انتقل إلى المحتوى
انضم

أرى حبي شرارا مستطيرا

أبو الفضل الوليد
١أرى حبّي شراراً مُستَطيرافَخافي أن ترَي مِنهُ سعيرا
٢بِلحظِكِ تقدحينَ زِنادَ قلبيوتمنعني ثناياكِ النَّميرا
٣إذاً لا تَعجَبي إن جئتُ يوماًبمائِك من لهيبي مُستجيرا
٤فربّ ضرورةٍ حلَّت وخيرٍكبيرٍ برَّرَ الشرَّ الصغيرا
٥لماذا ترفعين الذَّيلَ عمداًليبدو الساقُ أبيضَ مُستَديرا
٦ولو أرخَيتِهِ رَفَعَتهُ عَينيوقد رَمقَتكِ ناهبةً جَسورا
٧أبنتَ الرّومِ عقدُ الصّلحِ أولىمع العربيِّ فاطَّرحي الغُرورا
٨أتُبدينَ التجلّدَ في جلادٍوقد أرسَلتِ طَرفَك لي سفيرا
٩سأتبعُ من أبي دلفٍ طَريقاًفلا تحمي الدّروبَ ولا الثُغُورا
١٠سَلي أهليكِ عن عربٍ غُزاةٍعلى أنهارِهم عَقَدوا الجسُورا
١١لئن كان الهوى وهباً ونهباًهَبيني تملأي قلبي حُبُورا
١٢فمن عينٍ كراهبةٍ تصلّيوثغرٍ مُسلِمِ يأبى الفُطورا
١٣ومن خدٍّ مجوسيٍّ وصدرٍيهوديٍّ لموسى كان طُورا
١٤وخصرٍ كافرٍ وهلمَّ جرافأفتَحُ قلعةً سُوراً فسُورا
١٥رأيتُ الحبَّ مثلَ الداءِ عَدوىيُحَيِّرُ سرُّها النّطسَ البصيرا
١٦أحَبَّ اليَشكُريُّ فتاةَ خِدرٍفَعانقَها وقَبّلها كثيرا
١٧فهمَّ بعيرُهُ لما رآهُبناقَتِها فَقَبّلت البَعيرا
١٨تصّبتكَ النواعمُ يا فؤاديليسمعنَ الأنينَ أو الزّفيرا
١٩على الأغوارِ يَسبلنَ اللياليوفي الأنجادِ يُطلِعنَ البُدُورا
٢٠ويَحبُكنَ الحبائلَ من شعورٍفإن يَصطَدنَ يَملُكنَ الشُّعورا
٢١ويُظمئِنَ القلوبَ إِلى ثغورٍفتَلقى النارَ إن تردِ الثغورا
٢٢فلا تَخدَعكَ رقّةُ فاتِناتٍلرقّ الحرّ رقَّقنَ الخصُورا
٢٣هي الأُنثى الضّعيفَةُ علّمتنيوكنتُ لها نَديماً أو سَميرا
٢٤بذرفةِ دَمعةٍ سَفَكت دماءًفَكيفَ بذرفِها الدّمعَ الغزيرا
٢٥وراءَ الكلّةِ البيضاءِ ظَبيٌغَريرٌ يَصرَعُ الأسَدَ الهَصُورا
٢٦تَلوحُ كأنَّها طيفٌ وتخفىوتحكي الماءَ عذباً أو كديرا
٢٧غلائِلُها حبائلُ زَخرَفتهاوذرّت فوقَها حبّاً نَثيرا
٢٨فَرَفرَفتِ النواظِرُ تجتليهافأُعلِقت القلوبُ بها طُيُورا
٢٩تَبرُّجُها وزَبرَجُها خِداعٌلِكي تُذكي العواطفَ والشُّرُورا
٣٠حَوَت كحلاً وغاليةً وصبغاًوإبريزاً وساموراً مُنيرا
