انتقل إلى المحتوى
انضم

لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي

المتنبي
١لِعَينَيكِ ما يَلقى الفُؤادُ وَما لَقيوَلِلحُبِّ مالَم يَبقَ مِنّي وَما بَقي
٢وَما كُنتُ مِمَّن يَدخُلُ العِشقُ قَلبَهُوَلَكِنَّ مَن يُبصِر جُفونَكِ يَعشَقِ
٣وَبَينَ الرِضا وَالسُخطِ وَالقُربِ وَالنَوىمَجالٌ لِدَمعِ المُقلَةِ المُتَرَقرِقِ
٤وَأَحلى الهَوى ما شَكَّ في الوَصلِ رَبُّهُوَفي الهَجرِ فَهوَ الدَهرَ يُرجو وَيُتَّقي
٥وَغَضبى مِنَ الإِدلالِ سَكرى مِنَ الصِباشَفَعتُ إِلَيها مِن شَبابي بِرَيِّقِ
٦وَأَشنَبَ مَعسولِ الثَنِيّاتِ واضِحٍسَتَرتُ فَمي عَنهُ فَقَبَّلَ مَفرِقي
٧وَأَجيادِ غِزلانٍ كَجيدِكِ زُرنَنيفَلَم أَتَبَيَّن عاطِلاً مِن مُطَوَّقِ
٨وَما كُلُّ مَن يَهوى يَعِفُّ إِذا خَلاعَفافي وَيُرضي الحِبَّ وَالخَيلُ تَلتَقي
٩سَقى اللَهُ أَيّامَ الصِبا ما يَسُرُّهاوَيَفعَلُ فِعلَ البابِلِيِّ المُعَتَّقِ
١٠إِذا ما لَبِستَ الدَهرَ مُستَمتِعاً بِهِتَخَرَّقتَ وَالمَلبوسُ لَم يَتَخَرَّقِ
١١وَلَم أَرَ كَالأَلحاظِ يَومَ رَحيلِهِمبَعَثنَ بِكُلِّ القَتلِ مِن كُلِّ مُشفِقِ
١٢أَدَرنَ عُيوناً حائِراتٍ كَأَنَّهامُرَكَّبَةٌ أَحداقُها فَوقَ زِئبَقٍ
١٣عَشِيَّةَ يَعدونا عَنِ النَظَرِ البُكاوَعَن لَذَّةِ التَوديعِ خَوفُ التَفَرُّقِ
١٤نُوَدِّعُهُم وَالبَينُ فينا كَأَنَّهُقَنا اِبنِ أَبي الهَيجاءِ في قَلبِ فَيلَقِ
١٥قَواضٍ مَواضٍ نَسجُ داوُودَ عِندَهاإِذا وَقَعَت فيهِ كَنَسجِ الخَدَرنَقِ
١٦هَوادٍ لِأَملاكِ الجُيوشِ كَأَنَّهاتَخَيَّرُ أَرواحَ الكُماةِ وَتَنتَقي
١٧تَقُدُّ عَلَيهِم كُلَّ دِرعٍ وَجَوشَنٍوَتَفري إِلَيهِم كُلَّ سورٍ وَخَندَقِ
١٨يُغيرُ بِها بَينَ اللُقانِ وَواسِطٍوَيُركِزُها بَينَ الفُراتِ وَجِلِّقِ
١٩وَيُرجِعُها حُمراً كَأَنَّ صَحيحَهايُبَكّي دَماً مِن رَحمَةِ المُتَدَقِّقِ
٢٠فَلا تُبلِغاهُ ما أَقولُ فَإِنَّهُشُجاعٌ مَتى يُذكَر لَهُ الطَعنُ يَشتَقِ
٢١ضَروبٌ بِأَطرافِ السُيوفِ بَنانُهُلَعوبٌ بِأَطرافِ الكَلامِ المُشَقَّقِ
