١أَلا حدّثاني عَن رسومِ المعاهدِوَعَن عهدِ ذاك الظاعنِ المتباعدِ ٢وَعَن كلِّ لهفٍ قَد تقضّى وديدنٍوَعَن عهدِ دهرٍ بالأحبّةِ جايدِ ٣أَلا ليتَ شِعري هَل أرى زمنَ الصبالَنا عائدٌ أَم ذلكم غير عائدِ ٤زَمانٌ بهِ كانت أميمُ وأهلهالَنا جيرة والوصل عذب المواردِ ٥وَكنتُ بِها في غبطةِ العيشِ منعماًوَلَم أخشَ فيها من رقيبٍ وحاسدِ ٦أَروحُ وريعانُ الشبيبةِ شافعيلَدَيها وَأغدو والزمان مساعدِ ٧أَجرّ ذيولَ التيهِ في كلِّ ساحةٍوأُسرح ذود اللحظِ في كلِّ ناهدِ ٨فَمَن مُبلغٌ يا قوم عنّي أُميمةتحيّةَ مشغوف الفؤادِ مواددِ ٩منَ الهيفِ لسعا الثغرِ خمصانة الحشاخدلّجة الساقين ريّا السواعدِ ١٠تُلاحظني سرّاً فترشق مُهجتيبِأسهمِ لحظٍ للشغافِ قواصدِ ١١وَتُسفرُ عَن وجهٍ حكى البدر واضحيشفّ به نوراً شفوفَ البراجدِ ١٢وَتَبسم عَن أحوى اللثاث مفلّجأحمّ اللمى عذب المراشفِ باردِ ١٣فَمَن لي وقد صارت مطايا أحبّتيتَجوبُ بهم عرضَ الفلا والفدافدِ ١٤بِأن تسمحَ الأيّامُ بالوصلِ بعدماسَقَتني بِفُرقاهم سموم الأساودِ ١٥أَحنّ إِلى ذاكَ الزمان الّذي مضىوَطيب لياليهِ حنينَ الفواقدِ ١٦عصير قَضينا الملهيات به ولمنَجد صالحاً منه مشوباً بفاسدِ ١٧مَضت وَاِنقَضت تلكَ المسرّات كلّهاوَلَم يبقَ مِن هاتيكَ إلّا الأساندِ ١٨وَأصبحتُ ما بينَ التجلّدِ والأسىأُغالبُ فكري في طريدٍ وطاردِ ١٩أُعاتبُ دَهري والليالي شواهدٌعَلى أنّ دَهري مخلف للمواعدِ ٢٠سَأَضربُ في شرقِ البلادِ وغربهالمبلغِ عزٍّ أَو لكسبِ محامدِ ٢١وَأَحملُ من درِّ الكلام بضايعاًإِلى مَن لديهِ الشعر ليس بكاسدِ ٢٢إِلى اِبن سنان عامرٍ عامر العلاوَأورثها مِن والدٍ بعد والدِ ٢٣ضياء عُمان بدرُها وسراجهاوَكاشفُ ظلما خطبها في الشدائدِ ٢٤لَهُ مكرمات المشتري في خلاقهِوَرفعة كيوان وطرف عطاردِ ٢٥أُحاولُ نظمَ المدحِ فيه ومدحهتَضيقُ بأدناهُ معاني القصائدِ ٢٦كَفيل لنصلِ السيفِ في حومةِ الوغىبتفليقِ هامات العدا والقماحدِ ٢٧تَرى السيفَ راكعاً غير راكعٍبلا عقد ظهر ساجداً غير ساجدِ ٢٨كأنّهم زرعٌ من الحرث قائمٌوَأينع حتّى ريع منه بحاصدِ ٢٩أأصلح سواس الأمور عقيدةًإِذا كشفوا عن خافيات العقائدِ ٣٠لتهنا بِحصنٍ ما رأينا مبارياًلهُ في الصياصي من مشيدٍ لشايدِ ٣١رَفيع المباني مشمخرٌّ كأنّهتَقلّدَ مِن شهبِ السما بقلائدِ ٣٢منيفٌ تسامى في السماءِ تخالهُجليساً إذا ما قابلته الفراقد ٣٣تداركه من بعد ما فاتَ ملكهبجدٍّ عظيمٍ قائم غير قاعدِ ٣٤فَكانَ كعمدان وكنت كربّهوَما خابَ سعي فيهم لمجاهدِ ٣٥فجرّ ذيول الفخرِ واِصعد منابراًمنَ المجدِ لم تسهل سواك لصاعدِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 73736