انتقل إلى المحتوى
انضم

لعمرك ما ليالي المهرجان

أبو الفضل الوليد
١لعمركَ ما ليالي المهرجانِسوى الحسناتِ من هذا الزمانِ
٢فمنها كانَ لي حلمٌ جميلأرى الساعاتِ فيها كالثَّواني
٣وفي تِلكَ المغاني طارَ قلبيشُعاعاً للغواني والأغاني
٤فكيف مَرَرتِ يا أيَّامَ أُنسيوأينَ ذهَبت أيَّتُها الأماني
٥وقد خلَّفتِني صبّاً كئيباًأُعاني في الصَّبابةِ ما أُعاني
٦كذلكَ لن أَعُودَ ولن تعُوديإلى نُعمى الزَّمانِ ولا المكان
٧مَضى الزَّمنُ الذي أحيا شبابيوآمالي وحبِّي بالتَّداني
٨وحيّاني بأزهارٍ وطيبٍوودَّعني ولستُ على ضمان
٩ميادينُ المدينة منهُ غَصَّتوخيلُ اللَّهو مُطلقَةُ العِنان
١٠يُجاري بعضُنا بعضاً عَليهاكأنا في سِباقٍ أو رِهان
١١وللألحانِ ترجيعٌ لطيفٌلهُ ذابت سويداءُ الجنان
١٢فوا طرَبي لأصواتِ الصَّباياوهنَّ تبرُّجاً حورُ الجنان
١٣صَبَغنَ خُدودَهُنَّ فبتُّ أجنيأزاهرَ عُصفُرٍ من زَعفران
١٤وأطلعنَ الرِّياضَ على ثيابٍمُبرقشَةٍ كأخلاقِ القَيان
١٥فأصبَحَ كلُّ سوقٍ سوقَ زَهرٍوذاك الزَّهرُ لم يَلمسهُ جان
١٦ولما خضتُ مَوجاً من زحامٍرَأيتُ حَبيبتي بينَ الحِسان
١٧فقلتُ لها سلاماً فاشرأبَّتمهاةٌ تحتَ ظلِّ الخيزران
١٨وحادَت عند رشِّي ماءَ عطرٍعَليها واتَّقَتني بالبنان
١٩فكرَّت بعد أن فرَّت وجاءَتتُقابلُني وتبسُمُ عن جمان
٢٠فقلتُ لِريشِ نبلٍ لا لِرَشٍّأرى التأمينَ في طلبِ الأمان
٢١تولَّى المهرجانُ فهل أراهاوألقاها وقطفُ الحبّ دان
٢٢وأنشُقُ من غِلالتِها عَبيراًوماءُ الزَّهرِ تُمطِرُه اليدان
٢٣تحيّاتي حمائمٌ حائماتٌعلى حُسنِ الغواني والمغاني
٢٤لقد ولَّيتِ مُسرعةً فعُوديسَريعاً يا ليالي المَهرَجان

اقرأ أيضًا لـأبو الفضل الوليد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 35270