انتقل إلى المحتوى
انضم

نعد المشرفية والعوالي

المتنبي
١نُعِدُّ المَشرَفِيَّةَ وَالعَواليوَتَقتُلُنا المَنونُ بِلا قِتالِ
٢وَنَرتَبِطُ السَوابِقَ مُقرَباتٍوَما يُنجينَ مِن خَبَبِ اللَيالي
٣وَمَن لَم يَعشَقِ الدُنيا قَديماًوَلَكِن لا سَبيلَ إِلى الوِصالِ
٤نَصيبُكَ في حَياتِكَ مِن حَبيبٍنَصيبُكَ في مَنامِكَ مِن خَيالِ
٥رَماني الدَهرُ بِالأَرزاءِ حَتّىفُؤادي في غِشاءٍ مِن نِبالِ
٦فَصِرتُ إِذا أَصابَتني سِهامٌتَكَسَّرَتِ النِصالُ عَلى النِصالِ
٧وَهانَ فَما أُبالي بِالرَزايالِأَنّي ما اِنتَفَعتُ بِأَن أُبالي
٨وَهَذا أَوَّلُ الناعينَ طُرّاًلِأَوَّلِ مَيتَةٍ في ذا الجَلالِ
٩كَأَنَّ المَوتَ لَم يَفجَع بِنَفسٍوَلَم يَخطُر لِمَخلوقٍ بِبالِ
١٠صَلاةُ اللَهِ خالِقِنا حَنوطٌعَلى الوَجهِ المُكَفَّنِ بِالجَمالِ
١١عَلى المَدفونِ قَبلَ التُربِ صَوناًوَقَبلَ اللَحدِ في كَرَمِ الخِلالِ
١٢فَإِنَّ لَهُ بِبَطنِ الأَرضِ شَخصاًجَديداً ذِكرُناهُ وَهُوَ بالي
١٣وَما أَحَدٌ يُخَلَّدُ في البَرايابَلِ الدُنيا تَؤولُ إِلى زَوالِ
١٤أَطابَ النَفسَ أَنَّكَ مُتَّ مَوتاًتَمَنَّتهُ البَواقي وَالخَوالي
١٥وَزُلتِ وَلَم تَرى يَوماً كَريهاًيُسَرُّ الروحُ فيهِ بِالزَوالِ
١٦رِواقُ العِزِّ حَولَكِ مُسبَطِرٌّوَمُلكُ عَلِيٍّ اِبنِكِ في كَمالِ
١٧سَقى مَثواكَ غادٍ في الغَوادينَظيرُ نَوالِ كَفِّكِ في النَوالِ
١٨لِساحيهِ عَلى الأَجداثِ حَفشٌكَأَيدي الخَيلِ أَبصَرَتِ المَخالي
١٩أُسائِلُ عَنكِ بَعدَكِ كُلَّ مَجدٍوَما عَهدي بِمَجدٍ عَنكِ خالي
٢٠يَمُرُّ بِقَبرِكِ العافي فَيَبكيوَيَشغَلُهُ البُكاءُ عَنِ السُؤالِ
٢١وَما أَهداكِ لِلجَدوى عَلَيهِلَوَ أَنَّكِ تَقدِرينَ عَلى فَعالِ
٢٢بِعَيشِكِ هَل سَلَوتِ فَإِنَّ قَلبيوَإِن جانَبتُ أَرضَكِ غَيرُ سالي
٢٣نَزَلتِ عَلى الكَراهَةِ في مَكانٍبَعُدتِ عَنِ النُعامى وَالشَمالِ
٢٤تُحَجَّبُ عَنكِ رائِحَةُ الخُزامىوَتُمنَعُ مِنكِ أَنداءُ الطِلالِ
٢٥بِدارٍ كُلُّ ساكِنِها غَريبٌطَويلُ الهَجرِ مُنبَتُّ الحِبالِ
٢٦حَصانٌ مِثلُ ماءِ المُزنِ فيهِكَتومُ السِرِّ صادِقَةُ المَقالِ
٢٧يُعَلِّلُها نِطاسِيُّ الشَكاياوَواحِدُها نِطاسِيُّ المَعالي
٢٨إِذا وَصَفوا لَهُ داءً بِثَغرٍسَقاهُ أَسِنَّةَ الأَسلِ الطِوالِ
٢٩وَلَيسَت كَالإِناثِ وَلا اللَواتيتُعَدُّ لَها القُبورُ مِنَ الحِجالِ
٣٠وَلا مَن في جَنازَتِها تِجارٌيَكونُ وَداعُها نَفضَ النِعالِ
٣١مَشى الأُمَراءُ حَولَيها حُفاةًكَأَنَّ المَروَ مِن زِفِّ الرِئالِ
٣٢وَأَبرَزَتِ الخُدورُ مُخَبَّآتٍيَضَعنَ النَقسَ أَمكِنَةَ الغَوالي
٣٣أَتَتهُنَّ المُصيبَةُ غافِلاتٍفَدَمعُ الحُزنِ في دَمعِ الدَلالِ
٣٤وَلَو كانَ النِساءُ كَمَن فَقَدنالَفُضِّلَتِ النِساءُ عَلى الرِجالِ
٣٥وَما التَأنيثُ لِاِسمِ الشَمسِ عَيبٌوَلا التَذكيرُ فَخرٌ لِلهِلالِ
٣٦وَأَفجَعُ مَن فَقَدنا مَن وَجَدناقُبَيلَ الفَقدِ مَفقودَ المِثالِ
٣٧يُدَفِّنُ بَعضُنا بَعضاً وَتَمشيأَواخِرُنا عَلى هامِ الأَوالي
٣٨وَكَم عَينٍ مُقَبَّلَةِ النَواحيكَحيلٌ بِالجَنادِلِ وَالرِمالِ
٣٩وَمُغضٍ كانَ لا يُغدي لِخِطبٍوَبالٍ كانَ يُفكِرُ في الهُزالِ
٤٠أَسَيفَ الدَولَةِ اِستَنجِد بِصَبرٍوَكَيفَ بِمِثلِ صَبرِكَ لِلجِبالِ
٤١فَأَنتَ تُعَلِّمُ الناسَ التَعَزّيوَخَوضَ المَوتِ في الحَربِ السِجالِ
٤٢وَحالاتُ الزَمانِ عَلَيكَ شَتّىوَحالُكَ واحِدٌ في كُلِّ حالِ
٤٣فَلا غيضَت بِحارُكَ يا جَموماًعَلى عَلَلِ الغَرائِبِ وَالدِخالِ
٤٤رَأَيتُكَ في الَّذينَ أَرى مُلوكاًكَأَنَّكَ مُستَقيمٌ في مُحالِ
٤٥فَإِن تَفُقِ الأَنامَ وَأَنتَ مِنهُمفَإِنَّ المِسكَ بَعضُ دَمِ الغَزالِ

