١قبَّلتُها فشَمَمتُ وَرداً أحمراوضمَمتُها فهَصَرت غُصناً أخضرا ٢لِتَنفُّسي ارتعَشت وحين تنفَّستعَرفُ البنَفسجِ كُمَّ ثوبي عطَّرا ٣فبقيتُ حتى اليومَ من أنفاسِهاأهوى البنفسجَ آملاً إن أزهرا ٤وضَعَت على قلبي اليَدينِ فأثَّرَتفيهِ وأرجَعتِ البنانَ مُحَمَّرا ٥وعليهِ قد كتبت وصايا حبِّهاعَشراً وصَيَّرَتِ الأصابعَ أسطرا ٦ورَنت إليّ وأسبَلت دَمعاتِهانجماً فأبصرتُ الثريَّا في الثَّرى ٧وعلى بقيَّةِ حمرةٍ في صفرةٍدمعٌ يسيل مُزَعفَراً ومُعَصفَرا ٨فرَأيتُ مُقلتَها خِلالَ دُمُوعِهاكالماسِ تحتَ النُّورِ يَسطَعُ أبهرا ٩فغدوتُ بالشَّفَتينِ أنهلُهُ كماتترَشَّفُ الشَّمسُ النَّدى المُتَقطِّرا ١٠وغدَت تُخاطِبُني وتكسُرُ جَفنَهافأرى فؤادي بالكسير مُكسَّرا ١١فتقولُ وَيلي من وداعِكَ يا فتىهلا ارعَوَيتَ أوِ الرَّحيلُ تأخرا ١٢يا ليتَ قلبي ما تفَتَّحَ للهوىأو لم يكُن في الأرضِ ما شاقَ الورى ١٣إذ لم يَعُد لي بهجةٌ بجمالِهالغيابِ بدرٍ في فؤادي أسفَرا ١٤إنّ الطبيعةَ بالحبيبِ جميلةٌوأُحِبُّها إذ منهُ تحوي مَنظرا ١٥سَلبَ الفراقُ على لقاءٍ عاجلٍنومي فكيفَ بآجلٍ يأتي الكَرى ١٦فأجَبتُها وجعَلتُ باعي طوقهالا بدَّ لي من أَن أخوضَ الأبحُرا ١٧نفسي أبَت إلا العُلى لا تجزَعيمن أمرِ ترحالٍ عليَّ تقَدَّرا ١٨مهما يَطُل وَصلُ الحبيبِ وقربُهُيأتِ الزّمانُ مُفَرّقاً ومُنَفِّرا ١٩سأسيرُ مُهتَدياً بما زَوّدتِنيإن كنتُ أبغي السَيرَ أو أبغي السُّرى ٢٠فتذكَّريني في اللّيالي وارفعيطرفاً إلى تِلكَ الكواكبِ أحوَرا ٢١فهناكَ أرعاها وآخذُ قوةًمِنها وأرجعُ غانماً ومظفَّرا ٢٢فضَمَمتُها حتى غدَونا واحداًفي لذَّةٍ ما ذاقها من أُسكِرا ٢٣وبلزَّةِ النَهدَينِ تمّت لذَّتيوبلثمَةِ الشَفَتَينِ ذُقتُ الكوثرا ٢٤واللهِ تلكَ وقيعةٌ الحالِ التيأضحَت تفوقُ تخَيُّلاً وتصَوُّرا ٢٥فلو اَنَّ رافائيلَ صَوّرَنا كماكنَّا لمثَّلنا الغرامَ مُصَوَّرا المصادر والحقوقرقم القصيدة 35242