٢٢كَسائِلِهِ مَن يَسأَلُ الغَيثَ قَطرَةًكَعاذِلِهِ مَن قالَ لِلفَلَكِ اِرفُقِ
٢٣لَقَد جُدتَ حَتّى جُدتَ في كُلِّ مِلَّةٍوَحَتّى أَتاكَ الحَمدُ مِن كُلِّ مَنطِقِ
٢٤رَأى مَلِكُ الرومِ اِرتِياحَكَ لِلنَدىفَقامَ مَقامَ المُجتَدي المُتَمَلِّقِ
٢٥وَخَلّى الرِماحَ السَمهَرِيَّةَ صاغِراًلِأَدرَبَ مِنهُ بِالطِعانِ وَأَحذَقِ
٢٦وَكاتَبَ مِن أَرضٍ بَعيدٍ مَرامُهاقَريبٍ عَلى خَيلٍ حَوالَيكَ سُبَّقِ
٢٧وَقَد سارَ في مَسراكَ مِنها رَسولُهُفَما سارَ إِلّا فَوقَ هامٍ مُفَلَّقِ
٢٨فَلَمّا دَنا أَخفى عَلَيهِ مَكانَهُشُعاعُ الحَديدِ البارِقِ المُتَأَلِّقِ
٢٩وَأَقبَلَ يَمشي في البِساطِ فَما دَرىإِلى البَحرِ يَمشي أَم إِلى البَدرِ يَرتَقي
٣٠وَلَم يَثنِكَ الأَعداءُ عَن مُهَجاتِهِمبِمِثلِ خُضوعٍ في كَلامٍ مُنَمَّقِ
٣١وَكُنتَ إِذا كاتَبتَهُ قَبلَ هَذِهِكَتَبتَ إِلَيهِ في قَذالِ الدُمُستُقِ
٣٢فَإِن تُعطِهِ مِنكَ الأَمانَ فَسائِلٌوَإِن تُعطِهِ حَدَّ الحُسامِ فَأَخلِقِ
٣٣وَهَل تَرَكَ البيضُ الصَوارِمُ مِنهُمُأَسيراً لِفادٍ أَو رَقيقاً لِمُعتِقِ
٣٤لَقَد وَرَدوا وِردَ القَطا شَفَراتِهاوَمَرّوا عَلَيها زَردَقاً بَعدَ زَردَقِ
٣٥بَلَغتُ بِسَيفِ الدَولَةِ النورِ رُتبَةًأَثَرتُ بِها مابَينَ غَربٍ وَمَشرِقِ
٣٦إِذا شاءَ أَن يَلهو بِلِحيَةِ أَحمَقٍأَراهُ غُباري ثُمَّ قالَ لَهُ اِلحَقِ
٣٧وَما كَمَدُ الحُسّادِ شَيئاً قَصَدتُهُوَلَكِنَّهُ مَن يَزحَمِ البَحرَ يَغرَقِ
٣٨وَيَمتَحِنُ الناسَ الأَميرُ بِرَأيِهِوَيُغضي عَلى عِلمٍ بِكُلِّ مُمَخرِقِ
٣٩وَإِطراقُ طَرفِ العَينِ لَيسَ بِنافِعٍإِذا كانَ طَرفُ القَلبِ لَيسَ بِمُطرِقِ
٤٠فَيا أَيُّها المَطلوبُ جاوِرهُ تَمتَنِعوَيا أَيُّها المَحرومُ يَمِّمهُ تُرزَقِ
٤١وَيا أَجبَنَ الفُرسانِ صاحِبهُ تَجتَرِئوَيا أَشجَعَ الشُجعانِ فارِقهُ تَفرَقِ
٤٢إِذا سَعَتِ الأَعداءُ في كَيدِ مَجدِهِسَعى جَدُّهُ في كَيدِهِم سَعيَ مُحنَقِ
٤٣وَما يَنصُرُ الفَضلُ المُبينُ عَلى العِداإِذا لَم يَكُن فَضلَ السَعيدِ المُوَفَّقِ

