انتقل إلى المحتوى
انضم

قفا بمقام للأحبة ماصح

الكيذاوي
١قِفا بِمقامٍ للأحبّة ماصحِبهِ عَبَثت أيدي الرياح اللواقحِ
٢ألثّ على أَطلاله كلّ مدجنوكلّ هتونٍ بالشآبيب ناضحِ
٣وَقفت به والركبُ ما بين ضاحكٍوَما بين باكٍ في الرسوم ونائحِ
٤مَقامٌ لسعدى بعدها قد تفجّرتعليه شؤوني بالدموع السوافحِ
٥فَيا آمري بالصبرِ عنها عنافةبرفقٍ فَليس الصبرُ عنها بصالحِ
٦فَكم سَفكت منّي غداة النوى دماًوَكَم أَوسعت جرحاً لها في الجوارحِ
٧تَجلّت كمثلِ الشمسِ خلفَ غمامةٍبِوجهٍ لَها تحتَ البراقعِ لائحِ
٨فَسلّت عزاي واِصطباري صبابةوَأَورت سعيرَ الشوقِ بين الجوانحِ
٩وَقَد أَشدهت عقلي بسحرِ عيونهاغَداةَ رَمَتني بالعيون اللوامحِ
١٠يَهيج لي البرقُ اليماني صبابةًإِذا اِفترّ عن كشر منَ النور واضحِ
١١وَيبعث لي الشوق المبرّح والجوىبكاء خضيبات الأكفّ الصوادحِ
١٢أَرى الكدح في الدنيا كأَحلام راقدٍيَصير مداه للنفوسِ الكوادحِ
١٣وما السعي إلّا مَذهبان توسّعتمَعانيهما فيه لهاجٍ ومادحِ
١٤فَيا ليت شعري هل أرى الدهر مازحاًبِما قَد قضى في الحكم أم غير مازحِ
١٥يُواصِلنا منه بِأخلاقِ حازمٍشحيحٍ على جاديه في زيّ مادحِ
١٦فَكَم فتكت في الأُسدِ منه نعاجهوَغاثت حباريهِ به في الجوارحِ
١٧وقد زدت آمالي فَأَضحت سوامهامعقّلة عن رعيها في المسارحِ
١٨وَأَيأست نفسي من مطامِعها الّتيتَسير على عيش الغرور الطلائحِ
١٩وَأصبحت لا أغضي بطرفي لسابحٍوَلَم أَلتفت يوماً بطرفي لبارحِ
٢٠وَأحوى غثاء فاحَ عبء سمائهبِنشرٍ حَكى نشرَ اللطيمةِ فائحِ
٢١وَأَصبحَ أَحوى الطرّتين وقد همابه من حجنّ المعصرات الدوالحِ
٢٢وَقد أضحك النوّار فيه وأَشرقتمَباسمُ أعلا زهره المتصافحِ
٢٣كأنّ بهِ أخلاق مالك حين ماتأرّج في أرجائه بالروائحِ
٢٤فَتىً أصلح الدنيا وأَصبح ناسخاًمَفاسدها من عدله بالمصالحِ
٢٥أَمين لربِّ العرشِ في الملك قلبهإِلى الحقِّ أَضحى جانحاً أيَّ جانحِ
٢٦وسيفٌ منَ الرحمنِ في الأرض مصلتٌيقطّع أعناقَ الخطوب القوادحِ
٢٧وَنورُ هدى في غيهب الجهل قابسأقاليمها من كلّ دانٍ ونازحِ
٢٨فَلا تشبهن يوماً به بشراً وهليُقاس خضمٌّ زاخرٌ بالضحاضحِ
٢٩يرى ما اِختفى في الغيب من قبل كونهبِعقلٍ وحلمٍ في السكينةِ راجحِ
٣٠ثَقيلٌ إذا ما قابل الدست واِبتدىخفيفٌ على ظهر الجياد السوابحِ
٣١لَه قلم يثني الرماحَ بحدّهِعَلى الكره عوجاً من يدي كلّ رامحِ
٣٢إِذا ما جرى أجرى أموراً وفتّحتمغالق لَم تفتح لها بالمفاتحِ
٣٣وَإِن مجّ ريقاً كان رزقاً لمعدموَمنعاً لمطلوب صكيك المنادحِ
٣٤يُطاوعه في كلّ أمرٍ يريدهوَيخدمهُ في الملك خدمة ناصحِ
٣٥وَيَفعل مهما يأمر القلب مضمراًوَيسلك في التدبير طرق المفالحِ
٣٦وَكَم هزمت منه الكتائبَ كتبهُصَحيفتها تثني حدود الصفائحِ
٣٧أَيا غاصباً كم قد سرت بي وهجّرتظهور المطايا في ظهورِ الصحاصحِ
٣٨فَكم حيت من بيدبيها ودكادكومن تلع موصولة بالأباطحِ

اقرأ أيضًا لـالكيذاوي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 73756