انتقل إلى المحتوى
انضم

سرت من برزخ ناء بعيد

الكيذاوي
١سَرت مِن برزخٍ ناءٍ بعيدوَوجه الصبح متّصح العمودِ
٢وَأَهدت من تحيّتها سلاماًأَعاد الروحَ في جسم العميدِ
٣أَلا ليتَ شعري هل لِما قدعَهدت من البشاشةِ من معيدِ
٤ويا تلكَ اللئيلات المَواضيأَلا عودي لنا بالوصلِ عودي
٥وَكم وطر قضيت بها وكم قدلهوت بخرّد لدن القدودِ
٦لئيلاتٍ بها كم من غزالٍيَصيدُ الأسدَ أَضحى من مصيدِ
٧وحاملة قضيباً مِن كثيبٍتهزّع في الغلائل والبرودِ
٨تَراءَت بين سجسجها فلاحَتلنا كالشمسِ في درج السعودِ
٩فَتلكم نصب عيني في اِنتباهيوَنومي أَو قِيامي أو قعودي
١٠إِذا ما رمتُ أَسلوها تتالتبي الزفرات مسعرة الوقودِ
١١وَمن شَهدت مدامعهُ عليهِفَقد عدمتهُ حجّاب الجحودِ
١٢تصدّ تذلّلاً طوراً وطوراًتَجود بِوصلها بعد الصدودِ
١٣وربّة وقفةٍ منّي ومنهاقَضَيناها على عهدٍ جديدِ
١٤وَقَفنا مَوقفاً ما قطّ فيهنُحاذرُ مِن رقيبٍ أَو حسودِ
١٥فَقلتُ لها اِرحمي فتبسّمت ليبِكشرٍ لاح كالسمطِ الفريدِ
١٦وَلاح لناظري وردٌ طريٌّعَلى الوجنات منها والخدودِ
١٧وَقابلني لها نحرٌ صقيلٌيُدافِعُني برمّان النهودِ
١٨أَسائلتي وصدقُ القولِ ينفي الششكوك منَ اليقينِ سلي وزيدي
١٩سَلي تَجدي المسولَ أخا بيانٍيُفيدك في السؤالِ فتستفيدي
٢٠وَهاكِ مقالةً منّي اِستقامتشَواهدها بموقفها الشهيدِ
٢١خلود المجدِ والعليا نراهُمُقيماً في خلود أَبي الخلودِ
٢٢حسامٌ من سيوفِ اللّه ما إِنلَه غير المحامدِ من عمودِ
٢٣مخايلُ جودهِ للوفدِ ليستبِمخلية البروقِ ولا الرعودِ
٢٤مَديحٌ في فلاحٍ ما له منمثيل في الأَنام ومن فريدِ
٢٥متونُ الصاهلاتِ له مهودٌقَدِ اِستغنى بهنّ عن المهودِ
٢٦أجدت المدحَ فيه مستجيداًفَجاد على المجيدِ المستجيدِ
٢٧وَآثرني بِما تحوي يداهُهَنالك مِن طريفٍ أَو تليدِ
٢٨وَيدفعُ كاد لي حسنات ما قدتكسّب في الركوع وفي السجودِ
٢٩لَقد أفلحتَ فينا يا فلاحوَفُزت بمكسبِ الفعلِ الحميدِ
٣٠وَبالفخرِ اِفتخرتَ وبالمعاليوَبالتوفيقِ والفأل السعيدِ
٣١وَكَم مِن معشرٍ وقبيل قومٍطَغوا وهم أولو بأسٍ شديدِ
٣٢بَعثت لهم جيوشاً في جيوشٍلَديها الأسد تقنص بالأسودِ
٣٣فلمّا أن رَأوها مقبلاتمدجّجة بآلاتِ الحديدِ
٣٤رَأوا وَاِستيقنوا أَن لا مناصهناكَ منَ العساكرِ والجنودِ
٣٥وَقد خفقت قلوبهمُ جميعاًمَخافات الردى خفق البنودِ
٣٦فَمِنهم مَن ثوى قتلاً ومنهمأسير في السلاسل والقيودِ
٣٧فَهذا ما اِستحقّوا من نكالٍوَمِن بطشٍ يكون ومن عتيدِ
٣٨وقدرة من أذاقَ عزير كأسَ الرردى مائة سنيناً في العديدِ
٣٩وَأَنشره وأَحياه اِقتداراًفَأَمسى بعد ذلك في الوجودِ
٤٠وَأَمسك سقفهُ المرفوعَ حتّى اِستقرّ ولَم يكن بالمستميدِ
٤١مقيماً ليس يدنو لاِنحدارٍوَلا يعلو هناك الى صعودِ
٤٢وأَخرجَ يوسفاً من سجنهِ إذحظي في السجن بالعلم المُفيدِ
٤٣وَلقّاه أَباه بعد ما إنرُمي واِبتيع بالثمن الزهيدِ
٤٤وصيّر ذكرَ أهلِ الكهف منهمنَ الآياتِ في الزمن المديدِ
٤٥همُ لَبثوا ثلاث مئين عاماًوَتسعاً بعد فهي من المزيدِ
٤٦رقودٌ كلبهم في الكهفِ فاِعجببِرقدة هؤلاء من الرقودِ
٤٧وَكلبهمُ لديهم وهو ملقٍذِراعيه بناحية الوصيدِ
٤٨لأنتَ أَجلّ ما في الأرض ماستلَه قدرٌ على وجه الصعيدِ
٤٩وَرِثتَ المجدَ عن عون بن نبتوَعن ماءِ السما وعنِ الخلودِ
٥٠فَما لكَ في المفاخر من شكيلٍوَما لك في المحامد من نديدِ

اقرأ أيضًا لـالكيذاوي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 73753