انتقل إلى المحتوى
انضم

سلام أيها الدير القديم

أبو الفضل الوليد
١سلامٌ أيُّها الدَّيرُ القديمُكما حيَّا قناطِرَكَ الهزيمُ
٢نطَحتَ الجوَّ فوقَ التلِّ حتىتلامَسَتِ الحِجارةُ والنجوم
٣فللجبَّارِ منكَ رأيتُ عرشاًعليه النَّسرُ يجثُمُ أو يحوم
٤عرَفتُكَ في صباي وفي شبابيوأنتَ على مهابَتِكَ المقيم
٥يُذكِّرنيكَ في أُنسي وكربيضياءُ الصبحِ والليلُ البهيم
٦فكم لي من صبوحٍ أو غبوقٍعلى دجنٍ وقسُّكَ لي نديم
٧فأطرَبني قصيفٌ أو وميضٌتساقطَ بعدهُ غيثٌ عميم
٨ووجهُ الجوِّ أربَدُ مكفهرٌّوظهرُ الأرضِ يحجبُهُ السَّديم
٩وفي آفاقِكَ ازدَحَمت غيومٌوفي الوادي طغى سَيلٌ عظيم
١٠وكم أشرَفتُ منكَ على هضابٍوأوديةٍ فقابَلني النسيم
١١وصحبي الغرُّ يجمَعُهم رواقٌتُشارفهُ الخمائلُ والكروم
١٢ومرجُ الأقحوانٍ حكى بساطاًتمنَّاهُ سُليمانُ الحكيم
١٣أَيطربُنا من القدَّاس لحنٌيُردِّدُهُ لنا صوتٌ رخيم
١٤وللناقوسِ والجرسِ المعلَّىرنينٌ والبخورُ لهُ غُيوم
١٥وأغصانُ الزَّنابقِ كالعذارىوعذراءُ القُرى ملكٌ كريم
١٦ففيكَ تقضَّت الأوطارُ شتّىوكنتُ لها أُصلّي أو أصوم
١٧وحبّي كان موعدُهُ المصلَّىوطرفُ حبيبتي ساجٍ سقيم
١٨تكادُ تذوبُ إيماناً وحبّاًكشَمعٍ حولهُ زَهرٌ ضميم
١٩لعمرُكَ كلُّ ذاك أطابَ نفسيبهِ أبداً أفكِّرُ أو أَهيم
٢٠مضى زمَنُ الصلاة ونابَ عَنهُسَلامي أيُّها الديرُ القديم

اقرأ أيضًا لـأبو الفضل الوليد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 35238