١ثَنَت لِوداعهِ الأعطاف يُسرافَكانَ هناكَ منها العسرُ يُسرا ٢وَأَقلقَها جوى الفرقا فَفاضَتمَدامِعُها عَلى الخدّينِ قَطرا ٣فَكانَ الدرُّ مبسمها وعقد الجمان وَدمعُها درّاً ودرّا ٤تَشابهن الثلاثة غير هذابدا نظماً وذاكً يلوحُ نثرا ٥ظَللنا في اِعتباقٍ واِستِلامٍتجدّد من قديمِ العهدِ ذِكرا ٦فَلَو أبصرتَنا أبصرتَ منّاهلالاً في الوداعِ يضمُّ بَدرا ٧فَتاة تُخجلُ الأغصانَ قدّاًوَتُخجل أقحوانَ الروضِ كشرا ٨إِذا أسررت فيها بعض وجديجَرى دَمعي فَكان السرّ جَهرا ٩غَزالٌ يَرتعي الأحشاء لا منمفازاتِ الفلا شيحاً وسِدرا ١٠وَشمس ما لَها أَبداً مدارٌفَتنزلُ منه إِكليلاً وغفرا ١١وربّة ليلةٍ طرقت هجوعاًفَكانت قبلَ وقتِ الفجرِ فَجرا ١٢فَقمتُ أضمّها حتّى إذا مجتخلواتنا صدراً وصَدرا ١٣إِذا قبّلت والوجناتُ حمراتغشّاها الحياءُ فصرنَ صفرا ١٤تُدير عليَّ مِن يدها وفيهاعَلى تَصريفها جمراً وخمرا ١٥لَياليَ لا تزالُ رياض لهويبَهيجاتٍ حواشيهنّ خضرا ١٦وَريحُ شَبيبتي تجري رخاءًوأَنجمُ صَبوتي يَعلون زهرا ١٧عَرفتُ حوادثَ الأيّام حتّىقتلتُ خطوبَها عزماً وَصبرا ١٨إِذا ما خلتُ حادثةً تقضّتأتَت مِن بعدها أُخرى وأُخرى ١٩وحلّ نشا وأفكاري إلى أنرَأيتُ خفيَّ ما في الغيب فكرا ٢٠بَلوتُ الدهرَ حتّى لو بعلميلكنتُ شفيته علماً وخُبرا ٢١وَكيفَ يُريبهُ منّي اِختبارٌوَقَد عايشتُهُ مرّاً وحلوا ٢٢وَقَد فتّشت أَهليهِ جميعاًوَقَد قلّبتهُم بطناً وظهرا ٢٣إِذا ما العيشُ فاتَكَ فيه يسراًفَلاحظهُ بِطرفِ العين شزرا ٢٤رَأيت الفقرَ قبل الموت موتاًلِصاحبهِ وقبل القبر قبرا ٢٥وَعمرُ المرءِ حبلٌ كلَّ يومٍتمرّ بهِ تقصّر منهُ شِبرا ٢٦قَطعت الأرضَ مِن شرقٍ وغربٍوَجزت تُخومها برّاً وبحرا ٢٧إِلى أَن صارَ ساكنها جميعاًهناكَ يظنّني كالخضر خضرا ٢٨وَلَم أرَ كالمظفّرِ مِن مليكٍعَلى الدُنيا منَ الأملاكِ طرّا ٢٩مَليكٌ أعدلُ الأملاكِ ملكاًوَأَندى راحةً وأجلّ قَدرا ٣٠فَما دار اِبن دارا في علاهُيُطاولهُ ولا كِسرى بن كسرى ٣١فَتىً عمَّ الأصادقَ والأعاديعَلى اِستِحقاقهم نفعاً وضرّا ٣٢وخطّت فضله أَيدي الأياديفَأصبحَ في جبينِ الأرضِ سَطرا ٣٣له خلقٌ لنائلهِ يحاكيرِياض الجرنِ إِبهاجاً ونشرا ٣٤بهِ وَبِملكهِ اِفتخرَت عمانفعقّب شاؤها شاماً ومصرا ٣٥وَطاولتِ السماءَ الأرضُ حتّىعَلَت بهرامها شرفاً وفخرا ٣٦خضمٌّ للندا لجبٌ وليثٌيَكونُ عرينهُ بيضاً وسُمرا ٣٧أَلا يا مَن أَحاطَ الملك عدلاًوَمن رَضِيت به الأعداءُ قَسرا ٣٨إِليكَ بنا سَرت عيس الأمانيفَغدواً شهرُها وتروحُ شَهرا ٣٩تجوبُ بِنا إِلى صلةِ المُنى مِنمفاوز بأسها سهلاً ووعرا ٤٠وَتحملُ مِن بضائِعها جماناًتصرّف في النظامِ فصارَ شِعرا المصادر والحقوقرقم القصيدة 73718