انتقل إلى المحتوى
انضم

هبط الليل ولما أن دجا

أبو الفضل الوليد
١هَبطَ اللَّيلُ ولمَّا أن دجاأقبَلت توقِدُ فيهِ سُرُجا
٢كاعبٌ تدرجُ في رَوضتِهامثلَ عصفورٍ عليها دَرَجا
٣لم يَكُن ما بيننا وَعدٌ ولارُسُلٌ لكن عرفتُ الأرَجا
٤فعلى نفحَتِها جئتُ إلىمدخَلٍ أكرَهُ منهُ المخرجا
٥فتلقَّتني بثغر عندهفرجي إن شمتُ منه المخرجا
٦وبعينين تراءَى فيهماكلُّ ما سَرَّ فؤادي وشجا
٧وبكفٍّ رنَّ في معصمِهادملجٌ كان لقلبي دُملُجا
٨ثم قالت كيفَ تُمسي بعدناإن تقحَّمتَ هناكَ اللُّجَجا
٩هل لنا أو لكَ يومٌ جَلِدٌعِندَ توديعٍ يُذيبُ المُهَجا
١٠النَّوى ليلٌ بهيمٌ فابق ليتحتَ هذا الروضِ صُبحاً أبلجا
١١قلتُ والدمعُ على وَجنتِهاكالنَّدى في ثمرٍ قد نضَجا
١٢وعلى قلبي سرَت أنفاسُهاكهبوبِ الريحِ ناراً أجَّجا
١٣كلَّما مرَّ عليهِ نفَسٌأبصرَت في مُقلتيَّ الوَهَجا
١٤قسماً باللهِ والحبِّ الذيمنهُ جسمي قد غدا مُختَلِجا
١٥وبروضٍ نوَّرَت أزهارُهُمثلَ قلبينا على نورِ الرَّجا
١٦ونجومٍ فوقنا مُشرقةٍلتُرينا بعدَ ضيقٍ فرَجا
١٧إنَّني أهواكِ ما عشتُ ومامَنظرُ الزَّرقاءِ همِّي فرَّجا
١٨وأنا باقٍ على عهدِ الهوىفإليهِ القَلبُ في الكربِ التَجا
١٩ليسَ هذا اللَّيلُ إلا شَفَقاًمن مُحيّاكِ الذي يجلو الدُّجى
٢٠إنَّما لي وطرٌ في وطنيليسَ يُقضى فرَحيلي عن حِجى
٢١ضاقَ عن صَدري وصدري ضيِّقٌعن فؤادٍ في هواهُ أهوجا
٢٢هكذا لا بدَّ أن يحملنيموجُ بحرٍ هاجَ حتى هَيَّجا

اقرأ أيضًا لـأبو الفضل الوليد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 35240