انتقل إلى المحتوى
انضم

هل للنوى ذلك الظبي الأغن سرى

الكيذاوي
١هَل للنوى ذلكَ الظبيُ الأغنُّ سرىأَم سارَ هاجرةً أم راحَ أم بكَرا
٢وَهَل مدامعهُ يومَ النوى سُفحَتوَهَل تَبرقعَ في التوديعِ أَم سَفَرا
٣بِهِ تجلّى لنا عندَ الوداعِ وَقَدتَجلجلَ الدمعُ مِن جفنيهِ واِنحدَرا
٤كَأنّما دمعهُ في الخدِّ حينَ جرىذرّ عَلى ذهبٍ قد لاح مُنتثِرا
٥يا حبّه حبّه مِن شادنٍ جُمعتفيهِ صفاتُ الجمالِ الدلِّ وَالخفرا
٦وَناشد قَد شَدا للوجدِ قَد سكبتمَدامعي عبراتٍ تمتري قطرا
٧كَأنّه ناسكٌ في الزهدِ مُنفردٌيَتلو الحواميمَ والأعرافَ والزمرا
٨فَهيَّج الوجدَ لمّا أن سمعتُ لهسجعاً وبتُّ لِعصرٍ كان مدّكرا
٩عصر بهِ طالَ باعُ الملهيات لنامِن حيثُ نرجو وَباعُ البؤسِ قد قَصرا
١٠أيّام حوض الرِضى من هند لم يك فيما بَيننا أجنى كلّاً ولا كدرا
١١غيداء كَم سلَبت عَقلي وَكم غَصَبتروحي وكَم طرفُها في مُهجَتي سَحرا
١٢تَميسُ في بردِها تيهاً فَتحسَبُهاعوداً منَ الخَيزُران اللدنِ إن خَطرا
١٣عَيناء في جنّةٍ مِن روضِ بَهجتهاوَالقلبُ يصلى مدى أيّامهِ سَقرا
١٤غنجاءُ فاترةُ الألحاظِ قَد رسمتبدائع الحسنِ في ألحاظِها الحَوَرا
١٥يَهنا اِبن نبهانَ إِن اللّه ناصرهَُوإنّه في الأعادي أُعطيَ الظَفَرا
١٦وَإنّه نالَ أخذَ الثأرِ مدّركاًبِدولةٍ حكمها تستخدمُ القَدَرا
١٧جاءَ الهلاليُّ مِن أَقصى الشمالِ إِلىغمدانَ يقدمُ جيشاً أرعباً مَجرا
١٨وَقال لا أَنتهي عَن حَربكم أبداًحتّى يردّ حزامٌ بعد ما قهرا
١٩وَدونَ ملكِ حزام في تطلّبهِخرط القتادِ ولم بالعاقباتِ دَرى
٢٠قَد دبّر الملك الأستاذ هيبتهبتدبيرِ مَن في الأحامي أَرسل النظرا
٢١وفرّقَ الكتبَ مِن بهلا إلى سمدٍإِلى دبا آمر بالحربِ مُنتَصِرا
٢٢مُضمّناً كلّ طرسٍ كلّ معجزةٍتصمّ سمعَ العدا أَو تُذهِبُ البَصَرا
٢٣حتّى تَكاملتِ الراياتُ جامعةًعَساكراً تَجمعُ الأملاكَ وَالوُزَرا
٢٤وَقَد تكاثَرَتِ الأنذارُ عنهُ إلىأَن صدَّقَ الخصمُ لمّا اِستكثَرَ النذَرا
٢٥فَحينَ أَيقنَ أنَّ الأمرَ مُشتَكِلٌوَإِنّما اللَيثُ في غاباتهِ زَأَرا
٢٦فَمالَ نَحو صحار في ممالكهِيَرى منَ الأمرِ ما لا كانَ قَبل يَرى
٢٧وَأَسعرَ الحرب حتّى بعد جيء بهِفي الآلة الأسر موثوقاً وقد أسرا
