١لئن ذبلت كالزَّهرِ يوماً قَريحتيوقد فَنيَت من كثرةِ الحبِّ مُهجتي ٢فلي منهُما عطرٌ ونورٌ لأننيأَسلتُهما في خَيرِ أهلي وأُمتي ٣ستخفقُ في الدُّنيا قلوبٌ كثيرةٌلِقَلبي وتَجري أدمعٌ بعدَ دَمعتي ٤أُمِرٌّ على جرحي القديمِ أَنامِليفأسقطُ من آلامهِ مثلَ ميِّت ٥وأمشي حزيناً خائفاً متردِّداًعلى طَللِ النُّعمى وقبرِ الشبيبة ٦بكى الركبُ حَولي يومَ توديعِ أهلِهمفما حرَّكت وَجدي دموعُ الأحبّة ٧ولا سمحت عَيني بأثمنَ قطرةٍلأنَّ وداعَ الأمِّ نشَّفَ عبرتي ٨أرى القلبَ بين الهمِّ والحزنِ مُغلقاًلنورٍ وتغريدٍ وحسنٍ وخضرة ٩تصلَّبَ حتى أصبحَ الرفقُ قسوةًوأجدَبَ حتى ملَّ من كلِّ نضرة ١٠فكيفَ أُداوي بالمحاسنِ داءَهعلى غيرِ شيءٍ من نعيمٍ ولذة ١١وإن كانَ مفتوحاً لأُنسٍ وبهجةٍتبدَّت له الدُّنيا على خَيرِ صورة ١٢هو القلبُ مرآةٌ لدى كلِّ صورةٍتراءت على حالَي صفاءٍ وكدرة ١٣تولّى زمانٌ فيهِ علّلني الهوىكذلكَ أحلامُ الشّبابِ اضمَحلَّت ١٤فما إن لها عودٌ على الذلِّ والنّوىتُذِلُّ نفوساً لم تكن للمذلّة ١٥ولكن لي من ربة الشعر عطفةًفأسلو بإكليلٍ يُزَيِّنُ جبهتي ١٦وقد وَهبت عينيَّ بعضَ جمالِهاوكانت إلى كلِّ الحسانِ شَفيعتي ١٧وإني من العُربِ الذين سُيوفُهموأقلامُهم كانت نجومَ البريَّة ١٨فخطُّ يراعي مثلُ ضَربِ شِفارِهموفوقَ شعارِ الصيدِ شعرُ قصيدتي ١٩لكِ الفَخرَ بي إني أخوكِ فَفاخريإذن أخواتٍ يفتخرنَ بإخوة المصادر والحقوقرقم القصيدة 35607