الرئيسية القصائد لبيد بن ربيعة ألا تسألان المرء ماذا يحاول بتشكيل بلا تشكيل
انسخ القصيدة شارك أعجبني احفظ القصيدة ١ أَلا تَسأَلانِ المَرءَ ماذا يُحاوِلُ أَنَحبٌ فَيُقضى أَم ضَلالٌ وَباطِلُ
٢ حَبائِلُهُ مَبثوثَةٌ بِسَبيلِهِ وَيَفنى إِذا ما أَخطَأَتهُ الحَبائِلُ
٣ إِذا المَرءُ أَسرى لَيلَةً ظَنَّ أَنَّهُ قَضى عَمَلاً وَالمَرءُ ما عاشَ عامِلُ
٤ فَقولا لَهُ إِن كانَ يَقسِمُ أَمرَهُ أَلَمّا يَعِظكَ الدَهرُ أُمُّكَ هابِلُ
٥ فَتَعلَمَ أَن لا أَنتَ مُدرِكُ ما مَضى وَلا أَنتَ مِمّا تَحذَرُ النَفسُ وائِلُ
٦ فَإِن أَنتَ لَم تَصدُقكَ نَفسُكَ فَاِنتَسِب لَعَلَّكَ تَهديكَ القُرونُ الأَوائِلُ
٧ فَإِن لَم تَجِد مِن دونِ عَدنانَ باقِياً وَدونَ مَعَدٍّ فَلتَزَعكَ العَواذِلُ
٨ أَرى الناسَ لا يَدرونَ ما قَدرُ أَمرِهِم بَلى كُلُّ ذي لُبٍّ إِلى اللَهِ واسِلُ
٩ أَلا كُلُّ شَيءٍ ما خَلا اللَهَ باطِلُ وَكُلُّ نَعيمٍ لا مَحالَةَ زائِلُ
١٠ وَكُلُّ أُناسٍ سَوفَ تَدخُلُ بَينَهُم دُوَيهِيَةٌ تَصفَرُّ مِنها الأَنامِلُ
١١ وَكُلُّ اِمرِئٍ يَوماً سَيَعلَمُ سَعيَهُ إِذا كُشِّفَت عِندَ الإِلَهِ المَحاصِلُ
١٢ لِيَبكِ عَلى النُعمانِ شَربٌ وَقَينَةٌ وَمُختَبِطاتٌ كَالسَعالي أَرامِلُ
١٣ لَهُ المُلكُ في ضاحي مَعَدٍّ وَأَسلَمَت إِلَيهِ العِبادُ كُلُّها ما يُحاوِلُ
١٤ إِذا مَسَّ أَسآرَ الطُيورِ صَفَت لَهُ مُشَعشَعَةٌ مِمّا تُعَتِّقُ بابِلُ
١٥ عَتيقُ سُلافاتٍ سَبَتها سَفينَةٌ تَكُرُّ عَلَيها بِالمِزاجِ النَياطِلُ
١٦ بِأَشهَبَ مِن أَبكارِ مُزنِ سَحابَةٍ وَأَريِ دَبورٍ شارَهُ النَحلَ عاسِلُ
١٧ تَكُرُّ عَلَيهِ لا يُصَرِّدُ شُربَهُ إِذا ما اِنتَشى لَم تَحتَضِرهُ العَواذِلُ
١٨ عَلى ما تُريهِ الخَمرُ إِذ جاشَ بَحرُهُ وَأَوشَمَ جودٌ مِن نَداهُ وَوابِلُ
١٩ فَيَوماً عُناةٌ في الحَديدِ يَفُكُّهُم وَيَوماً جِيادٌ مُلجَماتٌ قَوافِلُ
٢٠ عَلَيهِنَّ وِلدانُ الرِهانِ كَأَنَّها سَعالٍ وَعِقبانٌ عَلَيها الرَحائِلُ
٢١ إِذا وَضَعوا أَلبادَها عَن مُتونِها وَقَد نَضَحَت أَعطافُها وَالكَواهِلُ
٢٢ يُلاقونَ مِنها فَرطَ حَدٍّ وَجُرأَةٍ إِذا لَم تُقَوِّم دَرأَهُنَّ المَساحِلُ
