انتقل إلى المحتوى
انضم

أوجه أميم ذاك شف به الستر

الكيذاوي
١أَوَجه أميم ذاك شفّ به السترُفَأَوضح منه النور أو ذلك البدرُ
٢نَعَم ذاكَ وجهٌ من أميم لَنا أضابِأنوارهِ فاِجتابَ من حذرٍ الفكرُ
٣فَيا حبّها في عادةٍ لم تزل علىصَحيفة قَلبي من مودّتها سطرُ
٤تَشوبُ الرضا بالسخطِ وَالسخط بالرضافَلا وَصلها وصلٌ ولا هجرها هجرُ
٥خَلاخلُها تَشكو نعومة ساقِهاكَما يَشتكي مِن ثقل أردافها الخصرُ
٦فَلَم أدر إِن رمت اِرتشافَ رُضابهاأَذاك بريقُ الثغرِ أَم ذلك الخمرُ
٧فَفي فَرعها ليلٌ وفي وجهها ضحىًوَفي كَشرها درٌّ وفي لحظها سحرُ
٨أَرى العذر إِلى أَن متُّ يوماً بحبّهاوإِن لم أَمُت بالحبِّ منها فما العذرُ
٩وَبكرٌ منَ الشِعرِ الصريحِ عريةتَشوق إِلى أَلحاظها الغادة البكرُ
١٠قَصدت بها الزاكي عراراً لأنّهحقيقٌ بأن يُهدى إِلى وجههِ الشعرُ
١١مليك لكسبِ الحمدِ والمجد جامعٌولكنّه لَم يَجتمع عنده وفرُ
١٢إِذا ما جرَت أقلامهُ في كتابهِتولّد مِنها الكسرُ للناس والجبرُ
١٣تُساعدهُ الأقدارُ فيما يريدهُوَتخدمهُ الدُنيا ويعنو له الدهرُ
١٤وَيومَ لوى لمّا قضى اللّه أَنّهبِملقى أَعاديهِ سَيجري له النصرُ
١٥أَتتهُ بنو الأعجامِ تزحفُ بالضحىجيوشاً يضيقُ السهلُ عنهنَّ والوعرُ
١٦وَقَد بَرزت من خدرها كلّ غادةٍوَعادتها أَلّا يُفارقها الخدرُ
١٧وَصحن العذارى يا أبا الطيب هل ترىلنا مِن مفرٍّ حيث ضاق بنا الأمرُ
١٨فَكرّ كما اِنقضّ الشهابُ من السماوَلَم يُثنِهِ عَن ذاك خوفٌ ولا ذعرُ
١٩وَأَيقنَ وقتَ الطعنِ أَن ليس نافعٌهنالك إلّا الحزمُ والعزمُ والصبرُ
٢٠فَغادَرهم صَرعى إلى أن سنانهمِنَ الطَعنِ في فرسانهم خانهُ الكسرُ
٢١وَسلّ حسامَ العضبِ حتّى برى بهِأَكابرَ قومٍ لا يُبارحها الكسرُ
٢٢وَيا عجباً منهُ يكرّ ودرعهُمكسّرة فيها المثقّفةُ السمرُ
٢٣وَللنبلِ فيه والبنادق موقفٌوَقَد أثّرت فيه المهنّدةُ البترُ
٢٤فَولّوا ولا كفٌّ يجرّد ضارباًلَديهم ولا سهمٌ يزعزعه وترُ
٢٥وَقَد قتلوا منهم أُلوفاً وما سوىحواصل طيرِ البرِّ كان لهم قبرُ
٢٦وَآتٍ ونصلُ السيفِ يخضب بالدماكَما خضبت خود المخدرة العطرُ
٢٧وَفرّج عَن أصحابهِ كلّ كربةٍفكانَ لَهُ في ذلك المجدُ والفخرُ
٢٨وَنادَت لهُ الأقوامُ بالشكرِ والثناوَلاحت لَهُ العليا وشاع له الذكرُ
٢٩أَبا الطيب طابَ الملكُ منكَ وأشرقتبِطلعتكَ الدنيا وزانَ لك العصرُ
٣٠لَقد كانَتِ الناسُ على كلِّ ليلةٍمُسرمدةٍ فالآن أنتَ لها الفخرُ

اقرأ أيضًا لـالكيذاوي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 73724