انتقل إلى المحتوى
انضم

تغازلني المنية من قريب

أبو إسحاق الإلبيري
١تُغازِلُني المَنيَّةُ مِن قَريبِوَتَلحَظُني مُلاحَظَةَ الرَقيبِ
٢وَتَنشُرُ لي كِتاباً فيهِ طَيِّيبِخَطِّ الدَهرِ أَسطُرُهُ مَشيبي
٣كِتابٌ في مَعانيهِ غُموضٌيَلوحُ لِكُلِّ أَوّابٍ مُنيبِ
٤أَرى الأَعصارَ تَعصِرُ ماءَ عوديوَقِدماً كُنتُ رَيّانَ القَضيبِ
٥أَدالَ الشَيبُ يا صاحِ شَبابيفَعُوِّضتُ البَغيضَ مِنَ الحَبيبِ
٦وَبَدَّلتُ التَثاقُلَ مِن نَشاطيوَمِن حُسنِ النَضارَةِ بِالشُحوبِ
٧كَذاكَ الشَمسُ يَعلوها اِصفِرارٌإِذا جَنَحَت وَمالَت لِلغُروبِ
٨تُحارِبُنا جُنودٌ لا تُجارىوَلا تُلقى بِآسادِ الحُروبِ
٩هِيَ الأَقدارُ وَالآجالُ تَأتيفَتَنزِلُ بِالمُطَبَّبِ وَالطَبيبِ
١٠تُفَوِّقُ أَسهُماً عَن قَوسِ غَيبٍوَما أَغراضُها غَيرُ القُلوبِ
١١فَأَنّى بِاِحتِراسٍ مِن جُنودٍمُؤَيَّدَةٍ تُمَدُّ مِنَ الغُيوبِ
١٢وَما آسى عَلى الدُنيا وَلَكِنعَلى ما قَد رَكِبتُ مِنَ الذُنوبِ
١٣فَيا لَهَفي عَلى طولِ اِغتِراريوَيا وَيحي مِنَ اليَومِ العَصيبِ
١٤إِذا أَنا لَم أَنُح نَفسي وَأَبكيعَلى حوبي بِتَهتانٍ سَكوبِ
١٥فَمَن هَذا الَّذي بَعدي سَيَبكيعَلَيها مِن بَعيدٍ أَو قَريبِ

الشرح

18 مواضع
  • وَتَلحَظُنيوتشاهدني
  • أَوّابٍأَوَّابٌ: كثيرُ التوبة والرجوع إلى الله، نادمٌ على ذنبه مُنيبٌ إليه.
  • مُنيبِمُنيبٌ: راجعٌ إلى الله بالتوبة والطاعة، مُقبلٌ عليه بقلبه وعمله.
  • الأَعصارَالأَعصارُ: جمعُ عَصْر، أي الأزمنةُ والدهور.
  • تَعصِرُ ماءَ عوديتَعصِرُ ماءَ عودي: تُذهبُ نضارةَ جسمي وقوّتَه وحيويّتَه بفعل مرور الزمن والشيخوخة.
  • رَيّانَ القَضيبِرَيّانَ القَضيبِ: ناضرَ الشباب، ممتلئًا حيويةً وقوّةً، كالغصنِ الريّانِ الغضّ.
  • أَدالَأَدالَ: جَعَلَ الدَّولةَ والغَلَبةَ تتداول بين الناس؛ فيكون الأمرُ تارةً لهؤلاء وتارةً لهؤلاء.
  • البَغيضَالبَغيضَ: المرادُ به الشَّيْبُ؛ لما فيه من إيذانٍ بالكبر وذهاب الشباب.
  • الحَبيبِالحَبيبِ: المرادُ به الشَّبابُ؛ لما فيه من النضارة والقوّة ومحبّة النفس له.
  • النَضارَةِالنَّضارَةُ: حُسنُ الشباب ونعومتُه وإشراقُه وحيويّتُه.
  • جُنودٌجُنودٍ مُؤَيَّدَةٍ تُمَدُّ مِنَ الغُيوبِ: كنايةٌ عن الأقدار والآجال التي تأتي بأمر الله من حيث لا يعلم الإنسان، فلا يدري وقتها ولا يستطيع الاحتراز منها، وقد تفجؤه على حين غِرّة.
  • بِآسادِبِآسادٍ: بأُسودٍ؛ و«آساد» جمعُ تكسيرٍ لـ«أَسَد»، وتُعرب بالحركات: آسادٌ رفعًا، وآسادًا نصبًا، وآسادٍ جرًّا.
  • جُنودٍجُنودٍ مُؤَيَّدَةٍ تُمَدُّ مِنَ الغُيوبِ: كنايةٌ عن الأقدار والآجال التي تأتي بأمر الله من حيث لا يعلم الإنسان، فلا يدري وقتها ولا يستطيع الاحتراز منها، وقد تفجؤه على حين غِرّة.
  • مُؤَيَّدَةٍ تُمَدُّ مِنَ الغُيوبِجُنودٍ مُؤَيَّدَةٍ تُمَدُّ مِنَ الغُيوبِ: كنايةٌ عن الأقدار والآجال التي تأتي بأمر الله من حيث لا يعلم الإنسان، فلا يدري وقتها ولا يستطيع الاحتراز منها، وقد تفجؤه على حين غِرّة.
  • اِغتِرارياِغْتِراري: انخداعي بالدنيا وافتتاني بزخارفها وغفلتي عن حقيقتها.
  • اليَومِ العَصيبِاليَوْمُ العَصيبُ: يومُ القيامة؛ لشِدَّته وهولِه وعِظَم ما يقع فيه.
  • بِتَهتانٍبِتَهْتانٍ: بانهمارٍ متتابعٍ وغزيرٍ من الدموع.
  • سَكوبِسَكوبٌ: كثيرُ السيلان والانهمار؛ و«هَتّانٌ سَكوبٌ» أي دمعٌ غزيرٌ متواصلُ الانصباب.

اقرأ أيضًا لـأبو إسحاق الإلبيري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 75694