انتقل إلى المحتوى
انضم

هبت تغرد من فوق الأماليد

الكيذاوي
١هَبَّت تغرِّد من فوقِ الأماليدِتُواصل السَّجع تغريداً بتغريدِ
٢مَخضوبةَ الكفِّ لم تنفكّ نائحةًتُردّد الصوت منها أَيَّ تَرديدِ
٣فَأسعَرت نار لوعتها فَبِتُّ لهامُسهَّد الطرفِ مكحولاً بتسهيدِ
٤حتّى تَوهّمت أنَّ النار نار أولي الأخدود لو بعدهم أصحابُ أخدودِ
٥يا حادِيَ العيسِ رفقاً إنّها إبلٌفي الوجدِ رافقة بالخرَّدِ الغيدِ
٦وَيا لَيلتانا اللاتي سررتُ بهاعودي بما كان من لذَّاتها عودي
٧أيّام يَجمعنا الحانوت مَشربُناماءُ الغمام وأَدماءُ العناقيدِ
٨وَالشملُ مجتمعٌ والدهرُ يُسعدنامِنهُ وَيَمنحُنا صدقَ المياعيدِ
٩يَهُزّنا بينَ أقمارِ الدُّجى طرباًمِن نغمةِ اللَّحن أو من رنَّة العودِ
١٠مِن كُلِّ واضحةِ الخدَّين بهكنةتشابه الظَّبيَ بِالألحاظِ والجيدِ
١١وَقد تَغنّى مُغنينا بمدحِ سليمانَ المتوَّج ربّ الناس والجودِ
١٢مُمجَّد شادَ بيتاً لا يزال مدى الأيّامِ مُحتذياً منه بتشييدِ
١٣يا أيّها الأصيدُ القرم الهمامُ وَمَنتَأرَّث المجدَ عن آبائه الصيدِ
١٤خُذ من هباء اللَّيالي ما اِصطفيت وقدأَلقت لكَ اليوم أطواقُ المقاليدِ
١٥بيتٌ يُشاد بكسبِ الحمدِ سامكهوبالثَّنا لا بآجُرٍّ وجلمودِ
١٦وَاِنعَم بِذا العُرس إنّ العُرس من نعم الددُنيا فَخُذ مِنه حظّاً غيرَ محدودِ
١٧وَاِنظر إِلى ربَّة الخلخال نظرةَ ذيودٍّ إليها كئيب القلبِ معمودِ
١٨فَإنّها كفؤٌ أَضحت لوجهك يامن خصَّه اللَه في الدُنيا بتمجيدِ
١٩جاءتكَ مِن دوحةٍ طابت منابتُهاما بِين عرقٍ وأثمارٍ وأملودِ
٢٠جاءَت فكانَت على الإقبالِ قادمةًبطالعٍ مقبلٍ بالسَّعد مسعودِ
٢١حتّى اِستقرّ بها هذا المقامُ لدىمتوَّجٍ ماجدِ الإِحسان مصمودِ
٢٢لمّا رأتكَ على الكرسيِّ مقتعداًفي مَشهدٍ بتخوتِ الملكِ مشهودِ
٢٣وَأنت مقتبل غضُّ الشباب ترىمِنك الذوائبَ تهفو كالعناقيدِ
٢٤وَفي يمينك عقد الملك منعقدٌبِقدرةِ اللَه خلقاً غير معقودِ
٢٥قالَت أهذا سليمان سليلُ أبي المنصورِ أم ذا سليمان بن داودِ
٢٦وَأكبَرَتك وَقالت حاش ذلك ماذا كان من بشرٍ في الخَلقِ معدودِ
٢٧وَأَقسمت مِن غير شكٍّ أنّ ذا ملكيَسعى بنصرٍ من الباري وتأييدِ
٢٨وَاِنظر إِليها بطرفٍ ليس ناظرهُبِزاهدٍ لا ولا فيها بمزهودِ
٢٩وَاِنعَم بِها وَبما أُوتيت من شرفٍوَمِن جلالٍ وتوفيقٍ وتمهيدِ
٣٠أَنتَ الوحيدُ وحيدُ العصرِ ما لك منشكل وشكلُكَ فينا غير موجودِ
٣١ما كلُّ سيفٍ صقيلٍ ذو الفقارِ ولافي فضلها نارُ موسى نار نمرودِ

اقرأ أيضًا لـالكيذاوي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 73747