١تَكَشَّفَتْ لِلْأَحْدَاثِ بَعْدَكِ يَا أُمِّيفَيَا طُوْلَ مَا أَلْقَى مِنَ الحُزْنِ وَالهَمِّ ٢لِيَ اللَّهُ يَا أُمَّاهُ مَا أَنَا بِالَّذِيتَعَوَّدَ أَنْ يَقْوَى عَلَى الحَادِثِ الجَمِّ ٣تَلَمَّسْتُ حَزْمِي فِي المُصَابِ فَعَزَّنِيلَقَدْ غَابَ عَنِّي فِي الثَّرَى مَصْدَرُ الحَزْمِ ٤فَقَدْتُ الَّتِي كَانَتْ إِذَا شَطَّ بِي النَّوَىتُسَائِلُ عَنِّي فِي الدُّجَى سَارِيَ النَّجْمِ ٥وَإِنْ تَرْمِنِي الأَقْدَارُ مِنْهَا بِحَادِثٍتَلَقَّفَهُ عَنِّي عَلَى الرُّوحِ وَالجِسْمِ ٦وَإِنْ تَرِبَتْ كَفِّي تَجُوْدُ بِرُوْحِهَامَخَافَةَ مَا لَمْ أَحْتَمِلْهُ مِنَ العَدَمِ ٧وَإِنْ مَسَّنِي سُقْمٌ ثَوَتْ عِنْدَ مَرْقَدِيلِزَامًا فَلَمْ تَبْرَحْهُ إِلَّا مَعَ السُّقْمِ ٨عَلَى أَنَّهَا وَالسُّقْمُ يُبْرِي عِظَامَهَاتُحَاوِلُ أَنْ تُخْفِيْهُ عَنِّي بِالكَتْمِ ٩وَلَوْ أَنَّهَا اسْتَاطَتْ لَدَى المَوْتِ خَفْيَةًلَأَخْفَتْهُ إِشْفَاقًا عَلَيَّ مِنَ الغَمِّ ١٠فَيَا رَحْمَتَا لِلفَاقِدِي أُمَّهَاتِهُمْمِنَ النَّاسِ مِثْلِي أَوْ مِنَ الطَّيْرِ وَالبُهْمِ ١١فَإِنَّ الحَنَانَ الحَقَّ فِي الأُمِّ وَحْدَهَاوَغَيْرُ حَنَانِ الأُمِّ ضَرْبٌ مِنَ الوَهْمِ ١٢هِيَ الأُمُّ سِرٌّ لَسْتُ أَعْرِفُ كُنْهَهُوَإِنْ خِلْتُهَا فِي صُورَةِ الدَّمِ وَاللَّحْمِ ١٣يَقُوْلُوْنَ: فَانْظُرْ رَسْمَهَا بَعْدَ مَوْتِهَافَقُلْتُ لَهُمْ: فِي الرَّمْسِ أُمِّي لَا الرَّسْمِ ١٤فَإِنْ فَاتَنِي ذَاكَ الحَنَانُ التَمَسْتُهُعَلَى حَسْرَةٍ مِنْ ذَاكَ القَبْرِ بِاللَّثْمِ ١٥دَفَنْتُ بِهِ مَنْ لَيْنَ إِنْ دَعَوْتُهُإِلَى مَعْشَرٍ صُمٍّ إِذَا مَا دُعُوا بُكْمِ ١٦فَإِنْ قُلْتُ: يَا أُمَّاهُ أَغْنَانِي اسْمُهَاعَنِ الأَبِ وَالأَبْنَاءِ وَالخَالِ وَالعَمِّ ١٧عِصَامِيَّةٌ كَانَتْ عَلَى حِينِ أَنَّهَالَهَا نَسَبٌ فَوْقَ النَّقِيصَةِ وَالذَّمِّ ١٨وَأُمِّيَّةٌ كَانَتْ وَلَكِنْ رَأْيُهَالَدَى مُعْضِلَاتِ الأَمْرِ فَوْقَ ذَوِي العِلْمِ ١٩فَقَدْتُ أَبِي طِفْلًا فَلَمْ أَدْرِ مَا الأَسَىوَأَفْقَدْتُهَا كَهْلًا فَأَوْهَى الأَسَى عَظْمِي ٢٠سَلُوْنِي أُحَدِّثْكُمْ عَنِ اليُتْمِ بَعْدَهَافَإِنَّ اليَتِيمَ الكَهْلَ أَعْرَفُ بِاليُتْمِ ٢١فَيَا لَيْتَ أَيَّامَ الحَيَاةِ وَقَفْنَ بِيلَدَى مَوْضِعِي مِنْهَا مِنَ اللَّثْمِ وَالضَّمِّ ٢٢وَيَا لَيْتَ لَمْ يَقْطَعْ بِنَا الدَّهْرُ شَوْطَهُفَإِنَّ خُطَاهُ لِلْقَطْعِيَّةِ وَالصَّرْمِ ٢٣سَرَى لِيَ يَا أُمَّاهُ طَيْفُكِ فِي الكَرَىفَنَابَ خَيَالُ الأُمِّ عَنْ زَوْرَةِ الأُمِّ ٢٤وَأَنَّى لِيَ السَّلْوَى وَقَدْ حَالَ دُونَهَامِثَالُكِ فِي عَيْنِي وَطَيْفُكِ فِي حُلْمِي ٢٥سَأَخْضَعُ يَا أُمِّي لِقَلْبِي وَمَدْمَعِيعَلَى رَغْمِ مَا أَسْدَيْتِ مِنْ نُصْحِكِ الجَمِّ ٢٦وَأَبْكَيْتِ بِالقَلْبِ الَّذِي تَعْرِفِينَهُوَلِلدَّمْعِ شَأْنٌ غَيْرُ قَلْبِي فِي الحُكْمِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 135364