انتقل إلى المحتوى
انضم

أجل إنها الأيام ترضي وتغضب

عبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك
١أَجَل إِنَّها الأَيّامُ تُرضِي وَتُغضِبُوَآوِنَةً تُقصِي وَحِيناً تُقَرِّبُ
٢وَيَومًا لَها ثَغرٌ مِنَ الأُنسِ باسِمٌوَيَومًا لَها بِالبُؤسِ وَجهٌ مُقَطِّبُ
٣وَآوِنَةً بِالوَصلِ تَزهُو رِياضُهاوَأُخرى بِشَحطِ البَينِ تَلوي وَتُجذِبُ
٤وَما المَرءُ إِلّا مَن يُوَطِّنُ نَفسَهُعَلَى حالَتَيها حِينَ تُعطِي وَتَسلُبُ
٥فَلا يَزدَهِيهِ طِيبُ عَيشٍ لِعِلمِهِبِأَنَّ الصَّفا فِيها وَإِن راقَ يَذهَبُ
٦وَلا يُعظِمُ الخَطبَ المُلِمَّ لِهَولِهِوُثُوقاً بِـلُطفِ اللَّهِ وَاللُّطفُ أَقرَبُ
٧فَيا غالِبَ الأَمجادِ فِي كُلِّ مَشهَدٍإِذا حَشَدُوا لِلمَكرُماتِ وَأَلَّبُوا
٨وَيا سابِقَ الأَقرانِ عَفوًا إِلى العُلاإِذا استَبَقُوا وَالكُلُّ بِالجَهدِ مُتعَبُ
٩وَيا رِيفَ رَكبٍ مُمحِلِينَ فَجُودُهُيَسِحُّ بِلا مَنٍّ كَما سَحَّ هَيدَبُ
١٠وَيا أَيُّها المِقدامُ فِي حَومَةِ الوَغىإِذا احتَدَمَت فَهوَ الكَمِيُّ المُجَرِّبُ
١١وَيا مَن يُحامِي دونَ مَن فِي جِوارِهِفَمَعرُوفُهُ مِنهُم يَفِيضُ وَيَسكُبُ
١٢وَيا مَن لَهُ فِي الأَقرَبِينَ تَعَطُّفٌكَمَا عِندَهُ لِلصالِحِينَ تَحَبُّبُ
١٣وَيا مالِكاً رِقِّي بِحُسنِ إِخائِهِفَما لِيَ بَراحٌ عَن هَواهُ وَمَذهَبُ
١٤أَتانِي كِتابٌ مِنكَ بِالفَضلِ شاهِدٌكَمَا أَنَّهُ عَن حُرقَةِ البَينِ مُعرِبُ
١٥لَقَد زادَ قَدرِي أَنَّ مِثلَكَ لِي أَخٌيَحِنُّ إِلى قُربِي إِلَيهِ وَيَرغَبُ
١٦لَئِن جَرَتِ الأَقدارُ بِالبُعدِ عَنكُمُوَمِن بَينِنا حالَت قِفارٌ وَسَبسَبُ
١٧وَظَلَّت بِحَيثُ الكُتُبُ مِنكُم عَزِيزَةٌوَلا مُخبِرٌ عَنكُم يُفِيدُ وَيُعرِبُ
١٨فَعِندِي لَكَ الشَّوقُ الشَّدِيدُ وَلَوعَةٌتُؤَوِّبُنِي ما لاحَ فِي الأُفقِ كَوكَبُ
١٩وَذِكرُكَ بِالأَنفاسِ يُقرَنُ مِثلَماخَيالُكَ لا عَن ناظِرِ القَلبِ يُحجَبُ
٢٠فَيا آلَ سَعدُونٍ بَقِيتُم لِذِي الدُّناجَمالاً بِكُم أَسنَى المَكارِمِ تُنسَبُ
٢١تُبارِيكُمُ فِي الفَضلِ مِن آلِ مانِعٍوَآلِ شَبِيبٍ فِتيَةٌ لَم يُخَيَّبُوا