٢٣ وَيَوماً مِنَ الدُهمِ الرِغابِ كَأَنَّها أَشاءٌ دَنا قِنوانُهُ أَو مَجادِلُ
٢٤ لَها حَجَلٌ قَد قَرَّعَت مِن رُؤوسِهِ لَها فَوقَهُ مِمّا تَحَلَّبُ واشِلُ
٢٥ بِذي حُسَمٍ قَد عُرِّيَت وَيَزينُها دِماثُ فُلَيجٍ رَهوُها فَالمَحافِلُ
٢٦ وَأَسرَعَ فيها قَبلَ ذَلِكَ حِقبَةً رُكاحٌ فَجَنبا نُقدَةٍ فَالمَغاسِلُ
٢٧ فَإِنَّ اِمرَأً يَرجو الفَلاحَ وَقَد رَأى سَواماً وَحَيّاً بِالأُفاقَةِ جاهِلُ
٢٨ غَداةَ غَدَوا مِنها وَآزَرَ سَربَهُم مَواكِبَ تُحدى بِالغَبيطِ وَجامِلُ
٢٩ وَيَومَ أَجازَت قُلَّةَ الحَزنِ مِنهُمُ مَواكِبُ تَعلو ذا حُسىً وَقَنابِلُ
٣٠ عَلى الصَرصَرانِيّاتِ في كُلِّ رِحلَةٍ وَسوقٌ عِدالٌ لَيسَ فيهِنَّ مائِلُ
٣١ تُساقُ وَأَطفالُ المُصيفِ كَأَنَّها حَوانٍ عَلى أَطلائِهِنَّ مَطافِلُ
٣٢ حَقائِبُهُم راحٌ عَتيقٌ وَدَرمَكٌ وَرَيطٌ وَفاثورِيَّةٌ وَسَلاسِلُ
٣٣ وَما نَسَجَت أَسرادَ داوُدَ وَاِبنِهِ مُضاعَفَةً مِن نَسجِهِ إِذ يُقابِلُ
٣٤ وَكانَت تُراثاً مِنهُما لِمُحَرِّقٍ طَحونٌ كَأَنَّ البَيضَ فيها الأَعابِلُ
٣٥ إِذا ما اِجتَلاها مَأزِقٌ وَتَزايَلَت وَأَحكَمَ أَضغانَ القَتيرِ الغَلائِلُ
٣٦ أَوَت لِلشِياحِ وَاِهتَدى لِصَليلِها كَتائِبُ خُضرٌ لَيسَ فيهِنَّ ناكِلُ
٣٧ كَأَركانِ سَلمى إِذ بَدَت وَكَأَنَّها ذُرى أَجَإٍ إِذ لاحَ فيها مُواسِلُ
٣٨ وَبيضٍ تَرَبَّتها الهَوادِجُ حِقبَةً سَرائِرُها وَالمُسمِعاتُ الرَوافِلُ
٣٩ تَروحُ إِذا راحَ الشَروبُ كَأَنَّها ظِباءُ شَقيقٍ لَيسَ فيهِنَّ عاطِلُ
٤٠ يُجاوِبنَ بُحّاً قَد أُعيدَت وَأَسمَحَت إِذا اِحتَثَّ بِالشِرعِ الدِقاقِ الأَنامِلُ
٤١ يُقَوِّمُ أولاهُم إِذا اِعوَجَّ سِربُهُم مَواكِبُ وَاِبنُ المُنذِرينَ الحُلاحِلُ
٤٢ تَظَلُّ رَواياهُم تَبَرَّضنَ مَنعِجاً وَلَو وَرَدَتهُ وَهوَ رَيّانُ سائِلُ
٤٣ فَلا قَصَبُ البَطحاءِ نَهنَهَ وِردَهُم بِرِيٍّ وَلا العادِيُّ مِنهُ العُدامِلُ
٤٤ وَما كادَ غُلّانُ الشُرَيفِ يَسَعنَهُم بِحَلَّةِ يَومٍ وَالشُروجُ القَوابِلُ
٤٥ وَمُصعَدُهُم كَي يَقطَعوا بَطنَ مَنعِجٍ فَضاقَت بِهِم ذَرعاً خَزازٌ وَعاقِلُ
٤٦ فَبادوا فَما أَمسى عَلى الأَرضِ مِنهُمُ لَعَمرُكَ إِلّا أَن يُخَبَّرَ سائِلُ