٣١تضاءلَ خَصرُها غَوراً ليُغريبرِدفٍ أشبَهَ التلَّ النَّضيرا
٣٢وأطلعَ صَدرُها الرمّانَ رَطباًفكانَ كجنّةٍ حمَلت غَديرا
٣٣ومن فيها وعَينيها ثلاثٌلها دُنياكَ تُوشِكُ أن تمورا
٣٤فبالشَّفَتين والعَينَينِ تَدعُووإن ترغَب تَقُل أخشى المصيرا
٣٥وإمّا حدّثت مضَغَت وغضّتبجَفنيها لتُطرِبَ أو تُثِيرا
٣٦فسائلها لماذا كلُّ هذاإذا ما كُنتِ غانيةً طَهُورا
٣٧إذا غازَلتَها ازورَّت وفرَّتوقالت إنّما تَبغي نكيرا
٣٨ولكن إن أخَذتَ بلا سؤالٍظَفرتَ بها وفرَّكتَ الحريرا
٣٩تضنُّ بلَمسةٍ من راحَتَيهاوما في الدِّرعِ تُنهبُهُ المغيرا
٤٠فلا تَرهَب دَلالاً أو عَفافاًولا تَقنُط إذا أَبدت نفُورا
٤١فإنّ حِجابَ عفّتها رَقيقٌيُحاولُ كلّ يومٍ أن يَطيرا
٤٢تجلّد في العِراكِ تَنَل مراماًفذاتُ الضّعفِ تَحترِمُ القديرا
٤٣وحاذِر أن تقولَ لجارَتَيهاضَحُوكاُ ليسَ صاحِبُنا خَبيرا
٤٤وعجِّل ما استَطَعتَ إِلى وصالٍقريبٍ واسلكِ النَّهجَ القصيرا
٤٥وأعطِ اللينَ ما أعطتك ليناًولا تكُ إن جفت صبّاً غيُورا
٤٦فمَن وصَلتكَ صِلها ثم دَعهاإِلى أُخرى ولا تَلبث حَسيرا
٤٧وقِس أُنثى بأُنثى فالغَوانيسواءٌ عندَ ما تَلِجُ الخُدورا
٤٨بَدَت مِنها السَّرائرُ والخفايالِمَن ألفَ الحشايا والسُّتورا
٤٩فكم من رِدفِها المهتزِّ بطلاًوكم من صَدرها المُرتَجّ زُورا
٥٠وكم في ثَغرها البسّامِ كيداًوكم في خَدِّها الباهي ذُرُورا
٥١وكم في جيدِها الحالي نُذوراًوكم في طرفها الساجي نذيرا
٥٢وكم شهدت ستائرها عراكاًوكم سمِعت وسائدُها هَديرا
٥٣فقَد تَلقى عَفافاً مِن بغيٍّوتَلقى من مخدَّرةٍ عُهورا
٥٤أفِق لا تَبك ذا سلمٍ وسلمىوصُن مِن دَمعكَ الغالي يَسيرا
٥٥فإنّ العشقَ وَهمٌ مُضمحِلٌّسَتَضحكُ مِنهُ إن تَدرِ الأمُورا
٥٦وإن الكفرَ أوَّلُهُ ارتيابٌإذا ما العَقلُ فنَّد مُستَخيرا
٥٧فرُبَّ غِوايةٍ أعمَت بصيراًوربَّ حقيقةٍ قادت ضَريرا
٥٨عقلتُ فلم تُدَلّهني فتاةٌولن أترقَّبَ الثَّوبَ القَصيرا
٥٩سأتركُ دلّها لأبٍ وأمٍّوخطّيبٍ تُذَوِّبُهُ نُفُورا
٦٠أتُبدي الغنجَ كي أُبدي هُياميوكي يَغلي دَمي تُبدي فُتُورا

اقرأ أيضًا لـأبو الفضل الوليد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 35589