انتقل إلى المحتوى
انضم

هلا يقارن منك الحسن إحسانا

أبو الفضل الوليد
١هَلا يقارِنُ منكِ الحسنُ إِحسانافاللهُ بالحبِّ والمعروفِ أوصانا
٢فلا تخافي على وَصلٍ معاقبةًإذ ليسَ يحرمُنا ما مِنهُ أعطانا
٣إنّ النَّبيِّينَ في التَّوراةِ أكثرُناعِشقاً فداوودُ قد أغرى سُليمانا
٤ماالحبُّ عِندي صلاةٌ والهوى عَبَثٌإنِّي رَأيتُ ملاكَ الحبِّ شيطانا
٥من عفَّ أظهَرَ عَجزاً فيهِ أو جَزعاًإنِّي لأرحَمُ قيساً ثم غيلانا
٦حِكمُ الطبيعةِ هذا عادلٌ فسَليشَبعانَ من طيِّبات الحبِّ ريِّانا
٧يُجبكِ عندي من الأخبارِ أصدَقُهافالخبرُ صيَّرني في الحبِّ لُقمانا
٨كلُّ الشَّرائعِ والأديان كاذبةٌفالطَّيرُ والوحشُ ساوَت فيه إنسانا
٩ما تمَّ عقدُ زواجٍ في مَكامِنهاوليسَ تعرِفُ أشياخاً ورهبانا
١٠إن غصَّ آدمُ بالتفَّاحِ مُختبئاًإني لآكُلُ تُفَّاحاً ورُمّانا
١١وإن أُعَرِّج على الجنَّاتِ مُقتطِفاًخَرَجتُ منها وقد كسَّرتُ أغصانا
١٢ولا أخافُ عِقابَ اللهِ في هِنَةٍمن أجلِها يُضرمُ الشيطانُ نيرانا
١٣فهكذا بنتُ حواءَ الضعيفةُ لاتُريدُ إلا من العشَّاقِ فُرسانا
١٤وَهي القويَّةُ إن تخطُر بحِلَّتِهاوهي الضَّعيفةُ إن فرَّكتَ أعكانا
١٥وأفضَلُ النَّاسِ أقواهم فلا عجبٌإذا تطَلَّبتُ تبريزاً وسُلطانا
١٦ففي تفَجُّرِ حُبِّي حاذِري هَوَجيإنِّي لأحمِلُهُ في الصَّدرِ بُركانا
١٧إن قُلتِ ويحَكَ حاذِر كاشحينَ غدَوامُشنِّعينَ بلُقيانا ونَجوانا
١٨ماذا عَليكِ وفي عَينيكِ صاعقةٌأن تحرقيهم وتُجري الحبَّ طُوفانا
١٩ولا سفينةَ لي إلا هواكِ وإنأغرَق فأسعدُنا في الحبِّ غَرقانا
٢٠لا تطلبي الشَّرحَ منِّي إنني رجلٌإيجازُهُ كان إسهاباً وتبيانا
٢١يهوى الدَّعابةَ أحياناً وعِفَّتُهُتُعَجِّبُ الكاعبَ العذراءَ أحيانا
٢٢فقد أقولُ بلا فعلٍ وأفعَلُ ماأقولُ في وَصفِهِ قد كان ما كانا
٢٣هذي حياتي وعندي من سرائرهاما يملأ الكونَ أفراحاً وأحزانا
٢٤فظلِّليني بأزهارٍ منوَّرَةٍفي غصنِ قدٍّ رَشيقٍ أخجَلَ البانا
٢٥وأسمِعيني مِنَ الألحانِ أطيَبَهاحتى أرى الحُسنَ أشكالاً وألوانا
٢٦والرِّيحُ تحمِلُ من زهرٍ ومن شعَرٍطيباً يُهيِّجُ أشواقاً وأشجانا
٢٧فكم جَسَسنا من الأوتارِ ألطفَهالمّا تلاقت على القَلبين كفَّانا
٢٨وبتُّ واللِّيلُ يُرخي سِترَ ظُلمَتِهِأنضُو ذُيولاً وأكماماً وأردانا

اقرأ أيضًا لـأبو الفضل الوليد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 35272