٢٨وَاِستفتحت منهُ قسراً ثمَّ قيلَ لهعَفواً لَكَ اليوم إنّ الذنبَ قَد غُفِرا
٢٩فَجدّدَ الحربَ مِن بعد الفكاكِ من الأسرِ الّذي كان فيهِ الحظّ قَد عَثُرا
٣٠فَحلحلَ اليشجبيّ القرم طالبهُكتائباً في الوغى يحملنَ أسدَ شَرا
٣١فَاِنهاجَ عنهُ هزيماً والجيوشُ علىآثارهِ في الموامي تتبعُ الأثَرَا
٣٢حتّى أَتى مالك الرستاقِ مُلتجئاًمِن حيثُ لا مَلجأ يوماً وَلا وَزرا
٣٣فَظلَّ والحربُ بالرستاقِ قائمةٌما بينَ قصرٍ أو بين السوقِ مُحتضرا
٣٤وَاِستفرغَ الجيشَ من خيلٍ ومن رجلٍقتلاً وقتل صغير الشرِّ قد كبرا
٣٥ومدّ طول الوغى فيه الكماة وقدتعاضلَ الأمرُ بينَ القومِ واِشتَجَرا
٣٦ثمَّ اِنثنى هارباً مِنها إِلى نحلٍحتّى اِستدارت برحى الهيجا وقد نصرا
٣٧وشبَّ فيها سعيرُ الحربِ ثالثةحتّى جَرى في وَغاها ما هُناكَ جرى
٣٨وَاِستبشروا حينَ نالوا مِن وقائِعِهاقَتلَ الحُسين وقالوا قَد مَضى هَدرا
٣٩فَأَصبَحوا مثلَ عادٍ في بَشائرهمبِالمُزنِ يَرجو مِن نوائهِ المَطرا
٤٠وَسارَ مِن بعدُ يَبغي النصرَ مُتّجهاًنزوى فَحاشت جيوشاً حوله زمرا
٤١فَهزّه عجبهُ مِن حيث ما اِجتَمعواعشرينَ ألفاً وَقالوا النصر قَد حَضرا
٤٢فَصبّحتهُ جيوشُ اليشجبيّ أبيسلطانَ يرجى له الحتف الّذي قدرا
٤٣فَحينَ خرّ صريعاً في المكرِّ غدوامثلَ النعامِ الّذي في البيدِ قد ذعرا
٤٤وَقد أَحاطَت بِهم تلكَ الجيوشُ ضحىًكأنّها البحرُ في تيّارهِ زخرا
٤٥وَاِستَسلموا بعدما حمّ الردى فعفاعَنهم وَعادتهُ يَعفو إِذا اِقتَدرا
٤٦يا سائلاً عنه هَذا سرجُ مذهبهِفَاِفهَم مقالي وَكُن في ذاك مُختبرا
٤٧هَذا الّذي فضلهُ بِالمُعجِزاتِ أَتىحتّى غَدا خبير الدهرِ منتظرا
٤٨هَذا الّذي سَبَق الأجوادَ كلّهمهَذا الّذي لَم يَدع للناسِ مُفتخرا
٤٩يُطيعهُ الفلكُ الدوّار حيثُ جرىوَيَفعلُ الدهرُ ما قَد شاءَ أو أَمَرا
٥٠يا ثالثَ الشمسِ والبدر المنير فهلمِن رابعٍ بعد في دستِ العُلا ذُكِرا
٥١أَعطاهُ ربُّك مِن فتحِ المدائنِ مالَم يُعط قبلُ أَبا بكرٍ ولا عُمَرا
٥٢وَاِسل وَدُم واِبق واِفلح يا فلاح مدى الأيّام مُلتَحفاً بالحمدِ مُتّزرا

اقرأ أيضًا لـالكيذاوي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 73728