قفا واِسألا عن دار سعدى وعن سعدى
الكيذاوي١قِفا واِسألا عن دارِ سعدى وعن سعدىوَعن أعصرٍ كانت لسعدى لنا سعدا ٢قفا في معانيها الخوالي لعلّنانجدّد مِن تذكار أيّامها عهدا ٣وَمن لي بقلبٍ في الهوى صارَ عندهارهيناً مدى أيّامه قطّ ما يُفدا ٤وَالبهكناتُ الخرّدُ البيضُ زيّنتمَحسانها الخلخال والطوق والعقدا ٥تشابه ظبي الريم جيداً ومقلةًوتخجلُ عود البانِ في لينه قدّا ٦حَكى اللؤلؤ المنظوم لؤلؤ ثغرهاوشابه حُقُّ العاجِ من صدرها النهدا ٧برهرهة لم يدرِ راشفُ ريقهاأَكانَ رضاباً ما ترشّف أم شهدا ٨شَكا ساقها خلخالها مثل ما شكتأَساورها من حيث غطّت به الزندا ٩أراني أراني كلّما ذُكرَ اِسمهاصعّدت أَنفاساً وهِمت بها وجدا ١٠وَما خَطرت منها على القلبِ خطرةٌهنالكَ إلّا ذابَ للوجدِ واِتّقدا ١١برى حبّها قلبي ولم يُبقِ حبّهامنَ الجسمِ إِلّا العظم في الجسم والجلدا ١٢وَيوم اِلتقينا للوداعِ وقد غدتغداة النوى أظعانها للنوى تُحدا ١٣ظَللنا وقوفاً للوداعِ وبينناسرائرُ تخفى في القلوب ولا تُبدا ١٤نُحاول توديعاً ونخشى مراقباًكظامٍ يرى نهلاً ولم يستطع وِردا ١٥ترانا صموتاً والنواظر بينناتشاكا غراماً لا نُطيق له جحدا ١٦أَلا يا أولي الألبابِ هل رقّة إِلىوحيدٍ خطوب الدهر أَضحت له وفدا ١٧تغشّمني ريب الزمان وحكّنيفهذّبني حكّاً وأَخلصني نقدا ١٨وفرّق ما بيني وبين أحبّتيفَبُعداً لما قد جاء من حكمه بُعدا ١٩فيا ليتَ شعري إِذ رماني بصرفهِأَكان خطا منه ذلك أم عَمدا ٢٠وإنّي وإِن أُعدمت يسراً وثروةًلرادع نفسي عن مَطامِعها زُهدا ٢١فَلا تحقرن يوماً فتىً أنت جاهلٌبهِ واِمتحن بالضدّ في طبعه الضدّا ٢٢وَسل عن خلاقِ المرء لا عَن لباسهِإِذا جاءَ نصلُ السيف لا تنظر الغِمدا ٢٣فَكم مسح صوفٍ كان للّيثِ ملبساًوَكَم خلعةٍ رقراقةٍ لبّست قردا ٢٤وَأرضٌ قطعنا عرضها برواكعٍنجوبُ فلاها بالمراحِ وبالمَغدا ٢٥إِذا اِشتاقتِ الأوطانُ واِشتدّ وجدُهارأت بارقاً أَهدى لأكبادِها بردا ٢٦وَشامت من الملكِ الهمام مخايلاًمنَ الجودِ لم يخلبنَ برقاً ولا رعدا ٢٧مخايل جودٍ من فلاح تفرّقتشآبيبها من كلّ ناحيةٍ رفدا ٢٨فتىً أكذب الإيعاد منه تكرّماولكنّه في وعده أصدق الوعدا ٢٩أَحاط أقاليم البلادِ جميعهابأقلامهِ حتّى تملّكها رفدا ٣٠وَهامَ بأبكارِ المكارمِ والعلاوَلم يهو هنداً والرباب ولا دعدا ٣١وَكَم من سبيل المجدِ والحمدِ والثناأَفاد وَكم أعطى جزيلاً وكم أسدى ٣٢وَلو أنّ صرفَ الدهرِ في حدثانهِتَصوّرَ إنساناً لكان له عبدا ٣٣وتهنى أبيتَ اللعنَ بالدولةِ الّتيبَلَغت بِها أعلى نجوم السما مجدا ٣٤بَعثت إِلى أَعداكَ كلّ عرمرمٍبهِ الجرد تَحدو تحت رايته الجردا ٣٥فلمّا اِستحقّوا إِنّما الأمرُ معظلٌعليهم وطودُ العزمِ منهم قد اِنهدّا ٣٦أَتوا يَطلبون العفوَ منك وَأَيقنوابأنّهم ضلّوا وما سلكوا الرشدا ٣٧أَتَوك يقودونَ الرِقاب جميعهمعشيّة إذ من ذاك لم يجدوا بُدّا ٣٨وجاؤوا وبحرُ الموتِ يُزبدُ حولهمإِليك يخوضونَ العساكرَ والجندا ٣٩لدى مجلسٍ فيه الملوكُ مطيعةٌلأمرِك حيثُ الضأن لا ترهب الأسدا ٤٠فَما أَبصروا إلّا الجلالةَ أَشرقتعَليك وإلّا البيض والبيض والملدا ٤١فكنتَ لما نالوا من الذنبِ غافراًفقلّدتهم ممّا كسبت به حمدا ٤٢وَكنتَ مَحوت الحقدَ إذ كنتَ قادراًعَليهم وخيرُ الناس مَن قد محا الحقدا ٤٣وَكنتَ بأنواعِ السرور مظفّراًمنَ الفخرِ والإجلالِ مُكتسباً بردا المصادر والحقوقرقم القصيدة 73754