الشرح

29 مواضع
  • نُعِدُّ المَشرَفِيَّةَ وَالعَوالينعدُّ السُّيوف والرِّماح لمنازلة الأعداء، ومدافعة الأقران، ولكنَّ المنيَّة تقتُل مَنْ تقتله منَّا بلا قتال، فلا تُغني عنَّا تلك الأسلحة شيئًا.
  • وَتَقتُلُنا المَنونُ بِلا قِتالِنعدُّ السُّيوف والرِّماح لمنازلة الأعداء، ومدافعة الأقران، ولكنَّ المنيَّة تقتُل مَنْ تقتله منَّا بلا قتال، فلا تُغني عنَّا تلك الأسلحة شيئًا.
  • وَنَرتَبِطُ السَوابِقَ مُقرَباتٍنرتبط الخيل لننجوَ عليها إذا دَهَمنا حادثٌ، ولكنَّها لا تُنجينا مِن غارة الدَّهر؛ لأنَّه يُدْرِكنا حيثما كُنَّا.
  • وَما يُنجينَ مِن خَبَبِ اللَيالينرتبط الخيل لننجوَ عليها إذا دَهَمنا حادثٌ، ولكنَّها لا تُنجينا مِن غارة الدَّهر؛ لأنَّه يُدْرِكنا حيثما كُنَّا.
  • وَمَن لَم يَعشَقِ الدُنيا قَديماًالنَّاس مِن قديم الزَّمان مولَعون بحبِّ الدُّنيا والبقاء فيها، ولكنْ: لم يتمتَّعْ أحدٌ مِن وصالها إلى اليوم؛ لأنَّها لا تدوم على أحدٍ.
  • وَلَكِن لا سَبيلَ إِلى الوِصالِالنَّاس مِن قديم الزَّمان مولَعون بحبِّ الدُّنيا والبقاء فيها، ولكنْ: لم يتمتَّعْ أحدٌ مِن وصالها إلى اليوم؛ لأنَّها لا تدوم على أحدٍ.
  • نَصيبُكَ في حَياتِكَ مِن حَبيبٍالحياة كالمنام، ولذَّتها كالأحلام؛ فحظُّكَ مِن حبيبٍ تتمتَّع به في اليقظة كحظِّكَ مِن خيالٍ تتمتَّع به في النَّوم؛ لأنَّ كلتا الحالَتَين تنقضي كأنْ لَمْ تَكُنْ.
  • نَصيبُكَ في حَياتِكَ مِن حَبيبٍيقول الشاعر: إن حظَّك من الحبيب في حياتك كحظّك من خياله في المنام؛ لقاءٌ عابر أو متعةٌ قصيرة سرعان ما تزول، فلا يبقى لك منها إلا الذكرى والحسرة.
  • نَصيبُكَ في مَنامِكَ مِن خَيالِالحياة كالمنام، ولذَّتها كالأحلام؛ فحظُّكَ مِن حبيبٍ تتمتَّع به في اليقظة كحظِّكَ مِن خيالٍ تتمتَّع به في النَّوم؛ لأنَّ كلتا الحالَتَين تنقضي كأنْ لَمْ تَكُنْ.
  • نَصيبُكَ في مَنامِكَ مِن خَيالِيقول الشاعر: إن حظَّك من الحبيب في حياتك كحظّك من خياله في المنام؛ لقاءٌ عابر أو متعةٌ قصيرة سرعان ما تزول، فلا يبقى لك منها إلا الذكرى والحسرة.
  • بِالأَرزاءِجمع رزية وهي المصيبة
  • وَهانَ فَما أُبالي بِالرَزاياجمع رزيّة، وهي المصيبة أو الكارثة
