١ما زلتِ يا كاسُ تُعلينا ونُعليكِحتى رأينا تباشيرَ الهُدَى فيكِ ٢لما اصطبَحنا ودمعُ الليلِ يُضحِكُناقُلنا سلامٌ على مَثوى محبِّيك ٣تفتَّحَ الزهرُ ممطوراً وأطيَب منريّاهُ ريّاك أو أنفاسُ حاسيك ٤فالوردُ والحَبَبُ الطَّافي قد اجتَمَعاكالثَّغرِ والريقِ من ذاتِ المساويك ٥تِلكَ التي لذَّ لي في حبِّها أرقيورقَّ شِعري بحبّيها وحبَّيك ٦نهواكِ أيَّتُها الخمرُ التي رَفعَتعروشَ عزٍّ ومَجدٍ للصعاليك ٧إنّا مُحَيُّوكِ في دنٍّ وفي قدَحٍولا حياة لعيٍّ لا يُحيِّيك ٨وإن عبدناكِ لا إثمٌ ولا حرجٌفرُبَّ وَحيٍ أتانا من معاليك ٩رأيتُ فيكِ النجومَ الزهرَ غائرةًعند الصباحِ وقد خَرَّت تُلاقيك ١٠فأطلِعيها على نفسٍ غَدَت فلكاًوقد غدا ملكاً في الحيِّ ساقيك ١١الهمُّ ليلٌ بهيمٌ أنتِ كوكَبُهُوجنَّةُ الخلدِ مَغنى من مغانيك ١٢فتَّحتِ قلبي لآمالٍ كما انفَتَحَتلطلعةِ الشمسِ أستارُ الشبابيك ١٣فأنتِ صبحٌ جميلٌ في أشِعَّتِهِتبدو زخارفُ أحلامٍ لهاويك ١٤هذي أحاديثُ عشَّاقٍ مُسَلسَلةٌفلا يُكذَّبُ راويها ورائيك ١٥إنّا بَعَثناكِ من سوداءَ ضَيِّقةٍصفراءَ في الكأسِ تُحيينا ونُحييك ١٦كذاك يُطلقُ مأسورٌ على أملٍويُعتَقُ العبدُ من بين المماليك ١٧فالفضلُ منكِ يُساوي فضلنا أبداًولا يُعَدُّ ظلوماً مَن يُساويك ١٨من حمرةِ الفَلقِ الورديِّ توشيةٌإذ رقَّ ثوبُ الدَّياجي بعد تفريك ١٩فبالكؤوسِ نُحَيِّي الصبحَ مُنبلِجاًونحتَسيكِ على أنشودةِ الديك المصادر والحقوقرقم القصيدة 35296