انتقل إلى المحتوى
انضم

عفت ذات الأصابع فالجواء

حسان بن ثابت
١عَفَت ذاتُ الأَصابِعِ فَالجِواءُإِلى عَذراءَ مَنزِلُها خَلاءُ
٢دِيارٌ مِن بَني الحَسحاسِ قَفرٌتُعَفّيها الرَوامِسُ وَالسَماءُ
٣وَكانَت لا يَزالُ بِها أَنيسٌخِلالَ مُروجَها نَعَمٌ وَشاءُ
٤فَدَع هَذا وَلَكِن مَن لَطيفٍيُؤَرِّقُني إِذا ذَهَبَ العِشاءُ
٥لِشَعثاءَ الَّتي قَد تَيَّمَتهُفَلَيسَ لِقَلبِهِ مِنها شِفاءُ
٦كَأَنَّ خَبيأَةٍ مِن بَيتِ رَأسٍيَكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وَماءُ
٧عَلى أَنيابِها أَو طَعمُ غَصٍّمِنَ التُفّاحِ هَصَّرَهُ اِجتِناءُ
٨إِذا ما الأَشرِباتُ ذُكِرنَ يَوماًفَهُنَّ لِطَيِّبِ الراحِ الفِداءُ
٩نُوَلّيها المَلامَةَ إِن أَلَمناإِذا ما كانَ مَغثٌ أَو لِحاءُ
١٠وَنَشرَبُها فَتَترُكُنا مُلوكاًوَأُسداً ما يُنَهنِهُنا اللِقاءُ
١١عَدِمنا خَيلَنا إِن لَم تَرَوهاتُثيرُ النَقعَ مَوعِدُها كَداءُ
١٢يُبارينَ الأَسِنَّةِ مُصغِياتٍعَلى أَكتافِها الأَسَلُ الظِماءُ
١٣تَظَلُّ جِيادُنا مُتَمَطِّراتٍتُلَطِّمُهُنَّ بِالخُمُرِ النِساءُ
١٤فَإِمّا تُعرِضوا عَنّا اِعتَمَرناوَكانَ الفَتحُ وَاِنكَشَفَ الغِطاءُ
١٥وَإِلّا فَاِصبِروا لِجَلادِ يَومٍيُعينُ اللَهُ فيهِ مَن يَشاءُ
١٦وَقالَ اللَهُ قَد يَسَّرتُ جُنداًهُمُ الأَنصارُ عُرضَتُها اللِقاءُ
١٧لَنا في كُلِّ يَومٍ مِن مَعَدٍّقِتالٌ أَو سِبابٌ أَو هِجاءُ
١٨فَنُحكِمُ بِالقَوافي مَن هَجاناوَنَضرِبُ حينَ تَختَلِطُ الدِماءُ
١٩وَقالَ اللَهُ قَد أَرسَلتُ عَبداًيَقولُ الحَقَّ إِن نَفَعَ البَلاءُ
٢٠شَهِدتُ بِهِ وَقَومي صَدَّقوهُفَقُلتُم ما نُجيبُ وَما نَشاءُ
٢١وَجِبريلٌ أَمينُ اللَهِ فيناوَروحُ القُدسِ لَيسَ لَهُ كِفاءُ
٢٢أَلا أَبلِغ أَبا سُفيانَ عَنّيفَأَنتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَواءُ
٢٣هَجَوتَ مُحَمَّداً فَأَجَبتُ عَنهُوَعِندَ اللَهِ في ذاكَ الجَزاءُ
٢٤أَتَهجوهُ وَلَستَ لَهُ بِكُفءٍفَشَرُّكُما لِخَيرِكُما الفِداءُ
٢٥هَجَوتَ مُبارَكاً بَرّاً حَنيفاًأَمينَ اللَهِ شيمَتُهُ الوَفاءُ
٢٦فَمَن يَهجو رَسولَ اللَهِ مِنكُموَيَمدَحُهُ وَيَنصُرُهُ سَواءُ
٢٧فَإِنَّ أَبي وَوالِدَهُ وَعِرضيلِعِرضِ مُحَمَّدٍ مِنكُم وِقاءُ
٢٨فَإِمّا تَثقَفَنَّ بَنو لُؤَيٍّجَذيمَةَ إِنَّ قَتلَهُمُ شِفاءُ
٢٩أولَئِكَ مَعشَرٌ نَصَروا عَلَينافَفي أَظفارِنا مِنهُم دِماءُ
٣٠وَحِلفُ الحَرِثِ اِبنِ أَبي ضِرارٍوَحِلفُ قُرَيظَةٍ مِنّا بُراءُ
٣١لِساني صارِمٌ لا عَيبَ فيهِوَبَحري لا تُكَدِّرُهُ الدِلاءُ

