انتقل إلى المحتوى
انضم

أهذا الشعر يصلح للبقاء

أبو الفضل الوليد
١أهذا الشعرُ يصلحُ للبقاءِوفيهِ كلُّ أعراضِ الفناءِ
٢وفي نظمِ المدائحِ والمراثيرأيتُ الشعرَ مرآةَ الرياء
٣وتلكَ صناعةٌ لا خيرَ فيهافقد خمدت بها نارُ الذكاء
٤وقيَّدَتِ القرائحَ في سجونٍفضاقت في الضياءِ وفي الفضاء
٥وعاقَتها عن الطيرانِ دَهراًففضَّلت الترابَ على السماء
٦أيا شعراءَ هذا العصرِ مَهلاًوزهداً في المديحِ وفي الرثاء
٧فماذا تَرتَجونَ إذا مدحتُمأُناساً عندهم قطعُ الرجاء
٨عَذَرتُ الأقدمينَ وقد أضاعوامواهبَهم لتحصيل الثراء
٩فلولا المالُ مانَظَم القوافيتميميٌّ وكِندِيٌّ وطائي
١٠ولكن شعرهم قد جاءَ جَزلاًمتيناً مثلَ مرصوصِ البناء
١١وشعرُ اليومِ مُبتَذَلٌ ركيكٌيقابَلُ باحتقارٍ وازدراء
١٢فذاكَ الشعرُ زهرٌ في غصونٍوهذا الشعرُ زهرٌ في إناء
١٣فهلا تسلكونَ بهِ سبيلاًجديداً بعدَ نقلٍ واحتِذاء
١٤أخذتُ الشعرَ بكراً من شعوريومن حُسنِ الطبيعةِ والغناء
١٥فبتُّ وقد رَأَيتُ الشعرَ وحياًأرى الشعراءَ مثلَ الأنبياء

اقرأ أيضًا لـأبو الفضل الوليد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 35074