انتقل إلى المحتوى
انضم

تمرين يا ذات الملاء المزيل

أبو الفضل الوليد
١تمرِّينَ يا ذاتَ الملاءِ المزيَّلِكما لاحَ نورُ الصبحِ والليلُ يَنجلي
٢ولما جَرَرتِ الذَّيلَ أخضرَ ضافياًسمعتُ حفيفَ المورقِ المتميِّل
٣فجسمُكِ تحتَ البُردِ يحكي وشيعةًمن العاجِ قد شُدَّت لتنّقِيش مخمل
٤ووجهكِ ما يُحكَى لنا عن سمائناوخَصرُكِ مَعنىً دقَّ عند التخيُّل
٥وثَغرُكِ في أنفاسهِ هبَّةُ الصَّباإذا حملت في الصبحِ ريّا القرنفل
٦رأيتُ دموعَ الطلِّ في كأسِ وردةٍكريقٍ على خطٍّ أسيلٍ مقبّل
٧فأحبَبتُ أن أجني من الوردِ باقةًلخصرٍ بضمّات الخواطرِ منحل
٨تعاظمَ هذا الحبُّ والناسُ بيننافكيفَ وقد حاولت تقريب منزل
٩فان جدتِ بالوصلِ ابعَثي الطَّيفَ مُخبراًوإلا فألقي نظرةً المترحّل
١٠أُناشِدُك الله الذي هو شاهدٌكفاكِ دلالاً بعد طولِ التذلُّل
١١بُليتُ كراعٍ كان يرعى قطيعهخليّاً ومن لا يُبصِر الحسنَ يغفل
١٢وإذ كان يوماً يستظلُّ بدوحةٍوفي يدهِ شبّابةٌ مثل بلبل
١٣رأى كاعباً عذراءَ في المرجِ أقبلتلتقطفَ للأترابِ حزمةَ سنبل
١٤وتحتَ لفاعِ الصّوفِ لاحَ جبينُهاكصفحةِ سيفٍ تحتَ راحةِ صَيقل
١٥فسارَ إليها ثمَّ أَلقى سلامَهُفردَّت سلاماً مثلَ طلٍّ مبلّل
١٦وبعدَ مرورِ الشّهر مرّت وسلّمتفباحَ لها بالحبِّ بعدَ التجمُّل
١٧فما بادلتهُ حبَّه وحديثهولم تَبتسِم كالعارضِ المتهلّل
١٨فقالَ إذن ما ظبيتي بأليفةٍفيا خيبة الآمالِ بعد التعلّل
١٩وفي الغدِ لما جاءتِ الحقلَ باكراًكأنوارِ صبحٍ في المشارقِ مُقبل
٢٠تَغنّى بصوتٍ ناعمٍ متهدّجٍيُذوِّبُ قلبَ الراهبِ المتبتَّل
٢١فأثَّرَ فيها صوتُه وبكت لهُوقالت حبيبي اليومَ في مُهجتي انزل
٢٢لأغنية الرّاعي تُليّنُ قلبَهافرقّي لهذا الشاعرِ المتغزِّل
٢٣بحبّ جنانٍ كان قولُ ابن هانئٍوقد نالَ وصلاً بعد طولِ التدلّل
٢٤وما زلت بالأشعارِ حتى خَدعتُهاوما أنا بالمُغزي ولا المتحيِّل

اقرأ أيضًا لـأبو الفضل الوليد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 35579