انتقل إلى المحتوى
انضم

ما كنت أدري أن يكون سعيد

الكيذاوي
١ما كنتُ أَدري أَن يكونَ سعيدُمُقيماً بِأرضِ المحلِ وهو وحيدُ
٢مُقيماً بأرضٍ لا أنيس له بهايُجافيهِ فيها مبغضٌ وودودُ
٣مُقيماً بها طولَ الزمانِ مجاوراًأُناساً حَوتهم في الترابِ لحودُ
٤وَما كنتُ أَدري أَن أرى حسنَ وجههِيُهال عليهِ جلمدٌ وصعيدُ
٥وَإِذ أُبصرُ الأيّام فيهِ تَكيدُنيبِما يتمنّى كاشحٌ وحسودُ
٦وَأَحثي عليهِ التربَ بالكفِّ مُسرعاًوَقَد كنتُ نملَ الأرضِ عنه أذودُ
٧وَأَرضى له في ظلمةِ القبرِ مسكناًإِلى يوم يُدعى صالحٌ وثمودُ
٨فَيا سوءَ حالي يومَ عاينتُ وجههُوَقَد حالَ فيه طاردٌ وطريدُ
٩وَقَد شَهِدت منّا البصائر واِنزوتنفوسٌ وَذابَت أضلعٌ وكبودُ
١٠وَقَد بَلَغت منّا القلوبُ حناجراًلَنا واِقشعرّت للفراقِ جلودُ
١١وَداعٌ ممرّ الطعمِ ليس لأهلهِلقاءٌ إِلى يومِ المعاد يعودُ
١٢أُوادعهُ يوماً ودَمعي ودمعهتظلُّ نحورٌ منهما وخدودُ
١٣كأنّ عليَّ السقفِ خرّ ولم تزلبيَ الأرضُ مِن خوفِ الفراق تميدُ
١٤إِذا فقدت اِبني وقد كانَ جنّتيفَهل لمسرّاتِ الزمانِ وجودُ
١٥أعلّمه علمَ الفصاحةِ راجياًتقومُ حظوظٌ لي بهِ وجدودُ
١٦فَحالت صروفُ الدهرِ بيني وبينهُوَصافته مِن ريبِ الزمان وفودُ
١٧فَيا كَبدي ذوبي أسىً وتلهّفاًفَقَد ضاعَ وعدٌ واِستَقامَ وعيدُ
١٨وَيا نفس جدّي فالليالي خؤونةٌوَإِن سَلفت منها لديك وعودُ
١٩وَلا تَر من دنياكَ جدّاً ورغبةًفإنّي لَها طولَ البقا لزهودُ
٢٠فَقَد شَرقت شمسُ اليقينِ وخلّفتبروق رجونا نفعها ورعودُ
٢١وَقَد طلعَت مِن جانبِ الشرقِ بعدهنحوسٌ ومالَت لِلمغيب سعودُ
٢٢أَقرّةَ عيني إنّ حوضاً وردتهُفَلا بدّ لي مِن أن يحين ورودُ
٢٣وَسوفَ أورد مُنتهاك من الردىوَإِن خلتُ أنّ المنتهى لبعيدُ
٢٤وَلا تنكرنَّ الموتَ فالموتُ قسمةٌتَساوى عليها سيّدٌ ومسودُ
٢٥سَتذهبُ أحقابُ الزمانِ بأهلهاوَليسَ لخلقٍ في الزمان خلودُ
٢٦وَما الدهرُ إلّا مِحنةٌ ومسرّةٌوَما الناسُ إلّا مشتق وسعيدُ
٢٧لَياليك بيضٌ كلّهنَّ وإنّمافَقَدناكَ وَالأيّام بعدك سودُ
٢٨فَإن كنتَ قَد أَشبهت في الحسن يوسفاًفَفي الحزن إنّي عن أبيه أزيدُ
٢٩وَلَم أنسهُ عهد الأيام ناظرييراك ودهري بالسرورِ يجودُ
٣٠وَإِذ أنتَ طلقُ الوجهِ مقتبلُ الصِباوَعيشكُ غضٌّ والزمان جديدُ
٣١يَروحُ ويَغدو في الشباب محبّباًعليك منَ الحسنِ البديعِ برودُ

اقرأ أيضًا لـالكيذاوي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 73732