١على النيل من سيف الجزيرة جؤذرهفا تائهاً والحسنُ بالتيه يأمر ٢مُدلٌّ بريعان الصِبا فهو ينثنيدلالاً كما شاء الجمال ويخطِر ٣زهاه الربيع النضر وَالماء جارياًبه النيلُ في أَفلاجها يتحدَّر ٤وأسكره من جانب الروض نفحةٌسقاه بها ذاك النسيم المعطَّر ٥فما أنسَ م الأشياء لا أنس موقفيوقد مر في أترابه يتنظر ٦يهز القَوام الغض في بَختَرِيَّةٍوحسن المشى بالقاهريّات أجدر ٧منَ اللاءِ علمن الربى طيب نشرهاوعرَّفنَ أقمارَ الدجى كيف تُقمر ٨كساهن رَوق الحسن نعمى أثيلةٌوعزٌّ به تطوى العصور وتنشر ٩لهن علينا في الخدور كرامةٌيَعزُّ بها ذاك الجمالُ المخدَّر ١٠خدورٌ بنينها وقمنا حيالهاكما قام دون الغاب ليث غضنفر ١١ونحن الألى مدوا إلى ذِروة العلاسبيلاً به للناس وِرد ومصدر ١٢فما ضرَّنا أن الليالي تنكرتلنا حقباً والدهر قد يتنكر ١٣وما الدهر إلّا دولةٌ ثم صولةفذا مقبلٌ يسعى وهذاك يتنكر ١٤وما المجد إلّا مشرعٌ في سبيلهجرى الناس شتّى سابق ومقصِّر ١٥وهل بلغت ما تبتغي منه أمةٌخبَت سُرُجٌ للعلم فيها وأنؤر ١٦وما العلم إلا روضةٌ في مفازةترى الطير في آفاقها يتحير ١٧تضل الركاب النجب في طرقاتهاويكبو جوادُ السبق فيها ويعثُر ١٨ودارٌ علا عن طارقيها رتاجهاوحجَّبها ذاك البناءُ المسور ١٩إذا لم يضيء نور المعلم ليلهاويزهو به فيها سريرٌ ومنبر ٢٠فلا خير في دنيا طوى الموت أهلهاوناءَ بهم عيشٌ من الجهل أغبر ٢١فهل قدَّر الناس المعلم قدرهإذا ذكروا أهل البلاء وقدَّروا ٢٢بنى مصر ما بال المعلم كاسفاًيرى الناس فيها يكبرون ويصغر ٢٣سبيل النبيئي الكرام سبيلهيعم به الدنيا صلاحاً فتقمر ٢٤سلوا عنه جنح الليل كم بات متعباًتنام حواليه النجوم ويسهر ٢٥سلوا عنه عيناً قرح السهد جفنايخط عليها في الظلام ويسطر ٢٦سلوا عنه جسماً بات بالسقم ناحلاًفلا البرء مأمول ولا هو يعذر ٢٧سلوا عنه أسفاراً قضى اللَيل بينهاغريباً عن الدنيا وأهلوه حضَّر ٢٨سلوا عنه قلباً بات يخفق رحمةًعلى فتيةٍ من حوله تتضور ٢٩يروعه صرف الليالي عليهموعاتٍ حواليهم من البؤس يزأر ٣٠فإن مد للدنيا يداً يستمدهالهم عنه وَلَّت وهي غضبى تشزَّر ٣١سلوا عنه إخواناً قضى العمر بينهمغدوا في ثراء وهو بالفقر أخبر ٣٢فيا ويحه كم يشتكي في حياتهوكم يتلقى من بلاء فيصبر ٣٣همومٌ يفوت الحزم دون أقلهاوبؤسى يموت النصح فيها ويُقبر ٣٤ولم تحي إلّا بالمعلم أمةٌولا ساد إلا بالمعلم معشَرُ ٣٥فإِن لم يطب بالعيش نفساً ولم يكنله بين أهليه المقام الموقر ٣٦رأيت شباباً يطفئُ الجهلُ نورهونشئاً إذا هموا إلى المجد قصروا ٣٧وشعباً بأَحداث الليالي مُرَوَّعاًومجداً على آساسه يتهور ٣٨فيا مصر إن عزَّ الوفاء فإنناعلى العهد لا نلوي ولا نتغير ٣٩إذا صاع قوم بالخلاف رأيتنالبرك أيقاظاً لضرِّك نحذر ٤٠أنخذُل مصراً في بنيها وهذهذئاب الليالي حولها تتنمر ٤١بنوها بنونا والمدارس دورنالها كل ما نقنو وما نتخير ٤٢عهود كتبنا عقدها في ضمائرٍعلى الصدق يطويها الوفاء وينشر المصادر والحقوقرقم القصيدة 135261