انتقل إلى المحتوى
انضم

فؤاد على جمر الفراق يقلب

الكيذاوي
١فؤادٌ على جمر الفراق يقلّبُوَدموعُ أجفانٍ تسحّ وتسكبُ
٢بكر الأحبّة واِغتَدوا فَعَفَت لهمعَرصاتُ أطلالٍ خلَون وملعبُ
٣سارَت بِهم للبينِ كلّ شملّةٍوَحياء يَطفو في الشراب وترسبُ
٤وَظللت يومَ رَحيلهم كلفاً علىآثارِ ظعنهم أحنّ وألعبُ
٥مَن لي بوصلِ أميمةٍ مِن بعدماقَد حازَها بينَ الضغاينِ مركبُ
٦لي مِن هَواها في المآكل مأكلٌحلوُ المذاقِ وفي المشارب مشربُ
٧خوداً إِذا اِبتَسَمت بدا لك لؤلؤٌفي الثغرِ إلّا أنّه لا يثقبُ
٨يَسبيك منها إِن نظرتَ مخلخلٌوَموشّحٌ وَمدملجٌ ومجلببُ
٩فَالخدّ مثلُ الوردِ أحمر رائقٌوالكشر مثل الطلحِ أبيض أشنبُ
١٠قبّلت عقرب صدغِها فكأنّمالَسَعت سويدا القلب منها عقربُ
١١وَلثمتُ منها مبسماً رفاتهُأَحلى منَ العسل اللذيذ وأعذبُ
١٢وَعَريضة عَطشى الموامي أرقلتبي في سَباسِبها أمون دغلبُ
١٣صاحبتُ من نأي فلاها سبسباًإِلّا أَتاني بعد ذلك سبسبُ
١٤مُتيمّماً مغنى فلاحٍ شايمامنه مخايل شيمها لا يكذبُ
١٥مَلكٌ بشاشةُ وجههِ لوفودهِتهدي السرورَ إلى القلوب وتجلبُ
١٦تهمي أناملهُ الهبات كما همىمِن مرجحنّ المزنِ أوطف صيّبُ
١٧ما غالب الأيّام فيما ينبغيفي الأمرِ إلّا وهو فيه الأغلبُ
١٨كالغيثِ يرسلُ بارقاً وصواعقاًطوراً ومنه الأرض طوراً تخصبُ
١٩كَاللّيثِ يحرس شبلَه طوراً وفيعضو القنيصةِ بِالمخالب ينشبُ
٢٠كَالسيلِ يعمرُ في البلادِ أماكناًوَيفيض في الفلواتِ يسقى يشربُ
٢١كالسيلِ يعمرُ في البلادِ أماكناًطوراً وفي بعضِ الأماكنِ يخربُ
٢٢كالبحرِ يقذفُ لؤلؤاً وجواهراًوَيخافُ منهُ الناس حين يعبعبُ
٢٣يا خيرَ مَن وخدت بنمرقِ رحلهِوجناءُ ترفلُ في السراء وتقربُ
٢٤بك أشرقَ الإسلامُ واِتّضح الهدىواِنجالَ من ليلِ الجهالة غيهبُ
٢٥وَلتهنَ بالحصنِ الّذي اِستفتحتهيا مَن إِليه المجدُ أضحى ينسبُ
٢٦حصنٌ سَمَت أَبراجهُ نحوَ السماحتّى يكاد على المجرّةِ يركبُ
٢٧لو تجهدُ الأروام في اِستفتاحهلم يفتتحه لَهم هنالك موكبُ
٢٨عالجته بِعواسلٍ وقواصلٍصفحاتها بدمِ الفوارس تخضبُ
٢٩وَرسمتَ في وجهِ السماء كتابةًعُنوانها يقراه من لا يكتبُ
٣٠وَالسيف والخطّيّ يَصطحبانهاهاذاك ينقطها وهذا يعربُ
٣١وَأطلت في اِستفتاحه الحربَ الّتيمِن بَأسِها قد كاد يرجف كبكبُ
٣٢حتّى ظفرت الآن وَاِستفتحت ماهو من مغالقِ فتحه مستصعبُ
٣٣فَالحمدُ للرحمنِ لا حوضَ الرجاكَدرٌ وَلا برق الأماني خلّبُ

اقرأ أيضًا لـالكيذاوي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 73776