انتقل إلى المحتوى
انضم

إذا نفحت ريح أقول سلاما

أبو الفضل الوليد
١إذا نفحت ريحٌ أقولُ سَلاماكأنَّ خيالاً منكِ زارَ لُماما
٢فردّي سلامَ الحبِّ في كلِّ نسمةٍوقد فاحَ منها في الرّياضِ خُزامى
٣وإن لم ترُدِّيهِ حياءً تبَسَّميفأرضى ولا أخشى عليكِ ملاما
٤فروحي لها تعليلةٌ من تحيَّةٍومن بسمةٍ تُحيي الرجاءَ رماما
٥ألا كلُّ ريحٍ من سلامي لطيفةٍتمرُّ على دار النعيمِ نعامى
٦رَعى اللهُ داراً ضمّتِ الحسنَ والهوىفأصبَحَ برداً عهدُها وسلاما
٧تنشَّقتُ ريّا الوردِ من نفَحاتِهاوراعَيتُ فيها البدرَ منكِ تماما
٨فكنتُ أرى منها سماءً وجنَّةًفتُطلِعُ نجماً أو تَشقُّ كماما
٩لياليكِ بيضٌ من محيَّاكِ نورُهافما عرفت عَيني لدَيك ظلاما
١٠فيا حبَّذا تقطيرُ دَمعي ومُهجتيعلى السمراتِ النَّائحاتِ حماما
١١وما بيننا إِلا حديثٌ منعَّمٌيفوحُ عبيراً أو يسيلُ مداما
١٢وإنشادُ أشعارٍ تهيجُ شعورَنافنَبكي حناناً أو نذوبُ غراما
١٣ومن حولِنا المنثُورُ يُعطيكِ لونهُورّياهُ إذ ألفى يَدَيكِ غماما
١٤نما مُزهِراً من لمسِ راحَتِكِ التيأؤمِّلُ مِنها للربيعِ دَواما
١٥محيّاكِ يَحوي كلَّ لونٍ ونفحةٍمن الزهرِ حيثُ القطفُ كان حَراما
١٦بحبِّكِ حبَّبتِ الحياةَ وزنتِهاكما حبَّبَ الحلمُ الجميلُ مَناما
١٧ومتَّعتِ من لطفٍ وظرفٍ وبَهجةٍمحبّاً غدا منها يَبلُّ أواما
١٨حملتُ فؤاداً سائلاً من شعورهِسمِعتِ خفوقاً منهُ كان كلاما
١٩وروحاً كأرواحِ العصافيرِ غردةًطروباً أحبَّت في الرّياضِ مقاما
٢٠تذوبينَ لطفاً أو حياءً فأسدليحِجاباً وأرخي إن بَرَزتِ لِثاما
٢١أخافُ عليكِ العينَ والصوتَ إن رَنتوإن رنَّ والقلبُ استَطارَ وحاما
٢٢أسيِّدتي أنتِ المكرمةُ التيبها كلُّ من يهوى المحاسنَ هاما
٢٣جلستِ على عَرشِ الفؤادِ مليكةًفبتّ لنعمانِ الجمال عِصاما
٢٤جمالُكِ معبودٌ لعزّ كمالِهوكنت لعبّادِ الجمالِ إماما
٢٥لكِ الخيرُ بالعهدِ الجميلِ الذي مَضىفيا ليتَ ذاك العهد طالَ فداما
٢٦سَمَحتِ بوصلٍ كان منكِ تعلَّةًفلم يَشف مني غلَّةً وسقاما
٢٧فأنتِ بما يُرضي الكرامَ كريمةٌعلى أن بُخلاً منكِ غاظَ لِئاما
٢٨سأشكُرُ ما أوليتني فاذكُري فَتَىًعلى العهدِ والمعروفِ منكِ أقاما

اقرأ أيضًا لـأبو الفضل الوليد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 35581