١تُحاولُ إنكاراً وَدمعُكَ مُوضِحُأشاقَتكَ من ليلى ديارٌ ومسرحُ ٢لكلِّ فتى في الخَطبِ شكوى ودمعةٌولكنَّ ما يجري مِنَ العينِ أفضَح ٣صَدَقتَ وحقّ الحبّ والوطنِ الذييَسحُّ عَليهِ الدّمعُ والدَّمُ يُسفَح ٤تؤرِّقني الذّكرى القديمةُ في النّوىوعِندي إِلى العَلياءِ شوقٌ ومَطمَح ٥فبينَ الهوى والمجدِ نفسي مُقيمَةٌوإني لأُمسي في الهمومِ وأُصبح ٦خُلِقتُ لأشقى بالهواجسِ والمُنىفلا كانَ لي قلبٌ من المهرِ أجمَح ٧تلذُّ لهُ الآلامُ فهو أليفُهافأثمنُ ما يُعطيكَ وهوَ مجرَّح ٨تجمَّعَ فيهِ الذكرُ والحسنُ والهوَىألستَ تراهُ بالعواطف يَطفَح ٩كثيرونَ أصحابي قليلٌ وفاؤهمومن كانَ بذَّالاً لهم ليسَ يَنجَح ١٠يُحمِّلُني خلِّي الذي فوقَ طاقتيوأخسرُ في كلِّ الأمورِ ويربَح ١١أراني ضعيفاً في الصداقةِ والهوىإذا ضنَّ أحبابي أجودُ وأسمَح ١٢وإن بعدوا عنّي دَنوتُ مُصافحاًوإن أذنبوا عمداً فأعفو وأصفَح ١٣فما أنا إِلا البحرُ يقذفُ جيفةًويكنزُ دراً والحسودُ يُقَبِّح ١٤أهيمُ بلبنانيّةٍ قرويَّةٍمنازِلُها حيثُ الأزاهرُ تنفح ١٥وأذكرُ ماضي حبِّنا وشبابناهنالِكَ في لبنانَ والعيشُ أفسح ١٦فواللهِ لن أنسى حديثَ غَرامِناعشيّةَ فاحَ الياسمينُ المفتّح ١٧رَنَت بجفونٍ مثل أكمامِ زَهرِهاعَليها جُفُوني في الجوى تتقرَّح ١٨ومالت إِلى حيثُ السكينةُ والدُّجىتقولُ ضياءُ البَدرِ أمرَكَ يفضَح ١٩هُنالكَ أحيَتني بتَقبيلِ كفِّهاوكادت بلثمِ الثّغرِ والخدِّ تَسمَح ٢٠فيا حبّذا من ذلكَ الثَّغرِ بَسمَةٌأرَتني سماءً رحبةً تتفتَّح ٢١ويا حبّذا من ذلكَ الشعرِ نفحةٌبها فرحُ القلبِ الذي ليسَ يَفرح ٢٢ويا حبّذا ليلٌ بللنا حِجابَهبدمعِ التّشاكي والكواكبُ تجنح ٢٣جبيناً على خدِّ وعيناً على فمٍوكفّاً على كفٍّ تضمُّ وتمسح ٢٤لقد زالَ ذياكَ النَّعيمُ ولم أزَلأرى الحسنَ يَفنى والحبيبةَ تَنزَح المصادر والحقوقرقم القصيدة 35613