انتقل إلى المحتوى
انضم

أقلي فقلب الصب يصدعه الذكر

أبو الفضل الوليد
١أقلِّي فقَلبُ الصبِّ يَصدَعُهُ الذكرُففي الحبِّ طالُ الحزنُ أو قصرَ العمرُ
٢ألستِ تريني أصفرَ الوجهِ ناحلاًكمن باتَ في الأغلالِ يُسقِمُهُ الأسر
٣نعم إنَّ لي غلّاً من اليأسِ والهوىوذا وَلدٌ ممّا يوَلِّدُهُ العَصر
٤أرى العصرَ رملاً فوقهُ الآلُ لامعٌولا شجرٌ للظلِّ فيهِ ولا نضر
٥فكم فتحت حسناءُ ثغراً وذبَّلتجفوناً لتُغريني فما افترَّ لي ثغر
٦ولما رأت ذاكَ الجمودَ تنفَّسَتوقالت وقلبي في مياهِ الهوى صَخر
٧ألستَ بإنسانٍ فما الحُسنُ قادراًعَليكَ وما العينانِ حَشوهُما سِحر
٨وما لكَ إلا سبعُ عشرةَ حجَّةًفقلتُ لها قد شابتِ النفسُ لا الشَّعر
٩فبينَ ضُلوعي همَّةٌ علويَّةٌتجيشُ وتغلي مثلما غلتِ القدر
١٠ولم تعلمي ما فيَّ من طمعٍ ومنعواطفَ تحكيها العواصفُ والبَحر
١١وإني أرى ما لا ترَينَ ولا يرىسوايَ فدُوني لا حِجابٌ ولا سِتر
١٢فقالت نعم هذا صحيحٌ وإنّماأرى سعةً في الحبِّ إن يضقِ الصَّدر
١٣فربَّ سلوّ من حنوّ ونِعمةٍعلى بسمةٍ تأتي وقد غلبَ الدَّهر
١٤ألستَ ترى شعري بدرٍّ مُرَصَّعاًكما رصَّعَت سدلَ الدُّجى الأنجُمُ الزهر
١٥وما شفَتي الحمراءُ إلا كوردةٍعليها من الأسنانِ يَنتَثِرُ القطر
١٦وعينايَ حبّاً فيهما الماءُ واللَّظىفمن مَدمَعي طلٌّ ومن نفسي جمر
١٧فقلتُ وقد هاجت جميعُ جوارحيتعالي إلى صَدري فقد خانني الصَّبر
١٨لئن كان هذا الحبُّ فالعيشُ طيِّبٌألا ليتَ هذا الليلَ ليسَ له فجر

اقرأ أيضًا لـأبو الفضل الوليد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 35236