الشرح

34 مواضع
  • لِعَينَيكِ ما يَلقى الفُؤادُ وَما لَقيإن عينيك هما دائي فكل ما لقيه قلبي من برح الهوى وما سيلقاه إنما هو لأجل عينيك وما تضمنتاه من السحر، وإن الحب هو الذي أذاب جسمي وأكل لحمي فالذي لم يبقَ مني — وهو الذاهب — وما بقي، كلاهما له يفنيه ويذهبه.
  • وَلِلحُبِّ مالَم يَبقَ مِنّي وَما بَقيإن عينيك هما دائي فكل ما لقيه قلبي من برح الهوى وما سيلقاه إنما هو لأجل عينيك وما تضمنتاه من السحر، وإن الحب هو الذي أذاب جسمي وأكل لحمي فالذي لم يبقَ مني — وهو الذاهب — وما بقي، كلاهما له يفنيه ويذهبه.
  • وَما كُنتُ مِمَّن يَدخُلُ العِشقُ قَلبَهُيذكر أنه عزهاة يعزف عن النساء ولا يميل إلى الغزل والعشق، ولكن جفون عيني حبيبه فتانة لمن يراها فتضطر من لم يعشق إلى العشق.
  • وَلَكِنَّ مَن يُبصِر جُفونَكِ يَعشَقِيذكر أنه عزهاة يعزف عن النساء ولا يميل إلى الغزل والعشق، ولكن جفون عيني حبيبه فتانة لمن يراها فتضطر من لم يعشق إلى العشق.
  • وَبَينَ الرِضا وَالسُخطِ وَالقُربِ وَالنَوىإنه يبكي في كل حال رَضِي عنه المحبوب أو سخط عليه، قرب منه أو بعد عنه؛ لأنه في حالة الرضا يخاف السخط وعند قربه يخاف البعد.
  • مَجالٌ لِدَمعِ المُقلَةِ المُتَرَقرِقِإنه يبكي في كل حال رَضِي عنه المحبوب أو سخط عليه، قرب منه أو بعد عنه؛ لأنه في حالة الرضا يخاف السخط وعند قربه يخاف البعد.
  • وَأَحلى الهَوى ما شَكَّ في الوَصلِ رَبُّهُأحلى الهوى وأعذبه ما كان صاحبه شاكًّا بين الوصل والهجر؛ لأنه إذا كان كذلك كان للوصل أشد اغتنامًا، أما إذا تيقن الوصل فإنه لا يلتذ به عند حصوله وإذا كان يائسًا منه فقد لذة الرجاء، فالهوى عليه بلاء كله.
  • وَفي الهَجرِ فَهوَ الدَهرَ يُرجو وَيُتَّقيأحلى الهوى وأعذبه ما كان صاحبه شاكًّا بين الوصل والهجر؛ لأنه إذا كان كذلك كان للوصل أشد اغتنامًا، أما إذا تيقن الوصل فإنه لا يلتذ به عند حصوله وإذا كان يائسًا منه فقد لذة الرجاء، فالهوى عليه بلاء كله.
  • وَغَضبى مِنَ الإِدلالِ سَكرى مِنَ الصِبافهي ترى من نفسها الغضب دلالًا على عاشقها، وجعلها سكرى من الصبا والحداثة فهي مزهوة مختالة، ثم جعل شبابه شفيعًا إليها.
  • شَفَعتُ إِلَيها مِن شَبابي بِرَيِّقِفهي ترى من نفسها الغضب دلالًا على عاشقها، وجعلها سكرى من الصبا والحداثة فهي مزهوة مختالة، ثم جعل شبابه شفيعًا إليها.
  • وَأَشنَبَ مَعسولِ الثَنِيّاتِ واضِحٍرب حبيب حسن الأسنان حلو رضاب الثنايا واضح الوجه — مشرقه — تعفَّفْتُ عنه وتصوَّنت بستر الفم منه عفة وتورعًا كي لا يقبلني فقبَّل رأسي إجلالًا لي وميلًا إليَّ. يريد أنه أحب وصله وتعفف هو عمَّا لا يليق به.
  • سَتَرتُ فَمي عَنهُ فَقَبَّلَ مَفرِقيرب حبيب حسن الأسنان حلو رضاب الثنايا واضح الوجه — مشرقه — تعفَّفْتُ عنه وتصوَّنت بستر الفم منه عفة وتورعًا كي لا يقبلني فقبَّل رأسي إجلالًا لي وميلًا إليَّ. يريد أنه أحب وصله وتعفف هو عمَّا لا يليق به.
  • وَأَجيادِ غِزلانٍ كَجيدِكِ زُرنَنييصف نفسه بالعفة والنزاهة، وأنه قد زاره من الحسان عاطلات وحاليات، فلم يعرف ذات الحلي ممن لا حلي عليها.
  • فَلَم أَتَبَيَّن عاطِلاً مِن مُطَوَّقِيصف نفسه بالعفة والنزاهة، وأنه قد زاره من الحسان عاطلات وحاليات، فلم يعرف ذات الحلي ممن لا حلي عليها.
  • لَبِستَ الدَهرَ مُستَمتِعاً بِهِإذا ما عشتَ الدهرَ مستمتعًا به.
  • وَلَم أَرَ كَالأَلحاظِ يَومَ رَحيلِهِمأي أن العيون عند الفراق ظهرت كأنها جمعت خوف كل الخائفين وبعثت به ليقتل قلبه.
  • بَعَثنَ بِكُلِّ القَتلِ مِن كُلِّ مُشفِقِأي أن العيون عند الفراق ظهرت كأنها جمعت خوف كل الخائفين وبعثت به ليقتل قلبه.
  • وَالبَينُالبعد
  • قَنارماح
  • اِبنِ أَبي الهَيجاءِسيف الدولة الحمداني
  • الخَدَرنَقِنوع من فصيلة العناكب.
  • وَجَوشَنٍالجوشن : الدرع الذي يغطي الصدر
  • وَجَوشَنٍدرع يُلبس على الصدر وهي كلمة فارسية.
  • وَجِلِّقِدمشق
  • المُتَدَقِّقِالمتكسر. ومعنى البيت أن الرماح التي تعود من الحرب سليمة تكون مصبوغة بدماء العدو كأنها تبكي دما على الرماح التي تكسرت.
  • لِلنَدىالندى : الكرم
  • الرِماحَ السَمهَرِيَّةَالشديدة القوية
  • الدُمُستُقِلقب عسكري بيزنطي، يُلقب به قائد الجيوش البيزنطيه.
  • فَأَخلِقِفإنه يستحقه، أو فإنك خليق بأن تفعل ذلك فلطالما عاقبت الأعداء بسيفك.
  • النورِلقبه بالنور لشهرته
  • مُمَخرِقِكاذب
  • يَمِّمهُتوجه نحوه
  • مُحنَقِغاصب
  • مُحنَقِغاصب

اقرأ أيضًا لـالمتنبي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 9733