انتقل إلى المحتوى
انضم

وطني الشام فهل فيهِ حِمى

أبو الفضل الوليد
١وطني الشامُ فهل فيهِ حِمىأو ضريحٌ للغريبِ التَّعِسِ
٢فإذا لم أرَ فيهِ العَلماعربياً قلتُ يا قلبُ ايأس
٣أيها الزائرُ قِف بالعطنِثم سائل عن مصيرِ التعساء
٤عزَّةُ الملكِ وأنسُ الوطنِذهَبا بين صباحٍ ومساء
٥نبَتِ الشامُ بأهلِ الفطنِوالذين اغتَصَبُوها رؤساء
٦قد سَقينا الأرضَ دمعاً ودماوسَمَحنا بأعزِّ الأنفسِ
٧كيفَ لا تقضي أسى أو نَدَمابعد ذياك الخيالِ المؤنس
٨حبذا الماضي الذي كنّا عليهِبينَ شكوى وعتابٍ ناقمين
٩يأسفُ الصبُّ الذي يَصبو إليهِويقولُ التركُ كانوا راحمين
١٠سلَّطَ العلجُ علينا جَحفَليهِفرأينا منهُ شرَّ الظالمين
١١وُلِّي الأمرَ وصارَ الحكمافغَدَونا طعمةَ المفترسِ
١٢إن رأى الشاكينَ أبدى صَمماولهُ في الجسِّ سمعُ الفرس
١٣عكَّرَ الأردنَّ خِسّان اليهودومَشوا في ضفَّتَيهِ مَرَحا
١٤وعلى الأرماسِ داسوا والمهودفبكينا وتغَنّوا فرَحا
١٥زهقَ الحقُّ لبهتانِ الشهودولهم قولٌ كسَيفٍ جَرَحا
١٦قد أذلُّوا العربيَّ المسلماليهوديٍّ زنيمٍ شَرسِ
١٧ضامَهُ في المسجدِ الأقصى كماضامَ عيسى وسطَ بيتِ المقدس
١٨اليهوديُّ الجبانُ الغادرُبسِلاحِ الإنكليزيِّ قَتَل
١٩خَلفَهُ الجيشُ الكثيفُ القادرُيصرمُ الحبلَ الذي منَّا انفتَل
٢٠سَقطَ الليثُ الهَصُورُ الخادرُفعَوى الثَّعلبُ والذئبُ خَتل
٢١مَن لشعبٍ نفسَهُ قد ظَلمافمَشى في الجهلِ نحو المرمسِ
٢٢إن شكا للظالمينَ الألماعالجوهُ بحرابِ الحرس
٢٣عِج بوادي بَرَدَى ذاكَ الوسيمواسألِ الجنّاتِ عَن أزهارِها
٢٤ضاقَت الفيحاءُ بالخَطبِ الجسيموالفرنسيسُ على أنهارها
٢٥دنَسوا طهرَ البوادي والنسيمواشتفى الفجَّارُ من أطهارِها
٢٦جَوُّها من ظلمِهم قد أظلماوعلى الأرواحِ ثقلُ الحندسِ
٢٧لطَموا الحقَّ وداسوا الحرماوتعاطوا مترعاتِ الأكؤس
٢٨جندُنا استُشهد صَبراً وهوىعَلمُ الملكِ الذي ظلَّلنا
٢٩نحنُ صَرعى بين جورٍ وجَوىنذكرُ العهدَ الذي علَّلنا
٣٠كلُّ ما في وَطَنٍ فيهِ الهوَىحَسَنٌ لكنهُ ليسَ لنا
٣١كم شهيدٍ صارَ فيهِ أعظُماولمن أرداهُ صَدرُ المجلسِ
٣٢فترى الثكلى تُباكي الأيِّماحيثُ تلهو قينَةٌ في السندس
٣٣رَوَّعَ العلجُ بناتِ العربِفي رياضٍ وقصورٍ أَمَّها
٣٤كم رأى الشاميُّ عند الهربكاعباً عذراءَ تدعو أُمَّها
٣٥قلبُهُ انشقَّ بحدّ الذَّرِبإذ رأَى الوردةَ شقَّت كمَّها
٣٦من رأى مَدمَعَها والمبَسمافي نقابٍ طاهرٍ لم يُلمَسِ
٣٧قالَ أفدي دُرَراً أو أنجُماظهَرَت في العقدِ أو في الغَلس
٣٨قُل لعلجٍ يَزدَهيهِ البَطرُخفّفِ الوطءَ على هذي التُّرَب
٣٩من ثراها لي نسيمٌ عَطِرُولذكرى المجدِ يعزوني الطرب
٤٠وطني الشامُ وفيهِ الوطرُعربيٌ أنا فليحيَ العرب
٤١يا أخي الشاميُّ والخطبُ طماكن مع الحمسِ رفيقَ الأحمسِ
٤٢وإذا الدهرُ صفا وابتَسماكن مع الكيسى نديمَ الكيِّس
٤٣هَدم الرومُ من العربِ صُروحاشيَّدُوها بقلوبٍ ورفات
٤٤أيُّ قلبٍ لا ترى فيه جروحاهي أدمى من جروحِ المرهفات
٤٥فتَنشَّق من صَبا مكَّةَ روحاوادعُ أبناءَ الهُدى من عرفات
٤٦فترى حَولَ المقامِ الأمماتتشاكى في سوادِ المَلبسِ
٤٧ربما الشَّرقُ التظى واضطَرمامن لظى النَّفسِ وحَرِّ النَّفس

اقرأ أيضًا لـأبو الفضل الوليد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 34872