  • وَهانَ فَما أُبالي بِالرَزايالم اعد أبالي بالمصائب لأني وجدت اشغال النفس بها لايأتي إلا بالهموم ولا ينفع
  • لِأَنّي ما اِنتَفَعتُ بِأَن أُباليلم اعد أبالي بالمصائب لأني وجدت اشغال النفس بها لايأتي إلا بالهموم ولا ينفع
  • اللَحدِالقبر
  • مُسبَطِرٌّوقال العروضي: سمعت أبا بكر الشعراني خادم المتنبي يقول: قدم علينا المتنبي وقرأنا عليه شعره فأنكر هذه اللفظة، وقال مستظل.
  • النُعامىرياح الجنوب ، وسُميت النُّعامى لنعومتها .
  • نِطاسِيُّالطبيب الحاذق في طبه
  • نِطاسِيُّالطبيب الحاذق في طبه
  • النَقسَالحبر الأسود الشبيه بالفحم
  • فَدَمعُ الحُزنِ في دَمعِ الدَلالِأي اختلط دمع الحزن مع دمع الفرح
  • وَأَفجَعُ مَن فَقَدنا مَن وَجَدناأشَدُّ المفقودين إيلامًا للفاقد مَن كانَ في حياتِه مَفقودَ النَّظير؛ فإذا ماتَ؛ لَمْ يَجِدْ فاقدُهُ عِوضًا يتسلَّى به عنه.
  • قُبَيلَ الفَقدِ مَفقودَ المِثالِأشَدُّ المفقودين إيلامًا للفاقد مَن كانَ في حياتِه مَفقودَ النَّظير؛ فإذا ماتَ؛ لَمْ يَجِدْ فاقدُهُ عِوضًا يتسلَّى به عنه.
  • يُدَفِّنُ بَعضُنا بَعضاً وَتَمشيالحيُّ منَّا يدفنُ الميِّت، والمتأخِّر يمشي على رأس المتقدِّم؛ أي: يطأ تربته بعد دفنه، غير مُبالٍ بِمَن تحتها.
  • أَواخِرُنا عَلى هامِ الأَواليالحيُّ منَّا يدفنُ الميِّت، والمتأخِّر يمشي على رأس المتقدِّم؛ أي: يطأ تربته بعد دفنه، غير مُبالٍ بِمَن تحتها.
  • وَكَم عَينٍ مُقَبَّلَةِ النَواحيكَم عينٍ كانَتْ تُقَبَّلُ إعزازًا وإكرامًا، فصارَتْ تحت الأرض مكحولةً بالحجارة والرِّمال.
  • كَحيلٌ بِالجَنادِلِ وَالرِمالِكَم عينٍ كانَتْ تُقَبَّلُ إعزازًا وإكرامًا، فصارَتْ تحت الأرض مكحولةً بالحجارة والرِّمال.
  • وَمُغضٍ كانَ لا يُغدي لِخِطبٍوكم مَنْ أغْضَى للموتِ عينَه، وكان لا يُغضيها لِخَطْبٍ ينزل به، وَمَن أصبحَ باليًا تحت التُّراب، وكانَ إذا رأى في جسمه هُزالاً يشتغلُ قلبه به، ويُفَكِّر في مُعالجَتِه.
  • وَبالٍ كانَ يُفكِرُ في الهُزالِوكم مَنْ أغْضَى للموتِ عينَه، وكان لا يُغضيها لِخَطْبٍ ينزل به، وَمَن أصبحَ باليًا تحت التُّراب، وكانَ إذا رأى في جسمه هُزالاً يشتغلُ قلبه به، ويُفَكِّر في مُعالجَتِه.

اقرأ أيضًا لـالمتنبي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 9758