انتقل إلى المحتوى
انضم

ألا يا هند حيي الباسلينا

أبو الفضل الوليد
١ألا يا هندُ حيِّي الباسِليناإذا شَهِدُوا الوَغى مُتَبسِّمينا
٢فما ردُّ التحيَّةِ منكِ إِلاكما حيَّا النَّسيمُ الياسمينا
٣وطيبي يا ابنَةَ الأحرارِ نفساًلقد عادَ الأحبَّةُ ظافرينا
٤وكلَّ صَبيحةٍ ألقي سلاماًعلى فِتيانِك المُستَبسِلينا
٥أَلم تتبَسَّمي يا هندُ لمَّارأيتِ فتاكِ قد رَفعَ الجبينا
٦ولاحت نفسُهُ في مُقلتيهِتُريكِ العزمَ يهزأُ بالسّنينا
٧وقالَ وبَينَ أَضلُعِهِ فؤادٌكلَيثٍ خادرٍ يحمي العَرينا
٨دَعيني أركَب الأخطارَ وحديألستِ مُحبَّةً للماجِدينا
٩إذا ما جادَ بالنَّغماتِ جُوديبقُبلاتٍ تذكّرهُ اليمينا
١٠وغنّي يا مَليحةُ للصّباياقصائدَهُ التي رنَّت رَنينا
١١وقولي أيُّها البَطلُ المفدَّىوقاكَ اللهُ شرَّ الحاسدينا
١٢عَرَفتُكَ سيّدَ الشعراءِ طرّاًوأنت اليومَ أوفى العاشقينا
١٣ألا هَل تَذكُرينَ مساءَ بِتنانذوبُ جوىً ألا هَل تَذكُرينا
١٤وقَلبكِ مثلَ عُصفورٍ لطيفٍيُناجي بالهَوى قَلبي الحزَينا
١٥وفي عَينَيك أنوارٌ تُرينيعفافاً يَكتُم السرَّ الدَّفينا
١٦ومن حبّاتِ عقدِكِ قد تدلّىصَليبٌ يحرسُ الكنزَ الثمينا
١٧أُحاولُ أن أمدَّ يديَّ حيناًفتُرجِعُني المهابةُ عنكِ حينا
١٨وليلَ ذكرتُ في الحمراءِ أهليفذبتُ إِلى مغانيهِم حنينا
١٩وبتُّ أسائل الأرواحَ عنهموأنشُقُ طيبَهنَّ وتنشُقينا
٢٠وللأمواجِ حَولينا هديرٌيُعيدُ لنا وِداع الراحلينا
٢١تذكّرتُ الحمى فأدَرتُ وَجهيإِلى الوطنِ الذي فيهِ رَبينا
٢٢هُنالِكَ ألفُ تذكارٍ شجيٍّسيحفَظها فتاكِ وتحفظينا
٢٣جمالُ الشاطئِ الورديِّ صُبحاًيُذَكّرنا الربوعَ إذا نَسينا
٢٤ويوحِشُكِ الدُّجى طوراً وطوراًبأنوارِ الكواكبِ تأنَسينا
٢٥وكنتِ كئيبةً تَذرينَ دَمعاًوبالكفَّينِ دَمعي تمسحينا
٢٦فقلتِ وفي ثناياكِ ابتِسامٌكآمالٍ بَدَت لليائسينا
٢٧تجلَّد في الشدائدِ يا حَبيبيفأنت سَليلُ قومٍ أكرمينا
٢٨وهل عادى الزّمانُ سِوى عظامٍبما فوقَ الثُّريَّا طامِعينا
٢٩عَهدتُكَ باسلاً في كلِّ خَطبٍتشجّع باللّحاظِ الخائفينا
٣٠فكن بطلاً لترضيني وإِلاسَلوتُ هواكَ والعهدَ المكينا
٣١وَدَعنا اليومَ بينَ الناسِ نَشقىليُسعِدَنا جَزاءُ الصَّابرينا
٣٢فقلتُ أتَضمُدينَ جروحَ قلبيلأنسى يا مليحةُ ما لقينا
٣٣أرى أرضَ الأجانبِ ضيَّعتنيوقد أصبحتُ في سجني رَهينا
٣٤أرى الأعداءَ يجتَمِعونَ حَوليولن أخشى العدى المتجمّعينا
٣٥ستُرضي همَّتي شَرَفي وحبّيوأنت على كلامي تَشهدينا
٣٦إذا ما اللّيلةُ الغراءُ أرخَتسِتاراً ردَّ عنّا الكاشِحينا
٣٧وسامَرتِ الكواكبَ طالعاتٍمن الظّلماءِ تهدي التائهينا
٣٨وذرَّت نجمةٌ زَهراءُ كنّانمدُّ إِلى أشعّتِها اليَمينا
٣٩وشاقَتكِ الخمائلُ نائحاتٍفبتّ ترجّعينَ لها أَنينا
٤٠وفاحَ العطرُ من أذيالِ ريحٍمحمَّلةٍ سلامَ النازحينا
٤١بعَيشِ أبيكِ يا هندُ اذكرينيولا تَنسي المودَّةَ ما حَيينا
٤٢وإن شطَّ المزارُ ومتُّ فابكيغداً ذيَّالِكَ الصبَّ الأمينا
٤٣تعالي قَبِّليني في جَبينيعلى مرأى الأعادي أجمَعينا
٤٤لعلَّ قلوبَهم تَنشَقُّ غيظاًفأحمدَ ما فعَلتِ وتحمدينا
٤٥فهل مِثلي ترينَ أخا وفاءٍوجودٍ إن خبرتِ الأكثيرنا
٤٦وبينَ جوانحي يا هندُ قلبٌتفجَّرَ منهُ ما لا تجهَلينا
٤٧تجمَّعت الفضائلُ في حِماهُفأصبَحَ دُونها حصناً حَصينا
٤٨وما عمري سِوى عشرينَ عاماًفكيفَ إذا بَلغتُ الأربعينا
٤٩لعمرُكِ كلُّ يومٍ من حياتيأُفضِّلُه على عيشِ المئينا
٥٠تعالي نَسمَع الهدراتِ ليلاًونخترقُ العواصفَ هازئينا
٥١وإن خُوّفتِ شراً لا تخافيلأنَّ بقيّةَ الأبطال فينا
٥٢قِفي بالله سلّينا قَليلاًومن بسماتِ ثغرِكِ زَوِّدِينا
٥٣فما بسماتُه إِلا شعاعٌيعلِّلُ بالأمانيِّ السَّجينا
٥٤سَلي إن كنتِ لم تَثقي بقوليعنِ الخبرِ الذي تتعشَّقينا
٥٥لعلَّك بعدَ أن تتأكّديهِعن النَّصر المبينِ تُحدّثينا
٥٦كذلكَ إن نعِش عِشنا كِراماًوإن متنا دُعينا الخالدينا
٥٧فلسنا في الدّيار سِوى نجومٍتقرِّبها عيونُ الساهرينا
٥٨ولسنا في القبورِ سِوى طُيوبٍيلذُّ عَبيرُها للناشقينا
٥٩أأَنتِ على جباهٍ عالياتٍأزاهيرَ القرنفلِ تَنثُرينا
٦٠ويومَ ترينها أَفَلت نجوماًعلى الأجداثِ دمعاً تَذرُفينا

اقرأ أيضًا لـأبو الفضل الوليد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 35587