١أوفى بعدك في آمالك الظفروجاءك الدهر بالإقبال يعتذر ٢حيّا الوزارة عهدٌ منك مقتبلوجاء قومك نصر اللَه فانتصروا ٣يا سعد سعد بلاد النيل ما عدلوابه امرأً يوم جد البأسُ أو ذَخَروا ٤مليكها فيك يرجو بالوزارة مارجاه من قبله في عسده عمر ٥أنت الوزير الذي كانت لدولتهتسعى الأمانيُّ في شوق وتبتدر ٦ما آثروك بها غذ قدموك لهالكن لأنفسهم كانت بك الأثر ٧فاسلك سبيلك فيها غير ذي عوجوانزع كما شئت صح القوس والوتر ٨إنا بلوناك في الجلى فما كذبتفيك الظنون ولا ضلت بها الخبر ٩يا مرسل الرأي في ظلماتها فلقايجلو دجى الليل إذ ما غور القمر ١٠ويا حفيلاً جرى فيضُ البيان لههدياً به تعمرُ الساحات والبُهر ١١ويا حريصاً على قوم به اعتصموافي أمرهم يوم لا حصنٌ ولا وزر ١٢إن الأناة شعار الحازمين إذاحاطوا بها الرأي في تدبيرهم ظفِروا ١٣فاحدُ الركاب على منهاجها ذُلُلاًواستأنِ بالوِرد حتى يُحمد الصدر ١٤لا يشغلنك أحكامٌ تقوم علىحكم الهوى إن أحكم الهوى خَسَرُ ١٥فهل ترى نفراً للخلف قد شرعواأقلامهم ليس منا ذلك النفر ١٦لقد كفى ما لقينا بالخلاف وماقد أثقلتنا به أحداثه الكبر ١٧دعوا الوزارة حتى يتسبين لهاقصدُ السبيل وحتى يحكم النظر ١٨إذ الوزارة منا في منازعهاونحن منها فلا غبنٌ ولا ضرر ١٩جلَّت مطالبُ مصرٍ أن يفوز بهارأيُ العَجول وفيه الأفنُ والغَرَرُ ٢٠فالخصم ألوى وعين الدهر ساهرةترمي بني النيل في ألحاظها شَزر ٢١يستحقب الغدرَ إلا أن يقوم لهيومَ الخصومة ذاك القائد الحذِر ٢٢شيخ البلادين شيخ الأمتين ومحيا الواديين إذا ما أيئسَ المطرُ ٢٣فيا ذخيرة مصر يوم أعوَزَهافي موقف الهول مأمول ومدَّخرُ ٢٤لوَيتَ زَندَ الليالي فهي خشعةيجري على رغمها في نصرك القدَرُ ٢٥ما أننس لا ننس يوماً قمت فيه علىسجية الليث لا وَهنٌ ولا خَوَرُ ٢٦والناس هلكى تموج الحادثات بهمفالأرض ترجُف والبأساء تستعر ٢٧لا نومَ إلّا على خوف وزلزلةفيها ولا ضوء إلّا النارُ والشرَرُ ٢٨والحق بين القنا والبيض مختدِرٌأو مُضمَر في بطون الغيب مستتر ٢٩لم تخش وقع الردى لما صدعت بهوالسيف يلمع والخطِّيُّ مُشتَجَر ٣٠عِمادك الحق لا جند ولا حُصُنولا حصون ولا بيضٌ ولا سمُرُ ٣١إلّا عزائمُ أهلوها إذا زَخَرتريح العظائم في تصريفها زَخَروا ٣٢صَكّوا وجوه العوادي وهي تزجرهمإلى المصارع ما طاشوا ولا ذُعروا ٣٣قامت تُساورهم غَضبى يؤيدهاجند من البغى والعُدوان مقتَدِرُ ٣٤في كل شعواءَ ترتجُّ البلاد لهاتستنفد الصبرَ لا تُبقى ولا تذر ٣٥للنفي قوم وللإعدام طائفةوفي السجون فريق للردى حُشروا ٣٦فَوج على البحر يجتاب العُباب إلىسيشيل تبكي له الأسياف والجُزُر ٣٧للَه يومَ استقلوا والقلوب علىوَجدٍ بهم وظلامُ الليل مُعتكر ٣٨من كل أروعَ يهتز الزمان لهروعاً إذا اعتركت في صدرِهِ الفِكَر ٣٩تكنَّفوا شيخهم أشبالَ قَسورةجَمَّ البلابل ثارت حوله الغِير ٤٠إني بعيني لما أقلعوا فسجاتحت السفينة من أحزانه البَحَر ٤١لا يذكرون سوى مصرٍ وما لقيتما غَيرُ مصرٍ لهم نَجوى ولا سَمَر ٤٢لم نَدرِ أين أراد القاسطون بهمولو درينا فرأيُ العاجز الحَصَر ٤٣حتى أناخوا بأرض أمنُها فَزَعٌوالبُرء فيها سَقام والكرى سَهَر ٤٤لَولا نفس عليها للعُلا ذِمملم يُنسها المجد تغريبٌ ولا سَفَر ٤٥وآخرون يُنادون الغداةَ إلىأمرٍ عليه تنادي القومُ وائتمروا ٤٦يقول باسلهم في مهلِك سَهَمتفيه الوجوه وزاغ القلب والبصر ٤٧والخيل صافنة والسيف نمنصلتيرتاع من صفحتيه النَوفَل الزُفَر ٤٨في زَجرة ذلِّ جَبّار القضاء لهاوزُلزلت جنبات الدار والحُفَر ٤٩لمصرَ أنفُسُنا بَذلٌ إذا رضيتفذاك أعذبُ ما نرجو وننتظر ٥٠للَه للنيل محيانا ومَهلَكناتحيا بنا مصرُ أو تُطوى بنا الحفر ٥١صاحوا وللبِشر في تلك الوجوه سَناًكأنما بالمنى جاءتهُم البُشَر ٥٢فالسيف يُرعَد والسياف من فَرَقوالموت منهزم بعدو به الذعَر ٥٣كذلك الليث إن ثارت عَجاجتهتَثَعلب الذئب واستخزى له النَمر ٥٤وآخرون على منهاجهم درجواوالحين تجرى به الأنباء والنُذُر ٥٥ومعشر ضُربت سودُ الخيام لهمبالمهمه القفر لاماءٌ ولا شجر ٥٦مرّوا على الصبر في ثوب الضنى حِقباًشُمَّ العرانين لا شكوى ولا ضجر ٥٧يا حَيرة النيل إذ أبناؤه زُمَرإلى المهالك تُحدى خلفها زمر ٥٨راضوا الخطوب وما ارتاضا لها أَنَفاًوصابروها فلم تصبِر كما صبروا ٥٩حتى انثنت عنهمُ حسرى وقد صغُرتفي نفسها خجلاً منهم وما صغروا ٦٠والحق أيد لأهليه وإن عَجَزواوالمبطلون على وَهن وإن قَدَروا المصادر والحقوقرقم القصيدة 135262