٤٧ كَأَن لَم يَكُن بِالشِرعِ مِنهُم طَلائِعٌ فَلَم تَرعَ سَحّاً في الرَبيعِ القَنابِلُ
٤٨ وَبِالرَسِّ أَوصالٌ كَأَنَّ زُهاءَها ذِوى الضَمرِ لَمّا زالَ عَنها القَبائِلُ
٤٩ وَغَسّانُ ذَلَّت يَومَ جِلَّقَ ذِلَّةً بِسَيِّدِها وَالأَريَحِيُّ المُنازِلُ
٥٠ رَعى خَرَزاتِ المُلكِ عِشرينَ حِجَّةً وَعِشرينَ حَتّى فادَ وَالشَيبُ شامِلُ
٥١ وَأَمسى كَأَحلامِ النِيامِ نَعيمُهُم وَأَيُّ نَعيمٍ خِلتَهُ لا يُزايِلُ
٥٢ تَرُدُّ عَلَيهِم لَيلَةٌ أَهلَكَتهُمُ وَعامٌ وَعامٌ يَتبَعُ العامَ قابِلُ
الشرح 12 مواضع أَنَحبٌ النحب هو الأجل أو المدة، وهو المصدر من الفعل نَحَبَ مَبثوثَةٌ مبثوثة أي مبسوطة الحَبائِلُ الحبائل أي حبائل الصيد، ومعنى البيت أن المرء بسط حبائل صيده بسبيله أي في طريقه و يفنى أي يموت اذا أخطأته الحبائل التي بسطها فيقع فيها هابِلُ ثكلى، أي فاقدة ولدها. وهذا مصدر من الفعل هَبَلَ. ويقصد الشاعر: ثكلتك أمك، ألم تتعظ من مصائب الدهر وائِلُ اسم فاعل من الفعل وأَلَ، ومعناه لجأ. عَدنانَ عدنان هو الجد العشرون للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو أعلى ما نُسب به الرسول صلى الله عليه وسلم على إجماع النسابين، ويُنسب بعد ذلك الى إسماعيل عليه السلام ثم الى ادم عليه السلام. وكل العرب من ولد إسماعيل، فهو عليه السلام أول من تكلم باللغة العربية، وكل قريش من ولد النضر بن كنانة فهو قريش الأكبر، و فهر بن مالك هو قريش الأوسط، وقصي بن كلاب هو قريش الأصغر. ويذكر الشاعر بعد ذلك معدّ، فمعدّ هو ابن عدنان. واسِلُ واسل أي متقرب إلى الله تعالى، ويقصد الشاعر أن كل عاقل متضرع إلا الله يعرف قدر أمره أَلا كُلُّ شَيءٍ ما خَلا اللَهَ باطِلُ هذا البيت له وسام من رسول الله صلي الله عليه وسلم أَلا كُلُّ شَيءٍ ما خَلا اللَهَ باطِلُ أي ماعدا الله ساقط, "كل شيء سوى الله فهو باطل ضائع لا ينفع وأما ما كان لله فإنه ينفع صاحبه ويبقى له". -(ابن عثيمين). دُوَيهِيَةٌ تصغير الداهية، صغّرها للتعظيم. تَصفَرُّ مِنها الأَنامِلُ كناية عن الموت، فالميّت تصفرّ أنامله. الصَرصَرانِيّاتِ الصرَصَر : (اسم) صوت الصَّقْر ؛ صوت صياح البازِيَ بشدة وتقطع المصادر والحقوق رقم القصيدة 21189