١ما الموتُ إلا فراقُ الأهلِ والوطَنِيا ليتني لم أكُن والبينُ لم يكُنِ ٢كم من حبيبٍ أراني اللِّينَ في حجَرٍوأيُّ قلبٍ لِدَمع الوَجدِ لم يَلن ٣أودَعتُهُ نصفَ روحي يومَ ودَّعنيوالنّصفُ باقٍ معي للهمِّ والحزَن ٤والأرضُ آسفةٌ والشمسُ كاسفةٌوبهجةُ الرَّوضِ فيها وحشَةُ الدِّمن ٥كأنما الكونُ في ثوبِ الحِدادِ بدالمّا رأى الرُّوحَ تأبى صحبة البدَن ٦يومَ الوداعِ جَرى دمعي فبرَّدَ مِنحرِّ الجوانحِ بين الحبِّ والشَّجَن ٧لكنَّهُ غاضَ بعد البُعدِ عن نفَرٍأفنى على حبِّهم والدمعُ فيهِ فني ٨كم بتُّ أرجوهُ تعليلاً وتعزيةًفما حصلتُ على دمعي من الزَّمن ٩الدّهرَ لم يُبقِ لي حبّاً ولا أملاًحتى البكاءَ على الأحزانِ أفقدَني ١٠إنَّ العدوَّ ليَحنُو في البعادِ علىعدوِّهِ وكفَتهُ فرقةُ الوَطن ١١وقد يرقُّ من الجلمودِأصلبُهُيومَ الوداعِ لقلبٍ ذائبٍ وَهِن ١٢لا بدَّ للمرءِ من موتٍ ومن سفرٍوقد تساوى حجابُ الرَّحلِ والكفن ١٣الدَّهرُ فرَّقَ أحباباً فما اجتَمعَواوالرِّيحُ نثَّرَتِ الأوراقَ عن فنن ١٤والطَّيرُ غادَرَ أوكاراً وأفرخَةًفيمَ الحياةُ بلا سُكنى ولا سكن ١٥إنَّ العناقيدَ والقطّافُ ينزَعُهامِثلُ القلوبِ على الأقتابِ والسُّفُن ١٦سَعداً لمن عاشَ بينَ الأهلِ في وطنٍفراحةُ القَلبِ في الدُّنيا بلا ثمن المصادر والحقوقرقم القصيدة 35235