الشرح

40 مواضع
  • عَفَتعفت: عفا الأثر أو المنزل: امحى ودرس وبلي.
  • فَالجِواءُالجواء : اسم موضع. ذات الأصابع : اسم موضع .
  • عَذراءَعذراء : هي محبوبته ، كعادة الشعراء قديماً .
  • بَني الحَسحاسِبني الحسحاس : أولاد الحسحاس بن مالك، من بني النجار .
  • قَفرٌقفر : لا أحد فيها ولا حياة، خاوية.
  • تُعَفّيهاتخفيها، عَفا الشيءُ: خَفِيَ
  • الرَوامِسُالروامس : جمع (رامس)، رمس الميت : دفنه، والرمس : تراب القبر .
  • نَعَمٌنَعَم: واحد (الأنعام)، المال الراعية، أو الإبل خاصة.
  • وَشاءُشاء : جمع كثرة، لـ(شياه) ، مفردها : شاة، من الغنم .
  • ذَهَبَ العِشاءُذهب العشاء : أظلم الليل، وقرب النوم .
  • لِشَعثاءَشعثاء : مؤنث (أشعث)، مغبر الرأس، وهنا أراد الأطلال، أو المحبوبة .
  • تَيَّمَتهُتيمته : تركته يتيماً، أي : لا أحد عنده . . والمتيم : هو المحب ، المتذلل لمحبوبه، كأنه ذاهب العقل، هائم، .
  • هَصَّرَهُهصَّره : هصر: جذب وأمال.
  • اِجتِناءُالجناء : الجني، أو القطف .
  • الأَشرِباتُالأشربات : الشرابات، أو المشروبات .
  • الراحِالراح : الخمر .
  • أَلَمناألمنا، من الملامة : لام، يلوم، لوماً، ألمنا: أوقعنا اللوم.
  • مَغثٌمَغثٌ : قتال أو شر .
  • لِحاءُلحاء : تباغض وتنازع، أو تلاعن
  • وَنَشرَبُها فَتَترُكُنا مُلوكاًأي : لا تؤثر نشوة الخمر على رؤوس شاربيها، فلا يزالون كما كانوا.
  • يُنَهنِهُناينهنهنا : يضعفنا، أو يصرفنا ويزجرنا. فهم رغم شربهم تلك الراح، لا يضعفهم اللقاء، ولا يهابون الحرب، لشدتهم .
  • اللِقاءُالتقاء المعارك.
  • عَدِمناعدمنا : أي : لا بورك لنا فيها إن لم تكن أهلاً للقتال .
  • النَقعَالنقع : غبار الحرب .
  • كَداءُگداءُ: موضع الثنية العليا .
  • الأَسَلُالأسل: الرماح .
  • الظِماءُالظماء: العطشى للحرب .
  • مُتَمَطِّراتٍمتمطرات : مسرعات .
  • اِعتَمَرناأدينا العمرة.
  • وَاِنكَشَفَانجلى الأمر.
  • لِجَلادِلقتال.
  • عُرضَتُهاعرضتها : عارض الإنسان : صفحة خده، وعارضه في السير : سار معه .
  • اللِقاءُالتقاء المعارك.
  • مَعَدٍّمعد: ابن مالك الطائي، وابن الحارث الجشمي. وإطلاق الاسم يقصد منه قبيلة معد، حي من العرب .
  • فَنُحكِمُ بِالقَوافي مَن هَجانانقوم بالرد على من هجانا
  • البَلاءُالبلاء : الامتحان .
  • كِفاءُكفاء: نظير، من الكفء .
  • مُجَوَّفٌمجوف : لا جوف لك، أي: لا قلب، كناية عن الخوف .
  • نَخِبٌنخب : منزوع الفؤاد، لا قلب لك .
  • الجَزاءُيريد الثواب.

اقرأ أيضًا لـحسان بن ثابت

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 21233