١عودي الى ماضيكِ يا بغدادُوالعربُ فيكِ الصيدُ والأسيادُ ٢والأرضُ أنتِ لحكمِها ولعلمِهاوالماءُ دجلةُ والورى ورّاد ٣كل السيوفِ على ظباكِ تكسّرتوتجاهَ مجدكِ زالتِ الأمجاد ٤وكذا الملوكُ تساقطت تيجانُهملعمامةٍ خرَّت لها الأطواد ٥وعروشُهُم حملت سريرَ خلافةٍحفّت به الأملاكُ والأجناد ٦أمدينةَ المنصورِ يا زوراء يابلدَ السلامِ سَلِمتِ يا بغداد ٧أنتِ المقدسةُ التي لجلالِهانحني الرؤوسَ وكلُّنا عبّاد ٨النار قد خمدت ونامت أمتيوبذكركِ الإيقاظُ والإيقاد ٩فكأنهُ البوقُ الذي لدويّهِتذرى القبورُ وتُنشَرُ الأجساد ١٠وكأنه النارُ التي منها الهُدىللتائهينَ وكلّهم رُوَّاد ١١كان الرشيدُ عليكِ يبسطُ ظلَّهوإلى إشارتِه الورى ينقاد ١٢وعليهِ من عزِّ الخلافةِ هيبةٌيصفرُّ منها الكوكبُ الوقاد ١٣إن حجّ سارَ الشرقُ طراً خلفَهُوطريقُه الديباجُ والسجّاد ١٤وإذا غزا قادَ الجحافلَ ظافراًوالرومُ حليةُ جيشِها الأصفاد ١٥وزبيدةُالسلطانةُ العظمى التيكانت لديها تَربُضُ الآساد ١٦بسقت سميراميسَ ربةَ نينوىوالكونُ تحتَ ذيولها ميّاد ١٧أمُّ الأمين لها صنائعُ جمَّةٌحيثُ اعترى أهلَ الصلاحِ فساد ١٨شَملت مراحمُها رعيتَها ولمتُرحم فطال على الأمينِ حداد ١٩حَسُنَ المثالُ بها لكلّ مليكةٍعربيةٍ جدُّ لها الهدهاد ٢٠فيما مضى الخلفاءُ أو أولادهمقادوا الجيوشَ وكلُّهم أجلاد ٢١كم زحفةٍ زحف الرشيدُ بجيشهِحتى الخليجِ ودونَه الإزباد ٢٢ففدت أرينةُ بالهدايا نَفسهاوبلادها وسِلاحها الإرفاد ٢٣لما تمرّدَ نيقفورُ أذلَّهولجيشهِ التبديدُ لا الإبداد ٢٤فُتحت هرقلةُ والخرابُ نصيبُهاوهي التي اعتزَّت بها الأضداد ٢٥ولفتح عموريّةِ اضطربَ الورىوالنارُ فيها المعتدون وقاد ٢٦بغدادُ يا ثكلى الخلافةِ رجّعينَوحاً لهُ تتفتّت الأكباد ٢٧فلعلَّ ترجيعَ النواحِ وراءَههُوجُ الرياحِ وبَعدها الإرعاد ٢٨أتعود فيكِ خلافةٌ قرشيَّةٌكانت بياضاً والشعارُ سواد ٢٩أين المدارسُ والمكاتبُ رحبةًوالعلم فيها طارفُ وتلاد ٣٠أين الجحافلُ والمحافلُ والألىسادوا وشادوا والشعوبُ تُفاد ٣١دَرست معاهدُكِ الفخيمةُ بعدَهمفسقى عهودَكِ مدمعٌ وعهاد ٣٢الدرُّ تُطرحُ بعدَهُ أصدافُهوالبيضُ تُكسرُ بعدَها الأغماد ٣٣طمسَ الزمانُ قصورَهم وقبورَهموالمكرماتُ مع الكرامِ تُباد ٣٤أين الذين تقلّدوا أسيافَهمحتى شكا حملَ الحسامِ نِجاد ٣٥ذهبوا وهذا نسلُهم متقاطعٌلا نجدةٌ منه ولا إنجاد ٣٦إنّ المدائنَ والحصونَ تهدّمتلبناءِ مجدكِ والرماحُ عماد ٣٧وا حسرتاه على زمانٍ كلُّهُشرفٌ وعزُّ حيثُ تُلفَظُ ضاد ٣٨العربُ بعدَ جهادِهم وجلادِهمألِفوا الخمولَ فما أفادَ جهاد ٣٩أجدادُهم هَرقوا على ميراثِهمأزكى دمٍ حيثُ الحياةُ جلاد ٤٠نادي أبا دُلفٍ وقولي يا أخاعجلٍ أغثني فالخطوبُ شِداد ٤١قد كنتَ تغزو الرومَ خيرَ مجاهدٍويدوسُ منكَ على الحصونِ جواد ٤٢أسوارُ قسطنطينية شهدتكَ منكثبٍ وملءَ جفونِها الإسهاد ٤٣بالنفسِ جدتَ لكي تصونَ مهابتيوعلى جَلالي بالنفوسِ يُجاد ٤٤ورميتَ أبناءَ العلوجِ بجحفلٍلانت لوطأةِ خيلهِ الأصلاد ٤٥ووراءَك العربيُّ سارَ مجاهداًوأمامَهُ فتحٌ أو استِشهاد ٤٦بعثوا إليكَ بفديةٍ أو جزيةٍوكذا العدوُّ بما يَكيدُ يُكاد ٤٧كم بطشةٍ لكَ في عساكرِ قيصرٍمنها هوى تاجٌ وطارَ فؤاد ٤٨فاذا تردّدَ ذكرُها في مجلسٍيتضاءلُ البطريقُ والأشهاد ٤٩هل لابن مزيدَ في ربوعِك صولةٌوالمجدُ تحتَ لوائِهِ يزداد ٥٠قد كان أبسلَ قائدٍ وحِسامُهُلسيوفِ قوّادِ العدى نقّاد ٥١نالت به دارُ الخلافةِ عزّةًما نالها عادٌ ولا شدّاد ٥٢وبسيفِ هرثمةِ بن أعينَ فاخريكلّ السيوف فإنهُ مقداد ٥٣ما استلَّه إِلا لِفَلقَةِ فَيلقٍأو دكّ حصنٍ فَتحُهُ ميعاد ٥٤وأبو سعيدٍ للثغورِ وللعدىورماحُهُ في هامِهم تنآد ٥٥وجوادُه العربيُّ يَقحَم بَحرَهمويودُّ دوسَ عروشِهِم فيكاد ٥٦وبنو حميدٍ قد حمدتِ بلاءَهموجميعُهم أبطالُكِ الأنجاد ٥٧قَدحت سنابكُ خيلهم أرضَ الألىجحدوا الهدى ومن الرؤوسِ زناد ٥٨فتوشمت منها وعن آثارهاتتساءلُ الأغوارُ والأنجاد ٥٩ما لي أعدُّ من الرجالِ أشدَّهمولذكرِهم بين الورى تَرداد ٦٠الأرضُ والتاريخُ عن أخبارهموفتوحهم ضاقا فلا تعداد المصادر والحقوقرقم القصيدة 35650