١تعمّدني الخطبُ غَمراً وقرعاوَأَحزَنَني الدهرُ حكماً وشرعا ٢وَأَوجَعني بالمصابِ الّذي لمأَزَل أَشتكي منهُ في القلبِ صدعا ٣وَظلتُ تُساورني كلّ حينٍأَفاعي النوائبِ نَهشاً ولسعا ٤أَداعِيَتي للتغزّل كفّيفَمثلي لِغيرِ التغزّل يدعى ٥أَبعد سليلي وقرّة عينيأَغنّي بِأَسما وأندبُ سلعا ٦أَبعدَ الحبيبِ الّذي هو مسمعابماءِ الفؤادِ أُخاطبُ ربعا ٧أَبعدَ الوليدِ السعيدِ سعيداأكلّف نضوى إِلى اللهوِ وضعا ٨فَما كانَ ألطفهُ لي وَأحفاوَأَسلكه في رضائي وأسعى ٩وما كانَ أَخلصهُ لي وأوفاوَأَحفظهُ للذِمام وأرعى ١٠وَقفتُ على قبرهِ مستهلّاًعليهِ أردِّدُ للصوتِ رجعا ١١وَقلتُ أتسمع منّي مقالاًيردّدهُ الحزنُ سجعاً فسجعا ١٢فَيا سوءَ حالي صبيحة قامتعليكَ النوادبُ شتّى وَجمعا ١٣أَصبتُ بفرقاكَ أدهى مصابٍبهِ جمعَ الدهرُ بؤساً فأوعا ١٤فَسقياً لأيّامنا الماضياتوَرَعياً لها ثمَّ رعياً ووسعا ١٥وَلا غروَ إِن جئت أنبه خلقٍمنَ اللّه في عالمِ الأرضِ تسعى ١٦فَقَد يقذفُ اللّه درّاً وودعاوَقد تنبتُ الأرضُ قاراً وينعا ١٧وَفي الطيرِ مِن خلقِ ربّي بزاةوَمِنها بغاثٌ تَسومُ وترعى ١٨سَأبكيكَ طولَ البقا والحياةٍوَإن كنتُ لَم أَستطع لك نفعا ١٩وَلا تنكرنَّ المماتَ فإنّيرأيتُ البريّة للموتِ زَرعا ٢٠وَما أنتَ بالبدع إن متّ طفلاًوإِن كنتَ في هيئة الحسنِ بدعا ٢١وَلكنَّه وجبٌ مستحقٌّلِمثلك إِن ماتَ يُبكى ويُنعى ٢٢لَبِست برودَ الثنا والمحامدِ طفلاً وما بعد جاوزتَ تسعا ٢٣وَصاحَبتنا بالحِجا والوقارِوكانَ لك الحزمُ والعزمُ طَبعا ٢٤سَقى اللّه مِن بقعةِ المحلِ قبراحَواكَ منَ المزن ودقاً ورجعا ٢٥وَروّاه غيثٌ ملثٌّ هتونُبِهِ لامعُ البرقِ يلمعُ لمعا المصادر والحقوقرقم القصيدة 73704