١فاتِنتي السمراءُ جنيَّهفي مُقلتَيها ألفُ أغنيَّه ٢لكنّها في الحبِّ وَحشيَّهتقولُ في الخلوةِ عَيناها ٣نَعم نعم ولا يقولُ اللسانصغيرةٌ ضاقَ بها صَدري ٤وضيعةٌ ذلَّ لها كبريكم قلتُ يا قلبُ وَهى عذري ٥لا حُسنَ يُغريكَ فتَهواهافقال ما الحبُّ كعِلم البيان ٦الحسنُ معنى دقَّ لا يظهرُلكنما الروحُ بهِ تَشعرُ ٧ما الوجهُ إِلا صفحةٌ تُنشرُوالعَينُ مَعناها ومَغزاها ٨والقلبُ يَستَغني عن الترجمانعلى محيّاها شعاعُ الطفَلِ ٩وفي ثناياها بَريقُ الأمَلِونحرُها زينَ بعَقدِ القُبلِ ١٠وقُبلةُ النَّحرِ تَشهَّاهاثغري ففيها للمحبِّ الأمان ١١والخصرُ كالبسمةِ في الهمِّقد أنحلتهُ شِدَّة الضمِّ ١٢وخدُّها من كثرةِ الشمِّذوى فريَّا الوردِ ريَّاها ١٣وإن تراءى فَوقه الزَّعفرانإني لأهوى صفرةَ الخدِّ ١٤ودقَّة الأطرافِ والقدّونفرةً مِنها بلا صدٍّ ١٥لها كذا يَهتزُّ نهداهاوهي كغُصنٍ فيه رمّانتان ١٦أعشقُ منها الشَّعرَ مَحلولاجَثلاً على الرِّدفَينِ مَسدُولا ١٧يحكي ليالي أرقي طُولاإن جاءَني الطَّيفُ بذكراها ١٨لكي يُريني في الجحيمِ الجنانما أبعَدَ الحُسنَ عن الجودِ ١٩أليسَ فردوسي بموجودِما بينَ تلكَ الخصلِ السودِ ٢٠بَلى ففردَوسي محيَّاهاوفي الدُّجى تأتي المعاني الحِسان ٢١أزورُها والشَّوقُ يُغلي دَميفَتَلتقي الرُّوحانِ عندَ الفمِ ٢٢كسقطِ نَسرٍ في الضُّحى قد حمييَنتفِضُ القلبُ لمرآها ٢٣وبيننا تنشبُ حربٌ عوانفإن أحاوِل لمسَ نَهدَيها ٢٤حَمَتهما منّي بِكَفَّيهاوعندما أرضى بخَدَّيها ٢٥يعلو إِلى الخدَّينِ كفّاهاوهكذا يطردُني الحارسان ٢٦ما بي بها فالحبُّ لا يخفىواللّحظُ عما خَلفَهُ شفَّا ٢٧لكنَّها إذ ترجعُ الكفَّاأحسِبُ شوكَ الوَردِ يُمناها ٢٨والجرحُ من ذيّالِكَ الشَّوكِ هانكم زفرت من حرّ قُبلاتي ٢٩أو صَرَخَت من عنف ضمّاتيوبينَ لذَّاتي ولزَّاتي ٣٠تَنشَقُّ أضلاعي لِتلقاهاوالقلبُ فيها صاهلٌ كالحصان ٣١كأنَّها بينَ ذراعيَّاألوي قَواماً ليَّناً ليّا ٣٢غصنٌ عليهِ الزّهرُ والريَّايا حبّذا ما ضمَّ بُرداها ٣٣قلبي وعيني منهُ لا يَشبعانقالت لقد ذوّبتني يا صَبي ٣٤باللهِ لا تَمزح ولا تَلعبِهذا أخي أشكو له أو أبي ٣٥رِفقاً بمن حُبُّكَ أضناهافقلتُ جاءَ النّصحُ بعد الأوان ٣٦خصرُكِ من رِدفِك ينسلُّوعقدةُ الزّنارِ تَنحَلُّ ٣٧منهُ ومن جَفنكِ أعتلُّوفي مُنى النفسِ مناياها ٣٨والقلبُ لا يَشفيه إلا الحنانفهو كزنّارِكِ مقلاقُ ٣٩كنّهدِكِ البارزِ خَفّاقُأهكذا يُحرَمُ مُشتاقُ ٤٠على اللّواتي رُمنَهُ تاهاوفي هَواكِ اليومَ يَلقي الهوان ٤١فأطرَقت ما بينَ نارَينِكيلا تُلاقي عَينُها عَيني ٤٢وإذ رأتني أقتضي دَينيمِن وَجنتَيها وثناياها ٤٣قالت لكَ التفَّاحُ لا الأقحوانفكانَ ذاكَ القولُ تَشويقا ٤٤مِنها إِلى أن أرشفَ الرّيقاوبعد ما حدَّقتُ تَحديقا ٤٥في لثمةٍ لاقى فَمي فاهاكما التَقَت في نَسمةٍ زهرتان ٤٦فيا لها من قبلةٍ طالتِومُهجتي من حرّها سالت ٤٧ونِعمَ ما نلتُ وما قالتِتلك التي ما كنتُ لولاها ٤٨كما أنا ولا غَلبتُ الزمانقبْلَتُها قد أثّرت في الزمنْ ٤٩وعلّمتني كيفَ أهوى الوطنْوكيفَ أهدي أُمتي في المحنْ ٥٠وكيف أبكي من بلاياهاوالدمُ والحبرُ لها جاريان ٥١حبيبتي سمراءُ شاميَّهوعينُها سوداءُ شرقيَّه ٥٢فما أرى مجداً وحريَّهلبنانُ ربّاها وغذّاها ٥٣هناكَ حيثُ الكرمُ والسنديان المصادر والحقوقرقم القصيدة 35592