انتقل إلى المحتوى
انضم

سفرت فكاد تألق الأنوار

الكيذاوي
١سَفَرت فكادَ تألّق الأنوارِيا صاحِ يذهبُ منك بِالأبصارِ
٢وَتَخطّرت في بردِ ريعانِ الصِبابِقَوامِها المتمايل الخطّارِ
٣وَرَنت مخالسةً إليَّ بِلَحظهافَحسستُ في أحشاءِ لذعة نارِ
٤ما كنتُ قدماً قبلَ رؤيةِ وَجهِهاأَبصرتُ شَمساً لفّعت بخمارِ
٥شمسٌ بَدَت مِن فوقِ غصنٍ ماسَ فيحقفٍ منَ الأحقافِ حشو إِزارِ
٦وَكأنّ ريقَتَها غديرُ غمامةٍشيبَت مشاربه بمزجِ عقارِ
٧فَالخدُّ مثلُ الوردِ صافي اللون فيصَفَحاتهِ ماءُ النضارةِ جاري
٨تَحكي رياضَ الوردِ فالنفحاتُ كالننَفَحات وَالأزهار كالأزهارِ
٩ريمٌ من الآرامِ بل صنمٌ من الأصنامِ بَل قمرٌ من الأقمارِ
١٠يا لائِمي إن بعتُ روحي بالهوىقطعاً إِليها ليسَ بيع خيارِ
١١كَيفَ التسلّي عن هَواها بعدَماقَد صارَ سرّي عندها وجهارِ
١٢أَنا لم أَزل بالنفسِ في حبّي لهاأَبداً أُبايعُ في الهوى وأشاري
١٣وَبهيجة غنّاء رفّهها الحيابِالواكفِ المتساجلِ المدرارِ
١٤ما بينَ غادٍ يستهلّ ورائحتَهمي بشؤبوبِ الرذاذِ وسارِ
١٥حتّى إِذا ما الجوُّ أَصبحَ ساجياًمِن بعدِ طول إقامة الأمطارِ
١٦أَضحَت تروقُ بلؤلؤ لمّا بدازهر الكمام وخضرة الأشجارِ
١٧أَبصرتُها فَحسِبتُها أبدت لناعَن لؤلؤٍ أو فضّةٍ ونضارِ
١٨وَعرارها فيها يفوحُ كأنّهأَخلاق محمود الخلاق عرارِ
١٩صَمد براهُ اللّه مِن شرفٍ ومنكرمٍ ومِن جودٍ معاً وفخارِ
٢٠كاسٍ منَ الحمدِ الجزيل وإنّهفي الناسِ عارٍ من لباس العارِ
٢١في تاجِهِ قمرٌ وباطن كفّهِبحرٌ وبطنُ الدرع ليثٌ ضارِ
٢٢لَم تجرِ في القرطاسِ أقلامٌ لهإلّا عَلى قَدرٍ من الأقدارِ
٢٣وَتُطيعه الأيّامُ وَالأفلاك فيما يَبتغيهِ وَالقضاء الجارِ
٢٤مَلكٌ يدبِّر حكمه في ملكهِمِن بابِ قلهاتٍ إِلى جلفارِ
٢٥وَيكرّ في رهجِ الخميسِ كأنّهُضرغام ينشب ناشب الأظفارِ
٢٦ما قابَلَته الخيلُ من أعدائهِإلّا وَقد نكصت على الأدبارِ
٢٧وَتَراه يَخطف بالكماةِ إِذا اِبترىفي ظهرِ أجرد مشرق الأقطارِ
٢٨يا خَيرَ من غنّت بسجعِ مديحهِ الررُكبانُ في الأنجادِ والركبانِ
٢٩أنتَ الوحيدُ وحيدُ عصرك لم يكنلكَ مِن مجادٍ في العلا ومجارِ
٣٠جاريتَ أَربابَ المفاخرِ والعلافَسَبقتهم في حلبةِ المضمارِ

اقرأ أيضًا لـالكيذاوي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 73723