٢٢وَرِثتُم مِنَ الآلِ البَسالَةَ وَالنَّدىفَما مِنكُمُ إِلّا جَوادٌ وَأَغلَبُ
٢٣رَسَى لَكُمُ فِي العِزِّ أَروَعُ باذِخٌوَطَابَ لَكُم فِي آلِ يَاسِينَ مَنسَبُ
٢٤وَقَامَ لَكُم فِي المَلكِ صَرحٌ مُمنَّعٌوَفِي المَجدِ بَيتٌ بِالمَعالِي مُطَنَّبُ
٢٥وَفِيكُم لِهَذا العَهدِ غُرٌّ خَلائِقٌلِأَمثالِها تَسعَى الكِرامُ وَتَطلُبُ
٢٦كِبارُ العَطايا عِندَكُم كَصِغارِهابِجُودِكُمُ الأَمثالُ فِي النّاسِ تُضرَبُ
٢٧وَلا عَيبَ فِيكُم غَيرَ أَنَّ نَزِيلَكُمعَنِ الأَهلِ وَالأَوطانِ يَسلُو وَيَرغَبُ
٢٨وَلا تَحسَبُوا أَنِّي سَأَطلُبُ غَيرَكُمبَدِيلًا وَلا فِي غَيرِكُم أَتَغَرَّبُ
٢٩غَرامِي بِكُم ذاكَ الغَرامُ وَحُبُّكُميَزِيدُ عَلَى مَرِّ اللَّيالي وَيَعذُبُ
٣٠فَما شاقَنِي بَعدَ الجَزيرَةِ مَنزِلٌوَلا لَذَّ لِي مِن بَعدِ دِجلَةَ مَشرَبُ
٣١بَلَى غُربَةُ الإِسلامِ يا صاحِ إِنَّهاتَحُثُّ عَلَى بُعدِ المَزارِ وَتُطنِبُ
٣٢وَتَدعُو إِلى هَجرِ العِراقِ وَأَهلِهِوَإِن حَلَّ فِيهِ الأَنجَبُ المُتَحَبِّبُ
٣٣أَلا تَرَنِي أَصبَحتُ حَيرانَ وَاجِماًأُفَكِّرُ فِي أَيِّ الطَّريقَينِ أَركَبُ
٣٤عُلاكُم وَما عَوَّدتُمُ مِن جَمِيلِكُموَوُدُّكُمُ تَدعُو إِليهِ وَتَجذِبُ
٣٥وَما قَد فَشى مِن مُنكَرٍ وَضَلالَةٍوَمِن فِتَنٍ عَنكُم تَصُدُّ وَتَحجُبُ
٣٦وَلا مَلجَأٌ كَلَا وَلا وَزَرٌ سِوىرَجاءِ كَرِيمٍ عَطفُهُ مُتَرَقَّبُ
٣٧عَسى نَظرَةٌ مِن جُودِهِ وَالتِفاتَةٌتُدَنِّي إِلى رِضوانِهِ وَتُقَرِّبُ
٣٨عَسى نَفحَةٌ تُحيِي القُلوبَ بِرَوحِهاوَيُكشَفُ عَن وَجهِ البَصائِرِ غَيهَبُ
٣٩فَنَلتَزِمَ الشَّرعَ الشَّرِيفَ بِجَمعِناوَعَن سُنَنِ التَّنزِيلِ لا نَتَنَكَّبُ
٤٠وَذَلِكَ أَسنَى ما نَوَدُّ وَنَبتَغِيوَلَيسَ عَلَى اللَّهِ المَطالِبُ تَصعُبُ
٤١وَأَزكَى صَلاةِ اللَّهِ ثُمَّ سَلامُهُعَلى مَن بِهِ طَابَ الحِجازُ وَيَثرِبُ
٤٢كَذَا الآلُ وَالأَصحابُ ما قامَ مِصقَعٌبِأَمداحِهِم فَوقَ المَنابِرِ يَخطُبُ

اقرأ أيضًا لـعبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 135449