انتقل إلى المحتوى
انضم

قم يا نديمي أدر ما في القوارير

الكيذاوي
١قُم يا نَديمي أَدِر ما في القواريرِمِن أدهمٍ مزمنٍ في الدنِّ مخمورِ
٢مِن مزجِ صرفٍ كعينِ الديك صافيةمِزاجُها كانَ من مسكٍ وكافورِ
٣وَاِسجد لَها إِن بدا في الكأسِ جوهرهابَينَ الأغاني وتغريد المزاميرِ
٤ضاءَت وضاءَ بها منها الزجاجُ لنانوراً فكانَت لنا نوراً على نورِ
٥ما بينَ غُزلانِ أنسٍ قد أَنسنَ بِنامِن كلِّ أَحوى دقيقِ الخصر مخصورِ
٦في يومِ دجنٍ ودمع العين منسفحٌوالزهرُ في الروضِ يبدو كالدنانيرِ
٧إِذا الكريمة غنّتنا سمعت لهاسَجعاً لها بينَ مرفوعٍ ومجرورِ
٨تظلُّ تشفعُ منها الصوت إِن نشدتبِصوتِ أشعثَ بِالأوتارِ موتورِ
٩وَهاتنا بأحاديث تروقُ لنافي اللفظِ مِن كلّ منظومٍ ومنثورِ
١٠وَاِذكر لَنا جيرةً كنّا نُفاكِههمنظم الغرائب في ظلِّ المقاصيرِ
١١وَغنّنا بسعاد علَّ ذكرتهاتُهدي الحياةَ لميتٍ غير مقبورِ
١٢حَوراء زانَت وَزادت في محاسِنهاحُسناً على البهكناتِ الخرّدِ الجورِ
١٣غصن منَ البانِ ناشَ فوقَ دعص نقامِن فوقهِ الشمسُ لاحت تحت ديجورِ
١٤كأنّما تحتَ عقد الجيبِ قد حملتحقّاً منَ العاجِ ملصوقاً ببلّورِ
١٥أنا الأسيرُ وَحاشا ما بقي رمقيمِن أَن أَكونَ لديها غير مأسورِ
١٦وَاللّه ما عشت من هاويتها أبداًإلّا بقلبٍ بسحرِ الحسِّ مسحورِ
١٧لمّا رَأت سواد الشعر من لممييَعلو بِسطر بياضٍ فيه مسطورِ
١٨غَدرت في قطعِ وَصلي والجفاء معاًمَن كان في قطعِ وصلي غير معذورِ
١٩إنّ البياضَ بياضُ الشَعرِ من لممييعلو بِسطرِ بياضٍ فيه مسطورِ
٢٠الرزقُ يجري على الأقدارِ ليس علىفضائل المرءِ مِن عقلٍ وتدبيرِ
٢١كَم جاهلٍ أحمقٍ طالت جهالتهُوَالرزقُ يَسعى إليه غير منذورِ
٢٢وَكَم أديبٍ أريبٍ حاذقٍ فطنٍقَد عاقهُ دونهُ حكمُ المقاديرِ
٢٣وَضخمةُ المتنِ حرف كَم قطعت بهاعَرضَ الفَيافي بِتأويبٍ وتهجيرِ
٢٤أرجو بضايعَ ملء الكونِ بهجتهامطويّة في كتابٍ غير منشورِ
٢٥تَناجيا من بناتِ الفكرِ محكمةفي النظمِ ما بينَ تقديمٍ وتأخيرِ
٢٦أَهديتُها مِن بضاعاتي إلى كفؤإِلى همامٍ بنصرِ العزّ منصورِ
٢٧إِلى فتىً مِن بني ماءِ السماءِ بماأوتي منَ الفخرِ والإجلالِ مشهورِ
٢٨إِلى فلاح سليلِ المحسن الملك المَعروفِ بالجودِ في عسرٍ وميسورِ
٢٩مطهّر العرضِ لم يشهد محافلهإلّا بعرضٍ نقيِّ العرضِ موفورِ
٣٠وَلا ترحّل عنه الوفد ما أبداًإلّا بقلبٍ لما فاجأه مسرورُ
٣١أَدهى وأَحكم مِن قيس بن عاصم فيما قالَ في كلّ دستٍ منه محضورِ
٣٢يَكفيكَ إن خفت ممّن أنت خائفهحماهُ عن خندقٍ يوماً ولا سورِ
٣٣ما عانَقت قطّ أقلاماً أناملهُإِلّا على قدرٍ في الحكمِ مقدورِ
٣٤دانَت عُمان له بعد العرامة منقلهات حتّى تولّاها إلى الصيرِ
٣٥كأنّما الشمسُ من أنوارِ غرّتهاونور غرّته شيبتِ بإكسيرِ
٣٦يا مَن لَه في معاليهِ ومفخرهِتَأثيرُ مجدٍ علا عن كلّ تأثيرِ
٣٧نوديتَ أَن قم لعقدِ الملك في عجلٍنداءَ ربِّك موسى جانب الطورِ
٣٨فَقمتَ بالعدلِ أمّاراً تحاول مايُرضي الإلهَ ويجزي كلّ مدحورِ
٣٩حتّى أبحتَ إلى الأعداءِ صاعقةًتصبُّ منها عليهم كلَّ محذورِ
٤٠أَرسلتَ منكَ عليهم كلَّ غاديةٍتَرميهم بالمصاليتِ المساعيرِ
٤١كَم زَلزلت أرضَهم لمّا بطشتَ بهمكأنَّ بَطشَك فيهم نفخة الصورِ
٤٢إِذا ذُكرتَ لَهم ضلّت قُلوبُهمخفَاقة مثلَ أعضاءِ العصافيرِ
٤٣وَهاك يا بدرَ قحطان وكوكبهابرداً منَ الحمدِ لَم ينسج على نيرِ
٤٤يصغي إِلى أَلفاظِها في الدست إن نُشدتبينَ الملا كلُّ صافي العقل نحريرِ

اقرأ أيضًا لـالكيذاوي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 73731