انتقل إلى المحتوى
انضم

نراودها عجوزا دردبيسا

أبو الفضل الوليد
١نُراوِدُها عَجوزاً دَردبيسافتَبدُو في الكؤوسِ لنا عَرُوسا
٢لقد هَرمَت وشابَت في القنانيوشبَّت حينَ لامسَتِ الكُؤوسا
٣مُعتَّقةٌ أجدَّت كلَّ بالٍوصيَّرَتِ الحصى ذَهباً لبيسا
٤فقُل للفَيلسوفِ إلامَ تُعنىوتهوى الكيمياءَ هوىً رَسيسا
٥عن الإكسيرِ تبحثُ وهو عنديإذا أترَعتُ كأسي خَندريسا
٦فخُذ مِنها الحقيقةَ بعدَ وَهمٍوفي الإفلاسِ خُذ مِنها الفلوسا
٧فهذا العلمُ جرّبهُ وفاخربهِ الرازيَّ والشيخَ الرئيسا
٨خشونةُ دنّها ثقلت عَليهاوكيفَ تحبُّ ضاحكةٌ عبوسا
٩وفي قدحٍ من البلَّورِ طابتفتِلكَ نفيسةٌ تَهوى النَّفيسا
١٠من الفخَّارِ قد سخرت وقالتأعدُّوا لي إناءً مَرمَريسا
١١كراهبةٍ تردَّت ثوبَ صوفٍفشقَّتهُ وناغَمتِ القسُوسا
١٢تذلُّ لشارِبيها في القَنانيوتعصي حينَ تحتلُّ الرؤوسا
١٣فرِفعتُها على ضِعةٍ مثالٌلحسنِ سياسةٍ رَفعَت خَسيسا
١٤فكم فَتَحتَ لهم جنّاتِ عَدنٍوكم شهرت لهم حرباً ضروسا
١٥فكانَ مذاقُها سلماً وحرباًحميّاها فأشبَهتِ البَسوسا
١٦يدُ الخمّارِ عنها الخَتمَ فضَّتوحينَ تنَفَّسَت أحيَت نُفُوسا
١٧فقالَ حَبَستُها دَهراً فلانتوكانت قبلُ ثائرةً شَمُوسا
١٨فقلتُ صنعتَ معجزةَ ابنِ نونٍففي الدَّيجورِ أطلعتَ الشُّموسا
١٩أضنُّ بقطرةٍ منها وسؤرٍفكُن في السَّكب مُحترِساً لميسا
٢٠فيا لكِ حانةً جمعت جَحيماًوجنَّاتٍ فصارَ البيتُ خيسا
٢١شربنا بينَ نوّارٍ ونارٍنُحاذِرُ أن نمسَّ وأن نميسا
٢٢وقابَلنا اللَّهيبَ بها فلاحتلنا ناراً فحَيَّينا المجُوسا
٢٣وهرَّقنا على الأزهارِ منهافزدنا طيبها طيباً دسيسا
٢٤وما زلنا على التَّشراب حتىشكَكنا برهةً بوجودِ بوسى
٢٥فصارَ العيُّ مِلساناً حكيماًبقَسٍّ أو بأفلاطونَ قيسا
٢٦فموسى لو تَجَرّعَها ثلاثاًعلى عيٍّ لخفَّ لسانُ مُوسى
٢٧وعيسى كانَ يَشربُها فيَغدُوجريئاً وهيَ جَوهَرُ دينِ عيسى

اقرأ أيضًا لـأبو الفضل الوليد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 35298