انتقل إلى المحتوى
انضم

أمن ذكر أطلال خلت وتعفت

الكيذاوي
١أَمِن ذكر أطلالٍ خلت وتعفتجفونك بالدمع الهتون اِستهلّتِ
٢أم الوجد من تذكار أيّامك الّتيمضت بشاشات الصبا وتولّتِ
٣زمانٌ به كانت أميمُ مقيمةًعلى العهد لم تهجر ولم تتفلّتِ
٤فيا ليت شعري إِذ بها شعب النوىأكان شجاها أنينا أم تفلّتِ
٥بعثنا إِلَيها بِالسلام فَأَمسكتوضنّت علينا بالسلامِ وشحّتِ
٦من البيضِ ما من عرصة الدار فوّضتإلى البينِ إلّا في فؤادي حلّتِ
٧تحاكي قضيبَ الخيزران تهزّعاإِذا هي ماست في الخطا وتثنّتِ
٨تجلّت لنا بينَ القبابِ وَأسفرتكبدرٍ تجلّى أو كشمسٍ تجلّتِ
٩فَيا للهوى يوم اِلتقينا ويا لهافتاة أماست بالدلال وأحيتِ
١٠أَذوب جوىً في حبّها وودادهاوإن صرمت بالهجر حبلي تثبّتِ
١١وأخبر عذّالي بأنّي وإن جفتوصدّت لأفديها بروحي ومهجتي
١٢وَأستعذب التعذيب في حبّها ولوأَطالت ليَ التعذيب مدّة عيشتي
١٣وَأسأل ربّي أن يحطَّ ذنوبهاوخفّفت عنها من دمي واِستحلّتِ
١٤أَرى حبّها فرضاً عليّ وسنّةًأراعيها من قبل فرضي وسنّتي
١٥وَلَم أنس منها موقفاً حين ودّعتغداة ركاب الحيّ للبين زمّتِ
١٦غداةَ اِنثنت تَبغي وداعي وأظهرتكآبتها خوف اِنتزاحي وفرقتي
١٧جَرى دمعُها من فوق وردة خدّهافأَسعر في أحشاءِ ناراً تلظّتِ
١٨وقد كان من فرط الغرام يذيبهاتوقّد أنفاسي وإحراق لوعَتي
١٩ظللت أذيلُ الدمعَ والعيس واقفبركبانها ما ينقضي فيض عبرتي
٢٠أرائم أسرارَ الغيوب وما اِنطوتعليه لياليه وما قد أحلّتِ
٢١فَإن تسألن عنها فسلني فإنّنيخبيرٌ بما في اللون خصّت وعمّتِ
٢٢سأوضح الصدق في منطقي ولوأقيمت على رأسي السيوف وسلّتِ
٢٣وَلولا اِهتمامي ما اِنفردت بوحدتيوَلَو كَثُرت بينَ الأقارب غربتي
٢٤وَكم هذّبتني النائبات وأشحذتشبا نجدتي واستخرجت نار لوعتي
٢٥رَأيتُ بني الأيام ليست طباعهمتعاج بميثاقٍ وعهدٍ مؤقّتِ
٢٦همُ سايروا الدنيا وداروا مدارهاوجدّوا جميعاً عندها حين جدّتِ
٢٧يدينون لي بالودّ إن هيَ أقبلتويحتملون البغض إن هيَ ولّتِ
٢٨وَما منهم حاولت فيما أريدهوروض حياض البرّ إلّا اِضمحلّتِ
٢٩وَأحسن مَن حاكى الغمام بقطرهِرياض يمينا إِذ رنت وتشتّتِ
٣٠رياض سقتها السايرات فَأَزهرتكَمائمها بالنور منها وفتّتِ
٣١وفاح العرارُ الغضّ نشراً كأنّماخلاقُ عرار فيه بالنشر مرّتِ
٣٢جوادٌ إِذا اِستسقيت منه روائحاًفعمّت شآبيبُ النوالِ وسحّتِ
٣٣يَروح بعرضٍ وافرٍ متجمّعٍويضحى بمالٍ بالعطايا مشتّتِ
٣٤فتىً صحبَ الدنيا بنفسٍ عزيزةٍتقلّدَ سيفَ الحزم مهما تولّتِ
٣٥وعمّ خميس الحربِ في حومةِ الوغاإِذا سُعّرت نار الحروب وشبّتِ
٣٦وَلو سَمِعت أسدُ العرينِ ببأسهِوَسطوتهِ تحتَ العجاج لذلّتِ
٣٧لَه رايةٌ في المجدِ سامكة الذرىسَمت في معاريج السما واِشمخرّتِ
٣٨تحيّرت الأوهامُ في كنههِ وقدنبت أَلسُن الأفكارِ عنه وكلّتِ
٣٩وَلو قيست الدنيا جميعاً بظفرهلقلّت إذاً عن ظفره واِستحطّتِ
٤٠أَبا الطيب طابت منك فينا شمائلٌبها أوجه الأيّامِ طابت وشبّتِ
٤١وَصارت أقاليمُ المماليك بعدماسحت صعبة الظلما بها واِدلهمّتِ
٤٢ولا غروَ إِن زارت ملائكة السماجنابكَ بِالتسليمِ منها وحيّتِ
٤٣وغير كثير دانت أنجمُ السماإِليك ودانت بالسجود وخرّتِ

اقرأ أيضًا لـالكيذاوي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 73764