انتقل إلى المحتوى
انضم

ألا هل فتحت من الشوق بابا

الكيذاوي
١ألا هل فتحت من الشوق باباوخاطبت من لا يطيق الخطابا
٢فما من ملامك طارحت رشداًولا أَنت فيه اِهتديت الصوابا
٣فدع ذا الملام فبرّك عنديأراه بماء العقوق مشابا
٤ودعني وحبّي لأسما فإنّيأرى حبّها مذهباً لن يعابا
٥خذ الحزم يا صاح في كلّ أمرتجشّمته صحبة واِرتكابا
٦وإيّاك صحبة خلّ إذا ماغدرت به المهمات هابا
٧وخالل فتى الودّ عنّا إِذا مادعوت لأمر عظيم أَجابا
٨يُواليك في كلّ أمرٍ وطورٍيقاسمك الكأس شهداً وصابا
٩ثبوت لعهدك إن غبت عنهفعهدك لو غبت ما عنه غابا
١٠فما كلّ ذي صحبة في البرايايسرّ المصاحبَ فيما أصابا
١١فَكم واردٍ في السراب ماءًولم يلق ذلك إلّا سرابا
١٢ولُذ بالمليك عرار سليلفلاح إذا أناب الدهر نابا
١٣فَذلك للمسلمين ملاذٌإِذا الدهرُ أَنشب ظفراً ونابا
١٤مليك إِذا ما تجلّى بدستٍرأيت الجلال عليه حجابا
١٥تمنحه إِن شئت في كلّ أمرٍتجده أعزّ الملوك جنابا
١٦وإِن أَنت كيّفته كان في الكونِ غَيثاً وليثاً مهابا
١٧تقود إِلى الوفدِ في كلّ يومجمالاً ضخاماً وخيلاً عرابا
١٨سحاب الندا وَالعطا من يديهتجلجل يوم النوال السحابا
١٩وَأَسلو هواها وَقد صار لحميطعاماً إِليه وَماء شرابا
٢٠وَإِنّي وَإِن عذبتني اِعتماداًلمستعذب في هواها العذابا
٢١وَكم لي مِن لَوعةٍ قد شكاهافؤاد على لاهب الجمر ذابا
٢٢هيَ الشمسُ لكنّما هي شمسٌتجلّ الخيام معاً والقبابا
٢٣فَما رقرقت لحظها قطّ إلّابِأسهمهِ في فؤادي أصابا
٢٤تُريك سنا البدرِ منها إذا ماأَزالت هنالك عنها القبابا
٢٥فَفي الحرّ تشبه كانون طبعاًوَتُشبه في زمن البردِ آبا
٢٦إِذا أَنا قبّلتُ لم أَدر طلعاًأقبِّلُ أَم لؤلؤاً أم حبابا
٢٧أَغارُ على ناعمِ الجسم منهاإِذا هيَ أَلقت عليه الثيابا
٢٨وَأحسدُ عودَ البشام إذا ماتَرشّف من ثغر فيها الرضابا
٢٩فيا فوزه إِذ جرى في لماهاوقبّل منها الثنايا العذابا
٣٠وَليل سرَينا به وهو فيمارَأيناه في الكون يحكي الغرابا
٣١كأنّ النجوم مصابيح رتبتلألأن ثحثجة واِضطرابا
٣٢كأنّ السماء صحيفة رأستطاردُ فيه المشيب المشابا
٣٣وَقد ملّت اليعملات سراهافلم يترك السير فيها هبابا
٣٤بداويّة ما بها من أنيسٍيؤنس من مرّ فيها الإيابا
٣٥غمام تَجلجل بالجود غيثاًحكى الغيث جلجله واِنسكابا
٣٦وَلولاه ما أشرق الملك وجهاوَلا الدهر بشّ ولا العيش طابا
٣٧أحاط سماءَ المعالي بعزممنَ الصارمِ العضب أمضى ذبابا
٣٨سَجاياه في الناس كافت فكانتعلى مستحقّ العقاب عقابا
٣٩أَقام لأهلِ النكال نكالاوأهدى لأهل الثواب ثوابا
٤٠إِليك ابن نبهان جاءت تخطّعلى الطرق مثل الكتاب كتابا
٤١إِذا جرّرت في الطريق سطوراًرأيت المداد دماً ولُعابا
٤٢أَنت اِصطفتك اِختباراً وحلّتجَميع الورى جفوة واِجتنابا
٤٣وَجاءت لركب للقياك جاؤواعمار البلاد معاً والخرابا
٤٤وَلولاك ما فارقوا قطّ أهلاًوَما أَزمعوا رحلةً واِغترابا
٤٥فَشكراً لك اليوم لا الجود ودّيولا مُرتجي فيض كفّيك خابا

اقرأ أيضًا لـالكيذاوي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 73767