً غداة تقوّضَ الأحبابُ مِن غزلانهِ غزلانهُ
٨يا طالَ ما سحبت به أذيالهاوتبرّجت خفراته وقيانهُ
٩وأغنّ يسحرُني بناظره إذاما رامقت وترقرقت أجفانهُ
١٠يتخطّف الألبابَ بالسحرِ الّذييوليهِ من لحظاته إنسانهُ
١١ويهزُّ غصناً في الغلالةِ لم يزلفي خجلةٍ مِن ميسه أغصانهُ
١٢غنجٌ تغاير درعه وقناعهرهج تشابه كشره وجمانهُ
١٣خمصانُ مهضومُ الحشا كم قد شكاللوشح من أردافهِ خمصانهُ
١٤جمعت صفات الحسن بستاناً لهفيريكَ بهجةَ حسنه بستانهُ
١٥مال الشبابِ تصرّمت ليلاتهُعنّي وودّع صبوتي ريعانهُ
١٦قد كانَ لي فيما أريد مشفّعاًعندَ الحسان إذا رأت إحسانهُ
١٧وَالمرءُ يمنحهُ السرورَ وضدّهُما دامَ في قيدِ الحياة زمانهُ
١٨والدهرُ يَجري بالعجائب حكمهُويهدُّ صمّ جباله حدثانهُ
١٩كَم مِن مليكٍ حاكمٍ قد غالهُبصروفه وهو المعظّم شانهُ
٢٠أَودى سليمان النبيّ به وقدأَودى بسبعةِ أنسر لقمانهُ
٢١وَمضت بعمليق المليك جديسةغدراً وقام بثأره حسّانهُ
٢٢وَمضى بذا يزنٍ إلى كسرى وقدترك الجنود وفاتَه غمدانهُ
٢٣فَأقامَ كسرى ملكه من بعد ماملكته واِحتدقت به سودانهُ
٢٤وَلَكم جرى ما لا يقيم جمادهُأبداً عليه به ولا حيوانهُ
٢٥ومنَ الضلالة مرتجٍ طول البقامِن بعد ما أن ودّعت أقرانهُ
٢٦يا طالباً بالشعرِ رزقاً إذ بهمن كثرةِ الإملاق صاد مكانهُ
٢٧إِيّاك تبذل ماءَ وجهك عند منهو بالندا لم تبد قطّ بنانهُ
٢٨وَسلِ المليكَ عرار إحساناً فقديُغنيكَ عَن كلّ الورى إحسانهُ
٢٩ملكٌ نماهُ إِلى العلا عثمانُهوَكساهُ سربال الثنا كهلانهُ
٣٠تبدي لجودِ جياده أبراجهُحسداً وتغبط بيضه تيجانهُ
٣١فَخرت عُمان بهِ إلى أن طاولتيمناً ومصراً فالعراق عمانهُ
٣٢تَغشو لغرّةِ نارهِ ضيفانهُوَتسومُ روضَ فضوله جيرانهُ
٣٣لَو جدُّه نبهانُ عاينَ مجدهيوماً لطال بمجده نبهانهُ
٣٤يَعلو على الشمس المنيرةِ فخرهُوَيلوحُ مثل شعاعهِ برهانهُ
٣٥يا مَن يُقصّر قيصرٌ عن مجدهِوَيدينُ في العليا له خاقانهُ
٣٦خُذها إِليكَ غريبة من شاعرٍفطن أتى بالمعجزات لسانهُ
٣٧أولاهُ باقرهُ العلوم وخصّهمنه الفصاحةَ والذكا سحبانهُ
٣٨أهدى إليكَ من الثنا ما لم يكنيأتي به لبلاله غيلانهُ

اقرأ أيضًا لـالكيذاوي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 73541