انتقل إلى المحتوى
انضم

دعني من التفنيد والتأنيب

الكيذاوي
١دَعني من التفنيدِ والتأنيبِفلربّ رأيٍ كان غير مصيبِ
٢كيفَ السلوّ وكيف كان تجلّديولقاء مَن أَهواه غير قريبِ
٣يا لائِمي أَتَلومني في الحبّ إنأظهرتُ بين العاذلين نحيبِ
٤فَدعِ الملام على الغرام وغنّنابِنشيد جرول أَو نشيد حبيبِ
٥أَحلا المعيشة شربُ كأسِ مدامةٍوَوصال خشف في الأنيس ربيبِ
٦وَمفاكهات في الخلائقِ ترتضىلكَ من أكيلٍ ماجد وشريبِ
٧أَمحدّثي عن أرسُمٍ لَعِبت بهاهوجُ الروامسِ من صباً وجنوبِ
٨لا نظر بعدَ السفح لي سفحاً ولابعدَ الكثيبِ نبت شرح كثيبِ
٩رسمان في قَلبي وطبّ طبنامن أقويا زمناً من التطبيبِ
١٠ما إن ذكرت لياليا لهما مضتإلّا حَننتُ لها حنين النيبِ
١١طَرق الخيالُ خيال سعدى مَضجَعيهدواً وَما لمحت عيون رقيبِ
١٢غَيداء تَحوي إن تثنّت أَو رنتفتكات ألحاظ ولين قضيبِ
١٣تُسبى الحجا بمسوّر وموشّحٍوَمخلخلٍ ريّان كالأنبوبِ
١٤رَحلت مودّعةً فقلت تأسّفاًيا نفسُ ذوبي في الصبابة ذوبي
١٥لَولا هَواها ما جرى دمعي ولا اِستطرفت نظم تغزّلي ونسيبي
١٦لمّا كَساني الشيب نوراً قطّبتعنّي الكواعب أَيّما تقطيبِ
١٧وَلقد أرى الأيّام حتماً للقضاوَأَرى حَوادثها نباح عيوبِ
١٨وَالناسُ في الدنيا كركبِ سفينةٍلا تستقرُّ بهم غداة ركوبِ
١٩تَجري بِهم لبلوغِ آجالٍ وهميَلهونَ بالمأكول والمشروبِ
٢٠فَمَتى دَعوتهمُ لِكشف ملمّةفيما أَريدُ دعوتُ غير مجيبِ
٢١تتصرّم الدنيا جميعاً كلّهاوَالمرءُ ما يلقى لغير نحيبِ
٢٢تتصرّم الدنيا ويرحلُ أهلهاكَرهاً عن الممقوتِ والمحبوبِ
٢٣وَلقد بلوت بَني الزمانِ تجارباًوَحككتهم بمحكَّةِ التجريبِ
٢٤فَوجدتهم جُنداً لسطوةِ غالبٍأَو عادياً أبداً على المغلوبِ
٢٥يا أيّها الناس اِفقهوا لِمقالتيمِن قائلٍ في المحكمات خطيبِ
٢٦إنّي بَلوت الدهرَ مُمتحناً بهمُتكشِّفاً عن سرِّه المحجوبِ
٢٧فَرأيتُ منه عجائباً وعجيب ماتأتي به الأيّامُ غير عجيبِ
٢٨مَن لي بمفضالٍ أريبٍ حاذقٍتحلو خلائقُه لكلِّ أريبِ
٢٩فيكون من دونِ الأقارب لي أخاًومناسباً من دونِ كلِّ نسيبِ
٣٠ويكون لي محضَ الشمائِل مخلصاًلي سعيَه في مشهدِي ومغيبِ
٣١من فكرهُ فكري وشاني شانُهأبداً أفاد من الأنام حبيبِ
٣٢وَلربّ داوية قطعت لعرمستطوي الفلا بالوجدِ والتقريبِ
٣٣متيّمماً مغنى أبي الطيب الّذيأخلاقُه تحكي أريجَ الطيبِ
٣٤الجوهرُ الصافي الحسيبُ المنتميفي كلِّ مرتبةٍ لكلِّ حَسيبِ
٣٥فَمتى اِتّصلت به اِتّصلت بفاضلٍنَدبٍ لرايات الثنا ونثوبِ
٣٦مُتسربل ثوبَ المفاخِر لابسحُللَ الثَّنا والحلمِ والتأديبِ
٣٧عَدل اِبن عمرانَ الحكيم جواه فيزهدِ ابنِ مريم في عزا أيوبِ
٣٨ملك يجلّ بأن يشبّه في الوَرىبيديد أملاك ولا تضريبِ
٣٩أَرسى وأثقل في السكينة والحجَامن يَذبُل ومتالع وعسيبِ
٤٠غيثٌ وليث في النوالِ وفي الوغىلغداة جُود أو غداةِ حروبِ
٤١ومهنّدٍ عَضب المضاربِ كم سطافي مشكلاتِ حوادثٍ وخطوبِ
٤٢يا أيّها الملك المحذور بينَ الناس في الموعوب والمرهوبِ
٤٣خُذها إليكَ غريبة لك من غريبِ الشعر والآداب غير غريبِ

اقرأ أيضًا لـالكيذاوي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 73768